نواب فتح ينسحبون من الجلسة ويهددون بالتوجه لمحكمة العدل العليا للبت في القضايا الخلافية
المجلس التشريعي يعقد اولي جلساته باجواء متوترة ونواب حماس يلغون قرارات آخر جلسات المجلس السابق88 نواب فتح ينسحبون من الجلسة ويهددون بالتوجه لمحكمة العدل العليا للبت في القضايا الخلافيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: عقد المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد اولي جلساته امس في اجواء متوترة ادت بنواب حركة فتح للانسحاب من الجلسة والتهديد بالتوجه لمحكمة العدل العليا للبت في القضايا الخلافية مع نواب حماس الذين يمثلون الاغلبية في المجلس.وجاء انسحاب نواب فتح من الجلسة الاولي للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي تهيمن عليه حماس اثر خلافات حول جدول الاعمال، واحتجاجا علي ادراج بند علي جدول الاعمال ينص علي اعادة النظر في القرارات التي صوت عليها المجلس التشريعي السابق في جلسته الوداعية، تلك القرارات التي اعتبرتها حماس في حينه بانها غير شرعية. وصوت اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس لصالح الغاء جميع القرارات التي اصدرها المجلس السابق في اخر جلساته الشهر الماضي بما في ذلك تشريعات تعطي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مزيدا من الصلاحيات لتعيين بعض القضاة. وقال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية لـ القدس العربي ، نحن انسحبنا من الجلسة لان هيئة الرئاسة مصرة علي ممارسات غير نظامية وقانونية في اشارة الي ادراج قرارات المجلس السابق علي جدول اعمال المجلس الجديد للمناقشة الامر الذي ترفضه فتح التي كانت تقود المجلس السابق. وقال الاحمد ان رئيس المجلس ومساعديه يصرون علي المضي بنفس الطريقة القمعية التي لا تستند الي قانون او نظام .وقال عزام الاحمد لن نعود الا بعد الاتفاق علي كافة نقاط الخلاف ، في حين اشارت عضو المجلس التشريعي الدكتورة حنان عشراوي الي ان جلسة الامس التي تخللها تراشق كلامي تشير الي حالة الاحتقان وعدم التوافق ما بين حركتي فتح وحماس. وذكرت عشراوي بان الجدل تركز حول ادراج قرارات الجلسة الاخيرة للمجلس السابق علي جدول اعمال الجلسة الاولي للمجلس الجديد بقيادة حماس، فيما لجأ رئيس المجلس الدكتور عبد العزيز الدويك الي التصويت منعا لتطور الجدل والنقاشات الساخنة.وقد صوت لصالح ادراج قرارات المجلس السابق علي جدول الاعمال للنقاش 69 نائبا الامرالذي اعترض عليه نواب حركة فتح واتهم النائب محمد دحلان من حركة فتح التصويت بأنه غير قانوني مستنكرا لجوء الاغلبية للتصويت قبل أن ينتهي النقاش في اشارته الي حركة حماس التي تتمتع بأغلبية 74 نائبا. هذا ودار خلال الجلسة نقاش حاد بين كتلة حركة فتح في المجلس ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك مما ادي برئيس المجلس لفصل المايكروفون عن النائب دحلان وعزام الأحمد. ودعا عضو المجلس التشريعي زياد أبو عمرو الي تحويل الخلاف الدائر في الجلسة الي اللجنة القانونية للمجلس التشريعي لإبداء رأيها.وكانت حركة حماس قد اعترضت علي قانونية الجلسة الأخيرة للمجلس السابق التي عقدت في الثالث عشر من الشهر الماضي والتي أقر فيها بعض القوانين ومن بينها حق تعيين الرئيس قضاة المحكمة الدستورية بدون الرجوع الي المجلس التشريعي. وقد شوهد عزام الاحمد رئيس كتلة حركة فتح يقاطع اكثر من مرة رئيس المجلس التشريعي الامر الذي أثار حفيظة الاخير وأمره بالالتزام بقواعد وقوانين الجلسة وعدم مقاطعة النواب معترضا في نفس الوقت علي بعض الالفاظ الصادرة عن الاحمد والتي وصفها بأنها نوع من السخرية والاستهزاء.وتوالت المساجلات والملاسنات الحادة بين نواب فتح ورئيس المجلس التشريعي د.عزيز الدويك الذي رفع الجلسة لمدة نصف ساعة لاتاحة المجال امام النواب لاداء صلاة الظهر، فيما بدا متوتراً في احايين كثيرة لفشله في ضبط ايقاع الجلسة.وتخللت الجلسة نقاط نظام متعددة تناول بعضها نقداً لطريقة اداء رئيس المجلس لا سيما تلك التي وردت من د. صائب عريقات، محمد دحلان، وانتصار الوزير الذين حاولوا لفت نظر رئيس المجلس الي انه رئيس الجميع وليس رئيساً لفئة. وكان رئيس المجلس التشريعي اتهم نواب فتح بمحاولة تخريب اعمال المجلس وهو ما اثار ردود فعل ومداخلات نقدية حادة من نواب فتح. وعقد المجلس التشريعي الفلسطيني دورته الأولي في مقريه بمدينة غزة ورام الله عبر نظام الفيديو كونفرنس بعد ان رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منح نواب حركة حماس في التشريعي التصاريح اللازمة التي تمنحهم حرية الحركة والتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة لعقد جلسة موحدة للمجلس التشريعي في مكان واحد.وقال المحلل السياسي طلال عوكل عن الجلسة إن الجلسة الأولي تعتبر معتصرة ولم تنتج أي شيء، هناك مناخ من المشاحنات والتجاوزات، ورأينا تجاوزات من بعض النواب هنا وهناك . واتـــهم الدكتور محمود الزهار رئيس كتلة حركة حماس بعض النواب بمحاولة التشويش علي الجلسة الاولي في اشارة الي مقاطعات النائب الاحمد ونواب فتح الاخرين.وبحسب المتابعين للشأن الفلسطيني فإن المجلس التشريعي سيواجه العديد من التحديات والقضايا المعقدة علي الصعيدين الداخلي والخارجي، موضحين أن أبرز التحديات تتمثل في ملفات الفساد المالي والإداري، والفوضي الأمنية، والوضع الاقتصادي المتأزم والبطالة المستفحلة في المجتمع، بالإضافة الي ضبابية الصلاحيات وتداخلها بين مؤسسة الرئاسة ومنظمة التحرير ومؤسسة التشريعي والحكومة، فضلا عن الاتفاقيات المجحفة بحقوق الشعب الفلسطيني.