نواب مصريون يرفضون مشروع الموازنة العامة للدولة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن نواب مصريون رفضهم لمشروع الموازنة العامة للدولة، الذي قدمته الحكومة المصرية، واعتبروه مخالفا للدستور، بسبب عدم التزامه بالنسب المخصصة للتعليم والصحة، إضافة إلى ما يحمله من مزيد من الأعباء على الفقراء.
النائب المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في مجلس النواب، أعلن رفض الحزب لمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2022 / 2023.
وقال في كلمته في المجلس، إن ترتيب الأولويات غير موجود لدى هذه الحكومة ويجب عليها إعادة ترتيبها، لافتا إلى مخالفة الحكومة للدستور في النسب المخصصة للتعليم والصحة. وأوضح أن الحكومة المصرية خصصت 192 مليار جنيه للتعليم الجامعي وقبل الجامعي، فى حين أن النسبة المقررة لهما 6 % تساوي 553 مليار جنيه من إجمالي الناتج المحلي البالغ 9.2 تريليون جنيه.
وتابع: النسبة المخصصة للصحة 128 مليار جنيه في حين أن النسبة المقررة طبقا للدستور 3 في المئة تساوي 276 مليار جنيه.
وأكد أن من أسباب هذا العجز هو انعدام الرؤية في التطوير الحقيقي واستناده على بيانات وهمية. وزاد: التأمين الصحي الشامل مشروع بلا برنامج، كما أن الزراعة من دون دعم وتم تقليل دعم المزارعين من 664 مليون جنيه إلى 544 مليون جنيه، بانخفاض120 مليون جنيه، أما بالنسبة للصناعة فإن الوزير يقفل المصانع الرابحة رغم أنه مسؤول عن إدارتها وإنجاحها.
وتحدث النائب عن إشكالية أن سعر البترول 80 دولارا للبرميل، في حين أن التوقعات تشير إلى 100 دولار وأكثر، والاحتياطي 5 في المئة لا يكفي ولا توجد عقود تحوط.
النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، قالت إن الموازنة العامة للدولة تحمل عجزا بنص تريليون ومعدلات غير مسبوقة للاستدانة، مما جعلنا نصل لاستبدال القروض بأصول الدولة. وأضافت أن خطة التنمية الاقتصادية التي استهدفت استثمار 1400 مليار جنيه منها 500 مليار في قطاعات التشييد والبناء والنقل والأنشطة العقارية بنسبة تزيد عن 35 % دون أي استثمار في الاقتصاد الحقيقي المتمثل في الزراعة والصناعة.
وضربت النائبة مثلا بدولة المغرب التي انتهجت استراتيجية لتوطين صناعة السيارات من 10 سنوات وصلت بالمغرب لتكون أكبر دولة مصدرة للسيارات في أفريقيا، وتصدر سنويا 400 ألف سيارة لأكثر من 7 دولة في العالم، ومتوقع أن تساهم هذه الصادرات بنسبة 24 % للناتج المحلي الإجمالي العام المقبل. وتساءلت عضوة مجلس النواب: أين نحن من هذا؟ و أين خطة الدولة لتنمية الاقتصاد الحقيقي لسد العجز في الموازنة و التقليل من الاستدانة؟
النائب مصطفى بكري، أعلن هو الأخر رفضه مشروع الموازنة العامة، قائلا: التداعيات العالمية أثرت سلبا على الأسعار، ولكن عندما نتحدث عن الفارق والإيرادات نجد أنفسنا أمام العديد من التساؤلات، أبرزها ما الأسباب الحقيقية لإهمال الصناعة والزراعة على الرغم من التوجه العام بدعم القطاعين، وما أسباب عجز الموازنة؟ مطالبا بترشيد الكثير من المصروفات الحكومية. وتابع: الشارع المصري في ناحية والحكومة في ناحية أخرى، لدرجة أن الطبقة المتوسطة تآكلت والفقراء سُحقوا، مشيدا بقرار القيادة السياسية تأجيل تطبيق زيادة أسعار الكهرباء، ومشددا على ضرورة النهوض بقطاع الزراعة والصناعة.
ووجه النائب أيمن محسب، عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، انتقادا بسبب التوسع في الاقتراض، لافتا إلى أن ما يقرب من نصف موارد الدولة يذهب لخدمة فوائد الدين.
وقال: متى نتحول لدولة منتجة ونقلل الاعتماد على القروض والاستيراد من الخارج؟ مصر أكبر دولة سياحية بالعالم، وعلى الرغم من ذلك القطاع لا يحقق المطلوب منه.
وطالب النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، بضرورة العمل على تقليل الاعتماد على الواردات لمواجهة زيادة معدلات التضخم. الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري، قال إن مشروع الموازنة العامة للدولة الجديدة للسنة المالية أعد في ظروف استثنائية في ظل أزمة اقتصادية عالمية وظروف أثرت على العالم كله.
وقال وزير المالية في رده على ملاحظات النواب: نعد الموازنة في ظروف استثنائية خارجية تؤثر علينا.
وزاد: الجميع يتابع الارتفاع الذي شهدته أسعار المواد البترولية والسلع المستوردة وأسعار تكلفة النقل، وبالتالى برميل البترول يتراوح سعره بين 110 و120 دولارا، وسعر طن القمح وصل إلى 500 دولار، وتكاليف النقل ارتفعت ما بين 3 و 5 أضعاف، وحتى تكلفة التموين تضاعفت، نتيجة حالة التضخم على مستوى العالم ومستوى رد فعل البنوك المركزية للتعامل مع هذا الأمر.
وتشهد مصر خلال الشهور الماضية أزمة اقتصادية أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع خاصة الغذائية، على واقع انخفاض قيمة الجنيه المصري وخسارته ما يقرب من19 في المئة من قيمته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية