نواعم عمان الغربية يهجرن أفلام الحب ويفضلن أفلام رعب علي نمط الزرقاوي

حجم الخط
0

نواعم عمان الغربية يهجرن أفلام الحب ويفضلن أفلام رعب علي نمط الزرقاوي

نواعم عمان الغربية يهجرن أفلام الحب ويفضلن أفلام رعب علي نمط الزرقاوي عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:وقفت ديالا وهي فتاة أردنية في ربيعها الثامن عشر بثقة ودلال وسط خمسة شبان علي شباك التذاكر في إحدي قاعات السينما الحديثة في عمان العاصمة مدافعة عن رأيها في حضور أحد أفلام الرعب بدلا من فيلم عاطفي كان يعرض بالجوار.وبلغة إنكليزية باللهجة الأمريكية تحدثت ديالا بصرامة عن موقفها فيما كانت الساعة تشير إلي الثانية عشرة منتصف الليل.. قالت ديالا لرفاقها.. إسمعوني أفلام الحب الأمريكية أصبحت كالمصرية تماما.. مملة ومضجرة والبطل يعانق البطلة في المشهد الأخير وينتصر الحب.. لذلك دعونا نشعر بالإثارة الليلة.ولممارسة المزيد من الاقناع أشارت ديالا الي ان الفيلم الذي تقترحه يشبه أفلام الزرقاوي في العراق، كما قالت وشرحت: هناك ذبح وسلخ والكثير من الدماء وتقطيع الرؤوس وختمت المتحدثة المشهد بكلمة دارجة جدا علي ألسن أبناء النعمة في العاصمة عمان وهي ..وووواوووو . القدس العربي التي تواجدت صدفة في المكان ناقشت فتاة الرعب المتأنقة والتي لا يزيد وزنها في احسن الأحوال عن خمسين كيلوغراما وكانت المحصلة فلسفة غريبة، فأفلام الرعب تمكن ديالا من التحدث لعدة أيام مع صديقاتها عن المشاهد المثيرة أما أفلام العواطف فهي مخصصة للزوجات الضجرات او المحرومات، علما بأن صديقاتها البنات لا يؤمن ابدا بقصة الحب ويعتبرن قصص الغرام كلام أفلام فعلا أما أفلام الحركة والأكشن فمبالغ فيها وتحرض علي العنف.سألنا ديالا عن المفارقة.. ترفضين أفلام الحركة لانها تحرص علي العنف وتستمتعين بأفلام الرعب المليئة بالعنف فأجابت: هناك فرق بين فيلم يسليني وأتحدث عنه وفيلم يدفعني لاستعراض عضلاتي بعد مشاهدته، ثم أشارت الي ان الكبار في المجتمع الأردني يشاهدون العنف والرعب يوميا في نشرات الأخبار التي لا تحبها ولذلك قررت مشاهدة الرعب الذي يناسبها وفي الوقت الذي تقرره هي لا المحطات الفضائية.وبطبيعة الحال تعتبر ديالا ان تأخرها في دار السينما مع أصدقائها وبدون أقاربها أصبحت مسألة ثانوية الآن في مجتمع عمان وتحديدا الغربية حيث تقطن فهي علي اتصال بوالدتها ولم تهرب من البيت حتي تذهب للسينما لان الوالدة والوالد والأشقاء يذهبون للسينما بدورهم مع أصدقائهم، مؤكدة بجرأة لافتة ان احتمالات سرقة قبلة منها او تمرير يد ذكورية للمسها خلال عرض الفيلم غير واردة لسببين اولا ان هذه اللحظات يسرقها المحرومون المضطهدون جنسيا وهي ليست منهم ولا أصدقاءها، وثانيا ان هناك تقاليد وأخلاق وسط الشلة تمنع التورط في ملامسة جنسية او ملاطفة عاطفية فقد حضرنا جميعا للسينما وللسينما فقط.وبعد معارضة خفيفة أقنعت ديالا رفاقها بخيارها السينمائي لكن الحوار توسع في المكان تحت عنوان إنحيازات الشبان والمراهقين الأردنيين السينمائية وهنا يتطوع أحد أصدقاء ديالا، مصطفي الزين لتأكيد الحقيقة التالية قائلا: لو نظمتم إستطلاعا سريعا وسط الفتيات اللواتي يترددن علي دور السينما في عمان لوجدتم ان الأغلبية منهن يحرصن علي حضور أفلام الرعب قبل غيرها معترفا بأن ذلك ينطوي علي مفارقة غريبة فنواعم عمان الغربية يفضلن الأفلام المفعمة بالرعب.وتعترف خولة الحجار وهي عاملة شباك تذاكر نهارية في إحدي الدور الراقية للسينما في عمان بأن الفتيات هن الأكثر إقبالا علي العرض عندما يطرح فيلم رعب جديد، وتقول زميلتها عبلة كمال انها تعرف بأن الفتيات المدمنات علي السينما في عمان يراسلن بعد كل فيلم الشركة المنتجة عبر الإنترنت ويشاركن في مسابقات حول وضع سيناريو للفيلم القادم ضمن أفلام السلسلة.وعمليا إختلفت وظيفة دار السينما بالنسبة للمجتمع الأردني فمشاهدة فيلم واحد الآن تكلف ما لايقل عن عشرة دولارات في أسوأ الأحوال ولذلك معظم زبائن الدور الراقية غربي عمان من أبناء الميسورين والأثرياء ورجالات الدولة، اما دور السينما الشعبية وسط المدينة فتعمل تقريبا يوم الجمعة فقط ويغزوها الفقراء وذوو الدخول المحدودة ومشاهدة عرض سينمائي في مكان راق اصبح سلوكا ترفيا وأسبوعيا للطبقة المخملية في المجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية