نواطير أوسلو وعمالقة منظمة التحرير

حجم الخط
0

د. محمد صالح المسفر

كل الدلائل والأفعال تشير الي ان منظري مدرسة أوسلو وخريجيها وأتباعها ومناصريها والراكضين حول مجمعات الكيبوتس يسعون للنيل من منظمة التحرير الفلسطينية التي أسسها عمالقة الشعب الفلسطيني أمثال احمد الشقيري رحمه الله واخوانه من شرفاء الشعب العظيم. هذه المدرسة الموبوءة وجمهورها من المرتزقة والاستسلاميين والمرتبطين بأجهزة مخابرات أجنبية وعلي وتيرة واحدة لبث روح اليأس والقنوط في الشعب الفلسطيني من عدالة قضيتهم وامكانية الحلول لو شلت أيدي الخونة والعملاء والاتباع عن ارادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

منذ اعلان توقيع عقد انشاء مدرسة أوسلو أواخر عام 1993م ومعاول الهدم أمعنت في اسقاط منظمة التحرير الفلسطينية فلا جددت لجنتها المركزية ولا مؤسساتها التي أكل الدهر عليها وشرب وتسارعت خطي هدم الممثل الشرعي الوحيد وتحطيم قواه بدءا من تعديل بنود الميثاق الوطني الفلسطيني بما يتناسب واتفاقيات أوسلو المشؤومة، وانتهاء بالعمل الجاد لتصفية المقاومة المسلحة، كل هذا كان يسير لصالح ما سمي السلطة الفلسطينية.

في النصف الأول من شهر ايار (مايو) الماضي انعقد في بيروت اجتماع تنادي اليه البعض من شرفاء الشعب الفلسطيني الغيورين علي منظمة التحرير الفلسطينية ليتدارسوا فيما بينهم قواعد ومحددات لاصلاح منظمة التحرير والعودة بها الي أطرها الوطنية لاستعادة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتنقية صفوفها من الدخلاء والانتهازيين وقيادات التيئيس. ماذا كانت ردة الفعل عند بلطجية أوسلو؟ شجبوا واستنكروا واحتجوا ورفضوا وادانوا كل المجتمعين ونعتوهم بما لا يليق بمكانتهم.

في الأسبوع الماضي دعا البعض من أشراف الشعب الفلسطيني في القارة الأوروبية الي اجتماع عام لكل أبناء فلسطين المقيمين في أوروبا ليلتقوا في مدينة برشلونة في اسبانيا لتدارس أحوالهم في الغربة والشتات وما يلحق بوطنهم من مؤامرات علي حقوقهم المشروعة وعلي رأسها حق العودة الي وطنهم فلسطين.

ماذا كانت ردة الفعل عند نواطير مدرسة أوسلو الخبيثة؟ الرفض المطلق لطبيعة هذا الاجتماع ولكل ما سيصدر عنه من قرارات، الأمر الثاني الحيلولة دون وصول الكثير من المدعوين وذلك عن طريق ممارسة ضغوط متعددة وعلي كل الصعد والاتجاهات بهدف افشاله والحيلولة دون تجمعات فلسطينية حتي في المنافي. مسؤول كبير من مدرسة كامب ديفيد أم الكبائر يقول لقيادات فلسطينية حرة، منظمة التحرير حل محلها سلطة فلسطينية والتعامل مع تلك السلطة له الأولوية، ويذهب ذلك التلميذ النجيب الي القول ان منظمة فلسطينية تريد أن تنضم الي منظمة التحرير فعليها أن تقدم طلبا تعبرفيه عن رغبتها الأنضمام الي المنظمة.

يا للهول!! يقولون ان دور المنظمة لم يعد ذا قيمة، وان القيمة هي للسلطة الفلسطينية وليدة أوسلو، ثم يعودون عن ذلك فيقولون من يريد الانضمام الي منظمة التحرير عليه أن يقدم طلبا الي مدرسة أوسلو وكامب ديفيد، يعني ذلك أن علي حماس وحركة الجهاد الاسلامي وغيرها أن تتقدم بطلب الانضمام الي المنظمة وليس القبول باصلاح المنظمة وتفعيل مؤسساتها والخروج بها من ربقة مدرسة أوسلو الموبوءة.( 2 )ما أردت قوله أن من بين نواطير وسعاة وخريجي المدرسة العباسية أفرادا وجماعات لعبوا أدوارا اشد فتكا بالشعب الفلسطيني من بعض قوي الشر أمثال أبو رغال وكوهين وجنرال الخيانة لحد وابن العلقمي وغيرهم ان ادوار هؤلاء معروفة في التاريخ من العراق الي لبنان الي فلسطين.

أريد ان اذكر السيد الاغوي أن السيد أبو مازن عندما عين رئيس وزارة علي أسنة الرماح الأمريكية طالب السيد ياسر عرفات كشرط لقبوله رئاسة الوزارة أن توضع تحت تصرفه وادارته وبضغوط أمريكية اسرائيلية علي عرفات كل من المالية والاعلام والخارجية والاذاعة والتلفزيون وصندوق الاستثمار والحج والأوقاف وكذلك الأمن والمعابر وسؤالنا، لماذا لم يسلم هذه المؤسسات لرئيس الحكومة اسماعيل هنية علما بان الأخير جاء الي السلطة عبر صناديق الانتخابات الشعبية وليس الحزبية أو الطائفية كما حدث في العراق.

بالأمس حدث الاقتتال في الساحة الفلسطينية بين أنصار الحق وأنصار الباطل، وتوقف القتال بين الطرفين وتسلمت قيادة الجيش الصهيوني المهمة وراحت طائرات العدو الحربية ومدفعيته الثقيلة تدمر مواقع حركة حماس والجهاد، وألحقت اضرارا بالمدنيين العزل وتؤكد القيادات الصهيونية علي اختلاف درجاتها بأنها ستقضي علي قيادات حماس قتلا، واعتقلت وما برحت تعتقل قيادات حكومية بدرجة وزراء أدوا القسم أمام رئيس السلطة ونواب في المجلس التشريعي ورؤساء بلديات أي مجموعة من المحافظين الرسميين ولم تهتز لنواطير أوسلو شعرة في شارب أو في جفن عين. وكأني بهم يقولون لبني صهيون شدي علي حماس وأنصارها الوثاق كي لا يبقي منهم أحد.

والسؤال هل تم الاتفاق مع العباسيين الاسلويين علي تنفيذ خطة دايتون المشهورة لاقصاء حركة حماس من الساحة الفلسطينية والي الابد؟9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية