نواب حزب جبهة التحرير الوطني يتوعدون رئيس الحكومة احمد اويحيي

حجم الخط
0

قبل أسبوع من عرضه النشاط السنوي لحكومته

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

توعدت الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني امس بشن حملة انتقادات لاذعة علي نشاط عمل الحكومة بمناسبة تقديم رئيسها احمد اويحيي الاسبوع المقبل حصيلة نشاطها امام نواب الغرفة الاولي. وذكر بيان صادر عن كتلة حزب الاغلبية امس تلقت “القدس العربي” نسخة منه ان الحكومة عجزت عن تنفيذ ماكلفت بتجسيده ميدانيا واخفقت في تحقيق الاهداف التي سطرتها. وعبروا عن عدم رضاهم عن اداء الحكومة الحالية.

واضاف البيان الذي وقعه رئيس الكتلة العياشي دعدوعة انه حان الوقت لـ فضح الوضع وتسمية الاشياء بمسمياتها وقال ان برنامج دعم النمو الذي يراهن عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورصد له مبلغ 60 مليار دولار لم يرق الي مستوي ما ينتظره الشعب الجزائري في الحصول علي مناصب الشغل وتقليص نسبة البطالة وانهاء ازمة السكن.

وقال البيان ان هذا البرنامج ورغم ترسانة القوانين التي تم سنها لجلب المستثمرين الاجانب اخفق قبل ميلاده بسبب التناقضات القائمة بين ما هو مسطر وما انجز علي ارض الواقع.

وانتقد عجز الحكومة في ضمان الامن من خلال ارتفاع معدلات الجريمة واللصوصية رغم تراجع الاعمال الارهابية التي عانت منها الجزائر لاكثر من عشر سنوات.

وتزامن نشر هذا البيان مع تقديم الامين العام لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم امس تقريرا مفصلا اعده حزبه تضمن ادخال تعديلات علي الدستور الجزائري الحالي بهدف تحديد نمط النظام السياسي في البلاد.

وبنظر العديد من المتتبعين فان عبد العزيز بلخادم ماكان ليقوم بهذا المسعي لولا الضوء الاخضر الذي يكون قد تلقاه من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بحكم العلاقة المتميزة بينهما وبصفته الممثل الشخصي له.

وقال بلخادم في لقاء صحافي امس انه يريد ان يتم تعديل الدستور قبل الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها نهاية سنة 2007. ونفي من جهة اخري ان يكون قد طالب بتنحية رئيس الحكومة الحالي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيي.

وقال ان حزب جبهة التحرير الوطني واثق من قوته في الساحة السياسية وانه سيبقي التشكيلة السياسية الاولي في البلاد خلال الانتخابات العامة القادمة مهما كان الانتماء السياسي لرئيس الحكومة الذي سيشرف علي تنظيم هذه الانتخابات.

ويذكر ان حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي اضافة الي حركة مجتمع السلم (حزب اسلامي) يمثلون التحالف الرئاسي الذي يشكل الحكومة الحالية.

وبخصوص التعديل الدستوري فقد اشار الي انه يتضمن اربعة ابواب يخص الاول تنظيم وفصل السلطات والثاني تحديد صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية بينما يخص الباب الثالث تمكين البرلمان من رقابة عمل الحكومة ويخص الباب الرابع ضبط عمل المجلس الدستوري بكيفية يكون من حق النواب اخطار المجلس وعدم حصر ذلك من صلاحية رئيس الحكومة او رئيس الجمهورية.

ولم يكن بلخادم واضحا بخصوص احتمالات اعادة تمكين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خوض انتخابات رئاسية لعهدة ثالثة واكتفي بالقول ان الارادة الشعبية هي التي تحدد هذه المسألة.

ولم يخف الامين العام لحزب الاغلبية تفضيله للنظام الرئاسي بكيفية يكون رئيس الحكومة فيها مجرد منسق لنشاط الوزراء.

اشار ايضا الي ان التعديل المقدم نص علي استحداث منصب نائب للرئيس يتم بعدها تحديد مهامه وفق اسس النظام الرئاسي. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أول من انتقد مضمون الدستور الحالي الذي تمت المصادقة عليه خلال عهدة الرئيس السابق اليمين زروال سنة 1996 وقال انه ليس دستورا لنظام رئاسي ولا برلماني. واشتدت اللهجة بين حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة احمد اويحيي في الايام الاخيرة بشكل لافت علي خلفية مسألة تعديل الدستور الحالي.

وقال ميلود شرفي الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي في تجمع شعبي لمناضلي حزبه بمدينة ميلة (300 كلم شرق) ان حزب جبهة التحرير الوطني يسعي الي تولي رئاسة الحكومة التي يقودها التجمع الوطني في شخص رئيسها الحالي احمد اويحيي.

وفي تناسق واضح ايدت حركة الاصلاح الوطني التي يقودها عبد الله جاب الله (حزب اسلامي) ان يتولي حزب جبهة التحرير الوطني رئاسة الحكومة كونه هو صاحب الاغلبية البرلمانية.

واضاف جاب الله انه يتعين من البدء في التفكير بتعيين حكومة تكنوقراطية لا لون سياسيا لها لضمان السير العادي للاستحقاقات الانتخابية القادمة في اشارة الي الانتخابات العامة المقررة لنهاية سنة 2007.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية