بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب جديد يتناول فيه الدكتور حازم شحادة الذي يقيم في ألمانيا أحد أكثر الأسماء الفكاهية اشتهاراً في العالمين العربي والشرقي (جحا) حيث اضحكت نوادره الملايين من البشر لاجيال مختلفة على مدار عصور وليومنا هذا. من هذا الاهتمام اللامحدود بشخصيته ونوادره الشيقة واسلوبه الطريف الذي اتبعه برز جحا كشخصية محبوبة وقريبة من القلوب. عرف عن جحا بأنه رجل بسيط لا مال له ولا جاه ولا سلطان، يرتدي العمامة البيضاء والزبون العربي كما شاع في لباس أهل ذلك الزمان، كما كان له حمار يرتبط دائماً بنوادره فكأنه صاحبه ورفيق دربه. أقتبس جحا شخصيات عدة: فمرة يتغابى أو يتجاهل أو يتكاسل، ومرة يبدو أحمق ساذجا أبله أو ذكياً حاذقا، ومرة كريماً سخيا أو بخيلاً مقتراً، ومرة متسامحاً عفوا أو عنيدا متعصباً، ومرة هازلا مازحا أو حادا صلبا. من هنا صار جحا مضرب الأمثال عند الأجيال. ولا نجزم بأن كل ما نقل عنه حقيقة وواقع، فمن حكى نكته أو طرفة أو جاء بقصة فكاهية أو سالفة هزلية نسبها الى جحا عفوياً من دون قصد، لأن الفكر يتجه في مثل هذه الأمور الى جحا وأضحوكاته، وهذا سر الاهتمام بجحا ونوادره، فصنعوا من شخصيته المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية والمسرحيات الفكاهية، وطبعت نوادره مرات عديدة بصور مختلفة وبلغات عدة كما درست نوادره وحكاياته الطريفة في المدارس والمعاهد والجامعات، وترجمت الى لغات كثيرة. فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا وسمع عن نوادر جحا وتأثيرها في النفوس. لهذه الأسباب قمنا بجمع بعض المختارات من نوادر جحا، وقد أضفنا اليها شيئاً من نسيج خيالنا مما يلائم هذه النوادر، متمنين للقراء الاستمتاع والمؤانسة بها. يقع الكتاب في (90) صفحة ملونة وهو مجلد ومزين بالرسوم للفنان أديب مكي.