بغداد ـ «القدس العربي»: هدد النائب عن نينوى، وزير الدفاع السابق، خالد العبيدي، بالنزول إلى الشارع برفقة 17 نائبا إذا لم تطبق بغداد قانون «السلامة الوطنية» بخصوص محافظة نينوى، والذي يمنح الحكومة صلاحية إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد أو في أي منطقة منه.
وذكر العبيدي الذي ينتمي لائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، في بيان، أنه «مع استمرار الأوضاع الخطيرة والمتردية على الصعيد المجتمعي والاقتصادي والسياسي في محافظة نينوى والتي تنذر بعواقب وخيمة، ومع إصرار الدخلاء على خلط أوراق المحافظة لغايات مشبوهة ومصالح إقليمية وسياسية ومالية، ندعو الحكومة العراقية إلى اتخاذ قرار شجاع ومسؤول ودون تباطؤ بإعلان تطبيق قانون السلامة الوطنية في نينوى».
وتابع أن، «ذلك يأتي لتحقق شروط تطبيق هذا القانون ومن بينها تهديد الاستقرار السياسي والمجتمعي المتمثل بعدم أهلية مجلس المحافظة على القيام بواجباته بطريقة مهنية وشفافة، فضلا عن التجاوز المسكوت عنه على السيادة الوطنية وحدود الدولة والمتمثل بقيام عناصر حزب العمال الكردستاني (المصنف كتنظيم إرهابي) باحتلال قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى والتحكم بأوضاعه السياسية والمجتمعية». وبين أن «دعوتنا هذه تمثل خطوة أولى لتنبيه الحكومة العراقية عما يجري من خروقات سياسية واجتماعية ومالية في نينوى واقتراح حلول للإسراع بتطبيق قانون السلامة الوطنية، وإلا فإن استمرار الحكومة بلا مبالاتها وعدم اتخاذها إجراءات واضحة لنزع فتيل الاحتقان الذي تعيشه نينوى ومنع الدخلاء من اللعب بمصير أهلها، سيدفعنا ومعنا على الأقل 17 نائبا من المحافظة الى اتخاذ خطوات عملية تبدأ من قبة البرلمان وقد تستمر حتى الشارع الموصلي».
في المقابل، ذكر قائممقام قضاء سنجا التابع لمحافظة نينوى، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، محما حليل، أمس الاربعاء، أن هناك تجاوزات على الأنظمة الدستورية وصراعات في المحافظة. وقال في بيان، إن «الوضع في محافظة نينوى لا يتحمل مثل هذه التجاوزات والصراعات، كما لا يحتمل حل مجلس المحافظة»، مشيرا إلى أن «القانون لا يسمح لأي جهة بحل مجلس المحافظة».
وأضاف أن «القانون يسمح يحل مجلس المحافظة، عبر منفذين، الأول أن يحل المجلس نفسه بطلب من ثلثين من أعضاء المجلس، والثاني أن يطلب المحافظ حله، وأن يقوم المجلس بالتصويت بالأغلبية المطلقة».
وزاد: «بما أن المحافظة خالية في الوقت الحالي من المحافظ، فلا يمكن أن يحل المجلس، إلا أعضاء المجلس أنفسهم، وهذا لم يحدث». وأهاب حليل، بالقيادات السياسية داخل نينوى «بالتعامل مع موضوع المحافظة بهدوء، وأن لا يدخلوها في فضاءات المساومات السياسية، لأن المحافظة لا تستحمل المزيد من المعاناة والمساومات، التي لا طائل منها إلا الضرر بأهلنا في نينوى».
وما يزال منصب محافظ نينوى ونائبيه، شاغراً منذ قيام مجلس النواب بإقالة رئيس الحكومة المحلية نوفل العاكوب في 24 اذار/ مارس الماضي، على خلفية حادثة غرق العبّارة. وفتح مجلس المحافظة في الثامن من نيسان/ أبريل الماضي، الترشيح لمنصب المحافظ ونائبيه، ومدد المهلة مرتين.