نواب الأردن في خاصية “التفاعل”.. محاكمة إسرائيليين دوليا و”مراجعة كل الاتفاقيات” مع الاحتلال

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”:

خطوتان من العيار الثقيل لكن متأخرتان على الأرجح، اتخذهما مجلس النواب الأردني بعد ظهر الإثنين على صعيد “الاشتباك” ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.

وبهدف “الاستمرار في احتواء” ردود فعل الشارع الغاضبة و”شهية ” المجلس النيابي المفتوحة دوماً على خطوات أكبر ضد إسرائيل بعد “استدعاء السفير الأردني” وإبلاغ الإسرائيلي بعدم الرغبة في عودته.

الخطوتان صوّت عليهما المجلس خلال جلسة عاصفة بالإجماع، وفورا كلّف رئيسُ المجلس أحمد الصفدي، أعضاءَ اللجنة القانونية فيهما بعدما أبلغ شخصيا “القدس العربي” بأن مجلس النواب في قلب الحدث والمتابعة، وسيقف خلف القيادة في الموقف السياسي وسيقوم بواجبه.

في الخطوة الأولى قرار واضح يصدر لأول مرة بـ”مراجعة كل الاتفاقيات الموقّعة” مع الكيان الإسرائيلي.

وفي نص القرار: “تكليف اللجنة القانونية بمراجعة الاتفاقيات ووضع التوصيات المناسبة لكي ينقلها المجلس للحكومة”.

عمليا، لا أحد يستطيع توقع المساحة التي ستقطعها تلك المراجعة. لكن إذا كانت مستويات القرار المركزي مهتمة بـ”تصعيد الخطاب” ضد العدوان الإسرائيلي ضمن “التدرج” الذي اقترحه علنا رئيس الوزراء الدكتور بشر خصاونة، يمكن القول إن رئيس اللجنة القانونية النائب غازي ذنيبات ورفاقه في اللجنة، قد يذهبون باتجاه “فتح” ملفات اتفاقيات وبروتوكولات تعاون اقتصادي أهمها ما يسمى بـ”الاتفاقية الإماراتية”.

الانطباع متشكل بأن المجلس البرلماني من غير المتوقع أن يذهب فعلا باتجاه “مراجعة” توصي بتقليص التطبيع مع إسرائيل، إلا إذا حصل  مسبقا على “ضوء أخضر”. لكن الأهم أن مؤسسة النواب تقول إنها الآن في “خاصية التفاعل”.

الخطوة الثانية “شعبوية إلى حد ما” لكنها أيضا تحتاج لـ”غطاء سياسي”، وتتمثل في تكليف اللجنة نفسها بالتقدم بشكاوى مباشرة باسم البرلمان والشعب الأردني لدى ادعاء عام محكمة الجنايات الدولية ضد القادة الإسرائيليين.

الخطوة التالية ثمة شكوك بأن تباشر بها بحماس “قانونية النواب” لكنها بكل حال تتطلب “جمع وثائق” واستشارات قانونية وتنسيقات موسعة للغاية ومتابعات ومخصصات مالية، ويمكن للنواب طبعا تبنيها بعيدا عن الحكومة الأردنية سياسيا وإعلاميا إن سمحت بذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية