بغداد ـ «القدس العربي»: كشف النائب المستقل، علي الساعدي، عن عزم نواب مستقلين تقديم استقالاتهم من البرلمان العراقي، احتجاجاً على مضي الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة توافقية، وتهميش دور المعارضة، فيما لوّح باللجوء إلى تحريك الشارع في المرحلة المقبلة.
وقال، في بيان صحافي، إن “هناك دراسة لعدد من النواب المستقلين لغرض تقديم استقالاتهم بسبب ما طرأ من إحداث سياسية متسارعة، ولرغبة الكتل السياسية بإنتاج حكومة توافقية بمشاركة الجميع وتهميشاً لدور المعارضة”.
واعتبر أن “هذا سينتج حكومة تشبه سابقاتها ستمنى بالفشل الذريع ويخالف تعهداتهم بإصلاح الوضع السياسي والإجتماعي، وإعطاء دور للمعارضة النيابية”، مشدداً بالقول: “سنلجأ إلى ترتيب قواعدنا الشعبية تمهيداً للمرحلة المقبلة”.
مفاوضات
في الطرف المقابل، تستمر القوى السياسية بخوض المفاوضات الرامية لتأليف الحكومة الجديدة.
وعقد تحالف “العزم” السنّي، المتحالف مع “الإطار التنسيقي” الشيعي، اجتماعه الأول، بحضور زعيم حزب “الجماهير الوطنية”، أحمد الجبوري (أبو مازن)، لبحث مستجدات المشهد السياسي وبحضور عدد من نواب وقيادات “العزم”.
وذكر المكتب الإعلامي للتحالف، في بيان صحافي، أن “رئيس تحالف العزم مثنى عبد الصمد السامرائي، شدد على أهمية فتح باب الحوار مع جميع القوى السياسية”، مشيرا إلى أن “باب تحالف العزم مفتوح لباقي الكتل”.
ودعا المجتمعون، حسب البيان إلى “أهمية استمرار الحراك التفاوضي مع الأطراف السياسية كافة بهدف الوصول إلى نتائج تسهم في تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات”.
في السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الأسبق، زعيم تحالف “النصر”، حيدر العبادي، إلى تدعيم نظرية “لا غالب ولا مغلوب”، خلال المرحلة السياسية المقبلة في العراق.
وكتب، “تدوينة” ذكر فيها: “أكرر: لضمان نجاح الحكم، لابد من الالتزام بمبادئ اللا غالب واللا مغلوب، الكل رابح، التنازلات المتبادلة، انتقالية المرحلة المقبلة، الإدارة الجماعية”.
وأضاف أن “سادت ثقافة التغالب والإقصاء والتحاصص والصفقات السياسية، فسيتكرر الفشل ويترسخ الانهدام وتضيع فرصة إنقاذ النظام وخدمة الشعب”.
كما، يستعد “الإطار التنسيقي” لتقديم تواقيع 50 نائباً إلى رئاسة البرلمان البرلمان، بهدف إلزام الأحزاب الكردية بموعد محدد لتقديم مرشحيها لمنصب رئيس الجمهورية، المختلف عليه بين الحزب الديمقراطي، الذي يدعم ريبر أحمد، من جهة؛ و”الاتحاد الوطني” الساعي للتمديد للرئيس الحالي برهم صالح؛ من جهة ثانية.
وقال عضو “الإطار التنسيقي”، النائب عن ائتلاف “دولة القانون”، ثائر مخيف، في تصريح صحافي، إن “الموقعين من كتل سياسية مختلفة، وتم رفع تواقيعهم إلى رئيس البرلمان، لغرض المضي بالإجراءات لتنصيب رئيس الجمهورية الذي بدوره يكلف رئيس الوزراء”.
وأوضح أن “الطلب تضمن إمكانية تقديم أكثر من مرشح كردي، على أن يكون تصويت البرلمان هو الفيصل في الاختيار، على اعتبار أن عدم التوافق بين الأحزاب الكردية يؤدي إلى تعطيل العملية السياسية”.
حوارات
كردياً، أكد، الحزب الديمقراطي الكردستاني، إنه وتحالف “السيادة” السنّي، لم يضعوا شروطاً والسيادة من أجل تشكيل الحكومة مع “الإطار التنسيقي”، وإنما “حوارات” تتركز على عدة محاور.
النائب عن الحزب، ماجد شنكالي، قال إن “المحاور تتركز بضرورة إقرار قانون النفط والغاز وحق الإقليم من الموازنة وتسديد رواتب الموظفين ومنهم البيشمركه، وكذلك حفظ وسيادة الدولة العراقية، والعمل على وقف استهداف محافظات الإقليم والمواقع النفطية من قبل الفصائل المسلحة، وغيرها من المقرات، وتطبيق المادة 140، وتعديل الوضع في سنجار كما تم الاتفاق عليه في حكومة الكاظمي”، حسب موقع “المربد” البصري.
وأضاف أن “شروط تحالف السيادة واضحة ومعلنة، وتتركز على ملف المغيبين وإعادة النازحين من سكان جرف الصخر وباقي المناطق وغيرها من الملفات”.
وأشار إلى أن “مسألة هيئة الرئاسة لم تبق منذ عام الدورة البرلمانية الأولى حسب الدستور، وكذلك ليست هناك هيئة رئاسة حسب قرار المحكمة الاتحادية، وهذه المسائل التي تقر إعلاميا لا تحتاج إلى إدخالها ضمن الحوارات السياسية والتفاوضات”.
وأوضح أن “كل الكتل السياسية دعت إلى ضرورة الانطلاق بتشكيل الحكومة هدفها الخدمات للجميع من زاخو (أقصى الشمال) إلى الفاو (أقصى الجنوب) والعمل على حل المشاكل العالقة بأقصى سرعة، كون تلك المشاكل والخلافات تعمق الأزمة العراقية”.