نواكشوط تراقب عن كثب معارضا يتمتع بنفوذ كبير

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ا ف ب: تشكل مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق مصطفى ولد الامام شافي لدعمه تنظيم القاعدة في الساحل مرحلة جديدة في الصراع الجاري بين النظام الموريتاني وهذا المعارض الذي يتمتع بنفوذ كبير في غرب افريقيا والذي ادى دورا حاسما في عمليات اطلاق سراح رهائن.

واصدرت نيابة نواكشوط الاربعاء مذكرة توقيف دولية بحقه وبحق ثلاثة موريتانيين اخرين هم ‘اعضاء نافذون في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي’ بتهمة ‘تمويل الارهاب’ ودعم ‘مجموعات ارهابية’ في الساحل. ومن بين هؤلاء الاشخاص الاربعة، يثير اسم مصطفى شافي الانتباه. والرجل معروف لدوره الحاسم في المفاوضات من اجل الافراج عن عدد كبير من الغربيين المخطوفين في السنوات الاخيرة على يد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي يعيث فسادا في منطقة الساحل والصحراء. والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي وصل الى السلطة في انقلاب عسكري في 2008 قبل انتخابه ديموقراطيا، يقف بشكل حاسم امام الجهاديين بدعم من حلفائه الغربين ولا سميا فرنسا. لكن مصطفى شافي لا يملك كلمات اشد قسوة حيال رئيس الدولة الذي يطلب منه الرحيل، فقد ندد المعارض اخيرا ب’فشله’ في مكافحة تنظيم القاعدة. اما مذكرة التوقيف فهي ‘مشكلة موريتانية-موريتانية. يريد عزيز تسوية خلاف قديم’، كما اكد مصدر امني في رئاسة بوركينا فاسو لوكالة فرانس برس. لكن ‘المشكلة’ تذهب ابعد من حدود موريتانيا بالنظر الى سيرة مصطفى شافي، كما قال المصدر. والرجل البالغ من العمر 53 عاما والمعروف ايضا بانه رجل اعمال ناجح، تصفه العواصم في غرب افريقيا بانه رجل المساعي الحميدة ذلك ان جدول اعماله مثقل بعناوين مثيرة للاهتمام. وقال رجل سياسي في نيامي ان شبكته تنطلق من النيجر – انه ‘مقرب جدا من الرئيس مامادو يوسفو’- الى ساحل العاج حيث يمضي الكثير من الوقت لدى رئيس الوزراء غيوم سورو، والى مالي ودول اخرى. وتصل علاقاته خارج غرب افريقيا الى دارفور (السودان) او رواندا ايضا. لكنه اولا مخلص لرئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، ولديه منزل في واغادوغو حيث تقيم عائلته. وشدد دبلوماسي غربي على ان ‘+رئيسه+ هو بليز’، مشيرا الى ‘الجانب الشاذ’ لمصطفى شافي: ‘فهو يصطاد في المياه العكرة، وهو على سبيل المثال مرتبط مباشرة بحركة التمرد التي حاولت تنفيذ انقلاب 2002 في ساحل العاج’. ورغم ان الرجل لا يتمتع بصفة ‘امير’ اسلامي، فان منتقديه يتهمونه منذ زمن طويل بالتواطؤ مع الجهاديين وخصوصا في عمليات اختلاس فديات. ورد احد المقربين منه ان ‘الاتهام بالارهاب ضد هذا العلماني المحترف غير مثبت’، معتبرا ان مذكرة التوقيف ستلقى ‘في سلة المهملات’ مثل مذكرة سابقة اصدرها بحقه نظام الرئيس الموريتاني معاوية ولد طايع (1984-2005) واتهم بموجبها في 2004 بالمشاركة في محاولة ‘انقلاب’. وفي الدول الافريقية التي يزورها هذا الموفد المتعدد الصفات باستمرار، نلاحظ الحذر بعد صدور مذكرة التوقيف اذ يقال انه لم يتم استقباله رسميا بعد. لكن مبادرة نواكشوط يمكن ان تحرج دولا، مثل فرنسا واسبانيا، ‘تامل بقوة ان يشارك شافي في المفاوضات للافراج عن مواطنيها’، كما اعلن وسيط مالي. وفي الاجمال، هناك 12 اوروبيا، بينهم ستة فرنسيين، محتجزين رهائن في الساحل بيد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ومجموعة تقدم نفسها على انها منشقة هي الحركة من اجل التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، علما بانها مجهولة حتى الان. وهذا الاسبوع، قالت مصادر متطابقة ان مصطفى شافي موجود في باماكو لبحث ملف الرهائن وملفات اخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية