نواب يلوّحون باستجواب محافظ نينوى… وأنباء عن فض الخلاف مع مدير المدرسة عشائرياً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد نواب محافظة نينوى، أمس الأربعاء، ما وصفوه «التصرف المسيء وغير المسؤول» لمحافظ نينوى نوفل العاكوب، بحق مدير مدرسة في المحافظة، داعين مجلس المحافظة إلى «محاسبته».
وقال نواب نينوى في بيان لهم، «يستنكر نواب محافظة نينوى التصرف غير المسؤول لمحافظ نينوى نوفل العاكوب بحق المدرس وإهانته لشريحة المعلمين»، مبينين أن «هذا التصرف المسيء يعد تطاولاً على حرمة المؤسسة التربوية».
وأضافوا: «نطالب مجلس المحافظة بأخذ دوره الرقابي في محاسبة المحافظ وممارسة صلاحيته بحقه على خلفيه إهانة العملية التربوية، وبخلاف ذلك سيلجأ مجلس النواب إلى مساءلة مجلس المحافظة والمحافظ على خلفيه تقصيره وعدم القيام بواجبه الرقابي». وطالبوا، مجلس النواب ولجنة التربية النيابية والجهات المعنية بـ«ضرورة تشديد العقوبات، ضد كل من يقوم بالاعتداء على المعلم أو المؤسسات التربوية والتعليمية، وذلك مع ازدياد حالات الاعتداء على المعلمين، في الفترة الأخيرة، والتي أصبحت تشكل ظاهرة مؤرقة وخطيرة».
وأعربوا عن «رفضهم بأي شكل من الأشكال الاعتداء على المعلمين وان هيبة المعلم وكرامته من هيبة الوزارة»، داعين المجتمع المحلي إلى «التصدي لمظاهر الاعتداء على المعلمين، وذلك تقديرا للدور الكبير الذي يقوم به المعلمون في بناء وتنشئة أجيال المستقبل».
وزادوا: «كنواب مراقبين ومشرعين سنسعى لإعطاء المعلم حصانة تعيد هيبته، وفرض الأمن والأمان لمن يشاركون في بناء الجيل الذي يبني هذا الوطن».
وتابعوا: «في الوقت نفسه نستهجن والقدر نفسه استخدام العنف والضرب ضد الطلاب من قبل المعلم لما يتركه هذا السلوك من آثار سلبية على نفسية الطالب وسلوكيته لاحقا، وعلى المعلمين أن يتصفوا بالحلم في التعامل مع الطالب ولا يمكن أن تفرض الهيبة بالأسلوب التعسفي وعلى المربين أن يكونوا على قدر المسؤولية واحترام القوانين والأنظمة المتبعة في التعامل مع طلبتهم ضمن سور المدرسة لخلق جيل بثقافة بعيدة عن ثقافة العنف».
وتناقل ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة للعاكوب ومدير المدرسة الذي تطاول عليه، وهم جالسون مع جمع من المسؤولين المحليين في نينوى، وعدد من شيوخ ووجهاء العشائر.
وعلّق الناشرون بأن هذه الصورة تم التقاطها في منزل مدير المدرسة، في أثناء قدوم العاكوب وعدد من المسؤولين المحليين إلى منزل التربوي، بهدف «الاعتذار»، مبينين أن العاكوب لجأ إلى التسوية العشائرية، بعد أن قدم لمدير المدرسة قطعة أرض ومبلغ 25 مليون دينار (20 ألف دولار) ، حسب إدعائهم.
أعضاء في مجلس محافظة نينوى، بينوا أن «الخلاف بين العاكوب ومدير إحدى المدارس في المحافظة «انتهى بصورة عشائرية ودون مقابل».
وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، إن « أصل المشكلة هي أن المعلم كان له سابقا أرشيف إساءة واعتداء وحشية على الطلاب، وشوهد ذلك من خلال فيديوات بثت على مواقع التواصل الاجتماعي».
وأكد أن «مجلس محافظة نينوى يرفض الاعتداء على الطلبة وفيما يخص تعامل المحافظ مع المعلم فان المجلس بصدد فتح لجنة تحقيقية بهذا الخصوص».
وأشار إلى أن «التراضي الذي حصل بين الطرفين كان بحضور مدير التربية ورئيس نقابة المعلمين ولم يتطرق لمساومات مادية كما اشيع».
ولفت إلى أن «اللجنة التحقيقية ستعلن عن المخطئ في القضية».
الى ذلك، أوضح عضو مجلس محافظة نينوى، حسام العبار أن « أسلوب المحافظ العلني أمام الناس والرأي العام كان غير صحيح»، مضيفاً: «تم تلافي القضية من خلال اعتذار المحافظ إلى شخص المدير وتدخلت جهات على مستوى العشائري ونقابة المعلمين ومجلس المحافظة لحلحلة الموضوع».
وحول ما اشيع بشأن التراضي المالي وقطعة أرض أعطيت للمعلم، قال: «الأمر عار عن الصحة وليس له أصل»، مبينا أن «المشكلة انتهت باعتذار المحافظ ولكن مجريات التحقيق ستجري بشكلها الصحيح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية