نواب ديالى يطالبون بتعزيزات عسكرية وحصر السلاح في يد «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا نواب ديالى، أمس الثلاثاء، رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، إلى إرسال قوة من جهاز مكافحة الإرهاب وتعزيزات عسكرية إلى المحافظة، مشددين على «ضرورة حصر السلاح بيد الدولة».
وقال النائب عن ديالى، أحمد مظهر الجبوري، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بمشاركة نواب المحافظة: «هناك من يريد زعزعة الاستقرار في المحافظة، والهدف هو خلط الأوراق وإعادة المحافظة إلى الفترة المظلمة»، مؤكداً أن «نواب المحافظة وبعد اللقاء مع الأجهزة الأمنية، ومن خلال متابعتنا، وجدنا الكثير من الملاحظات التي تنذر بالخطر إذا لم تعالج».
ودعا، عبد المهدي، إلى «تعزيز القطعات العسكرية في المناطق التي حصلت فيها الخروق الأمنية ودعم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالعدة والعدد وتجهيزها بالكاميرات الحرارية والسيارات المدرعة»، مشدداً على ضرورة «حصر السلاح بيد الدولة وعدم السماح لأي جهة بحمل السلاح باستثناء من لديه تخويل من الأجهزة الأمنية».
وطالب، بـ«دعم الأجهزة الأمنية ورفض التدخل في عملها من أي جهة، وفتح تحقيق بكل الأفعال الإجرامية التي حصلت ومحاسبة المقصرين، وإرسال قوة مكافحة الإرهاب إلى ديالى لحماية أرواح المواطنين، وتفعيل مذكرات إلقاء القبض وحسمها بشكل سريع على أي شخص خارج على القانون».
وهاجم مسلحون مجهولون قرية أبو خنازير، التابعة لديالى، مطلع الشهر الجاري، وقاموا بقتل 3 أشخاص من عائلة واحدة قبل أن يلوذوا بالفرار. فيما أكدت مصادر محلية، أن قرابة 6000 عائلة فرت من تلك المناطق عقب الانفلات الأمني وعودة نشاط الجماعات المسلحة.
في الأُثناء، تظاهر العشرات من أهالي ديالى، أمس الثلاثاء، احتجاجاً على تردي الوضع الأمني في قريتي أبو خنازير والمخيسة.
وقالت عضو مجلس محافظة ديالى أسماء كمبش، إن «العشرات من أهالي قريتي أبو خنازير والمخيسة تظاهروا اليوم (أمس) الثلاثاء أمام مبنى مجلس محافظة ديالى احتجاجاً على تردي الوضع الأمني».
وأضافت أن «ميليشيات مسلحة، غير مرتبطة بالحشد الشعبي، تحاول العبث بالوضع الأمني في قريتي أبو خنازير والمخيسة»، مؤكدة أن «المجاميع المسلحة التي تخرق الأمن معلومة مسبقاً لدى الجهات الحكومية والأمنية العليا في محافظة ديالى».
وتعد هذه المناطق المتوترة في ديالى، ضمن المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، ففيما يصرّ الأكراد على إعادة قوات البيشمركه إليها، ومشاركتها في ضبط الوضع الأمني، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل أحداث أكتوبر/ تشرين الأول 2017 (خطة فرض القانون)، يعترض العرب والتركمان على هذا الإجراء، الأمر الذي يزيد الأوضاع تعقيداً في هذه المناطق.
وتشمل المناطق المتنازع عليها محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك، ومن المقرر أن يتم حسم وضعها إدارياً وأمنياً، وفقاً للمادة (140) من الدستور العراقي، التي تسعى الأمم المتحدة لتطبيقها.
في هذا الشأن، أكد النائب عن محافظة نينوى حنين القدو، أمس الثلاثاء، أن تطبيق المادة 140 يواجهها الكثير من التعقيدات، فيما ابدى اعتراضه من استخدام مصطلح المناطق المتنازع عليها.
وقال في بيان: «بناء على دعوة من قبل يونامي، مكتب الأمم المتحدة في العراق، التقى النائب حنين القدو بممثل اليونامي وممثل الأمم المتحدة»، مبينا أنه «تم في هذا اللقاء مناقشة المادة 140 وإمكانية تطبيقها».
وأكد أن «تطبيق المادة تواجهها الكثير من التعقيدات، بدءا من ضرورة تعديل المادة 140 الدستورية لأنها مقيدة بفترة زمنية محددة بـ 31 كانون الأول/ديسمبر 2007 لتنفيذها».
وأبدى «اعتراضه على استخدام مصطلح المناطق المتنازع عليها»، مشيرا إلى «رفض إملاءات بعض الأحزاب التي تحاول أن تفرض تفسير المادة 140 على باقي المكونات العراقية الأخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية