نواف الموسوي: من يفكّر في العدوان على لبنان سينهي حياته السياسية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»:

بعيداً عن موضوع تأليف الحكومة الذي عادت عجلته إلى التحرك، فما استحوذ على الانتباه هذا الأسبوع هو الجولة الميدانية التي قادها وزير الخارجية جبران باسيل، مع سفراء الدول العربية والأجنبية على 3 مواقع كان حدّدها رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنها تحتوي صواريخ دقيقة لحزب الله في محيط مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
وقد صدرت تعليقات كثيرة حول هذه الجولة، فبعضهم أشاد بها لكونها المرة الأولى التي يمشي فيها سفراء وراء مسؤول لبناني عكس ما يفعل مسؤولون آخرون لجهة السير وراء سفراء ولكونها تشكّل وجهاً من وجوه المعركة الدبلوماسية في وجه إسرائيل. أما البعض الآخر فانتقد هذه الجولة ووصفها بـ «المسرحية» وبأنها تمّت بالتنسيق مع حزب الله وتضع الدولة اللبنانية في خندق واحد مع الحزب بدل تمييز نفسها في أي عدوان أو حرب محتملة بين إسرائيل والمقاومة.
وقد أجرت «القدس العربي» حواراً مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي حول جولة وزير الخارجية واحتمالات نشوب حرب بعد تهديدات نتنياهو. فقال «منذ قيام هذا الكيان الصهيوني ونحن في حالة تعرّض للعدوان الصهيوني بشكل دائم في مناسبة أو في غير مناسبة، ومن هنا كانت مسؤوليتنا كمقاومة لأن نعدّ العدة من خلال مراكمة قدراتنا الدفاعية كماً ونوعاً من أجل أن نحبط قرار العدوان الصهيوني على لبنان. الآن تسألني عن تهديدات؟ هذه التهديدات موجودة ونسمعها بشكل دائم لكن العدو الصهيوني يعرف أن كلفة العدوان على لبنان لم تعد كما كان عليه الأمر، وإن المسؤول الصهيوني الذي يفكّر في العدوان على لبنان يكون قد قضى على حياته السياسية برمّتها لأنه أخذ الكيان الصهيوني إلى الجحيم».
وعن أسباب تركيز بنيامين نتنياهو على وجود مخازن صواريخ في محيط المطار وهل هي مقدمة لاستهداف هذا الشريان أو المعبر الحيوي والتشويش على المطار في لبنان؟ يجيب الموسوي «تماماً هناك من يعتقد وله الحق في هذا الاعتقاد أن الشائعات التي تُطرَح أو التي تُقال داخلياً أو خارجياً حول المطار هي محاولة للعودة إلى تفسير مغلوط للقرار 1701 الذي كاد البعض في لبنان أن يجعل المعابر الحدودية والمعابر الدولية اللبنانية تحت إشراف قوات الطوارئ الدولية، وهذا أمر مخالف لما نصّت عليها قرارات تكليف اليونيفيل بواجباتها تجاه لبنان وبالتالي ما لم نقبله في السابق لن يقبله اللبنانيون في ما هو آت».
وعن تقويمه لجولة وزير الخارجية حول المطار وهل نسّق مسبقاً مع حزب الله؟ يقول الموسوي «الجولة ممتازة ولم يتم أي تنسيق مع الحزب، فالوزير باسيل هو الذي اتخذا القرار وهو تعاطى مع السلطات الأمنية اللبنانية المعنية. وأعتقد أن أي وزير وطني في موقع وزارة الخارجية أو في غيرها من الوزارات يقدم على هذا الإجراء يستحق التحية، ونحن وجّهنا له التحية على هذه الخطوة التي كانت تفنيداً لمزاعم العدو. وأعتقد أن الرد الصهيوني ولاسيما من رئيس وزراء العدو أظهر أهمية الخطوة التي قام بها وزير الخارجية، وهذه مناسبة لنعيد توجيه التحية إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اتخذ هذه المواقف الواضحة والصلبة في الأمم المتحدة وفي وسائل الإعلام».
وعن رأيه في دعوة «لقاء سيدة الجبل» لرفع ما سمّوه الوصاية الإيرانية عن لبنان؟ يجيب «لم أتابع هذا الموضوع صراحة».
وألا يعتقد أن هناك وصاية إيرانية جديدة؟ يردّ نائب حزب الله باتهام المملكة العربية السعودية بمحاولة فرض الوصاية من خلال جوابه «يكفي القول أن النظام السعودي يعتقل الحكومة لنعرف من الذي يريد فرض وصايته على لبنان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية