نواب عراقيون يطلبون إلغاء مستحقات كردستان في الموازنة للسنوات الـ5 الماضية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أبدى أكثر من 100 نائب في مجلس النواب العراقي، أمس الأربعاء، رفضهم تضمين مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية 2021، بنّداً يقضي بتسليم حصّة كردستان للسنوات الـ5 الماضية، مقابل الموافقة على حصّته في موازنة العام الحالي مشترطين تسليم الإقليم «كامل نفطه» للحكومة الاتحادية، فيما رمى الوفد الحكومي الكردي المفاوض، الكرة في ملعب اللجنة المالية البرلمانية، بعد إعلان التزامه تسليم بغداد واردات 250 ألف برميل نفط يومياً، ونصف واردات المنافذ الحدودية، مقابل الحصول على مستحقاته المالية في الموازنة الاتحادية.
وتبنى رئيس كتلة «النهج الوطني» التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامي» عمار طعمة، حمّلة جمّع خلالها تواقيع (113) نائباً، لإلغاء مستحقات إقليم كردستان لـ5 سنوات ماضية، وتسليم الإقليم لكامل نفطه لشركة النفط الوطنية «سومو».
ووفقا للوثائق، التي حمّلت تواقيع النواب الـ113، فإنهم طالبوا بـ«إلغاء الفقرة أولا من المادة 11 (في مشروع قانون موازنة 2021) التي تحتسب مستحقات إقليم كردستان للسنوات السابقة من 2014 إلى 2019 «.
وطالبوا أيضا بتعديل الفقرة ثانيا-أ من المادة 11 لتكون (يلتزم الإقليم بتسليم 460 ألف برميل يوميا إلى شركة سومو، وفي حالة زيادة انتاجه، يلتزم بتسليمه أيضا إلى الشركة).
وتشير الوثائق إلى طلب النواب «إضافة المادة السابعة من قانون تمويل العجز لتكون هي الحاكمة في تحديد العلاقة بين إقليم كردستان، والسلطة الاتحادية، في إدارة الإيرادات وتوزيعها على العراقيين».
وتنص وثيقة النواب، على «إلغاء الفقرة ثالثا (أ،ب،ج) التي تسمح بتحمل السلطات الاتحادية قروض إقليم كردستان والتزاماته المالية التي أبرمها في السنوات 2014 إلى 2019».
كردياً، أعلن هيمن هورامي نائب رئيس برلمان كردستان، أمس، أن وفد حكومة الإقليم – يزور العاصمة بغداد حالياً- لم يترك أي ذريعة أمام الحكومة الاتحادية، والبرلمان العراقي في عدم إرسال حصة الإقليم من موازنة العام 2021.
وقال في تصريح للصحافيين، «نحن على تواصل دائم مع وفد حكومة الإقليم الذي يزور بغداد حاليا» مردفا بالقول أن «أغلب الاجتماعات التي يعقدها الوفد مع اللجنة المالية النيابية».
وأشار إلى أن «اقليم كردستان يدعم مسودة مشروع قانون الموازنة الذي ارسلته الحكومة الاتحادية الى مجلس النواب» موضحاً أن «هناك محاولات في مجلس النواب لإجراء تعديلات على مسودة القانون لذلك توجه وفد الاقليم الى بغداد».
ونوه إلى أن «الوفد وخلال اجتماعاته مع اللجنة المالية لم يؤشر مشاكل كثيرة على المادة العاشرة من مسودة مشروع القانون، ولكن الخلاف ينصب على المادة 11 المتعلقة بتسليم النفط».
وتابع : «أعضاء وفد حكومة الإقليم أعلنوا أمس (الأول) أنه لم تعد توجد أي حجة للحكومة الاتحادية ومجلس النواب في عدم إرسال حصة الإقليم من الموازنة» موضّحاً أن «الإقليم إما يسلم 250 ألف برميل من النفط يوميا إلى شركة (سومو) أو يرسل جزءا من الإيرادات المتحققة من بيعه للخام».

«لا تطمينات»

إلى ذلك، كشف القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» سعيد ميمو زيني، عدم حصول الوفد الكردي المفاوض على أي تطمينات من بغداد بشأن حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية لعام 2021.
وأضاف: «توجد مشاكل عالقة بين المركز والإقليم حول الموازنة، ولأكثر من مرة تجري الوفود الكردية زيارات لبغداد من أجل حل المشكلة بالتفاوض» آملاً: «حل جميع المشكلات بين الطرفين بصورة سريعة».
وزاد: «مبادرات الوفد الكردي في زيارة بغداد تأتي من جانب حسن النية، والتعامل يجب أن يكون بالمثل من خلال احتساب كردستان جزء من العراق».
وتابع: «الإقليم طالب المركز بالقدوم والتحقق من جميع الموارد النفطية والحدودية والمنافذ، ولا يوجد شيء غير شفاف في كردستان».
وبما يخص الوفد الكردي القادم الى بغداد بشأن حصة الاقليم في الموازنة الاتحادية لعام 2021، قال: «الوفد الكردي لم يتسلم اي تطمينات حتى اللحظة بشان حصة الاقليم في الموازنة».
وبين أن «الرابح الأول، من إنهاء جدلية حصة الإقليم في الموازنة، هو العراق وضمان الاستقرار» داعياً بغداد إلى «تأمين رواتب موظفي كردستان كونهم جزءا لا يتجزأ من البلاد».
ويرى نواب شيعة إن مشروع قانون الموازنة يسعى لإنصاف إقليم كردستان، على حساب محافظات وسط وجنوب العراق، وخصوصاً محافظة البصرة الغنيّة بالنفط، والتي يعتمد عليها العراق بأكثر من 90 ٪، في تأمين وارداته المالية.

ووفقاً لذلك، أعلن النائب عن محافظة البصرة عدي عواد، التوجه نحو إعلان «إقليم البصرة» فيما عزا سبب ذلك إلى «الظلم الحكومي».
وقال عواد، وهو نائب عن كتلة «صادقون» بزعامة الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، في مؤتمر صحافي عقد في البرلمان، «لم نسمع أي تفاوض مع البصرة حول حصتها من البترودولار والصلاحيات وتلبية مطالب متظاهريها، رغم أن موازنة العراق 90 ٪ منها وحتى مقاعد مجلس النواب وهذه القاعة هي من أموال البصرة».

«إقليم البصرة»

وأضاف: «رسالة أوجهها إلى الجميع أننا متجهون لإعلان إقليم البصرة، وأتمنى من الخيرين دعمنا ومساعدتنا، وسنذكر من يقف معنا بخير ومن يقف ضدنا» لافتا إلى أن «إقليم البصرة حتمي وكلما زادت الحكومة المركزية في ظلمها كلما زادنا الاستعداد لذلك».
وتابع: «ما نمتلكه من إمكانات تفوق إمكانات دول أخرى وليس إقليم، ونحن لا نعني امتلاكنا موانئ ومنافذ حدودية فقط بل لدينا أكثر من 10 ألوية حزبية من أهالي البصرة، بالإضافة إلى القوات الأمنية والبحرية والتي سنطالب بعودتها إلى البصرة لاستلام الملف الأمني وتحويلها إلى حرس للحدود على غرار بيشمركة الإقليم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية