نواكشوط تستضيف تحضيرات لمؤتمر الرباط حول الهجرة السرية

حجم الخط
0

نواكشوط تستضيف تحضيرات لمؤتمر الرباط حول الهجرة السرية

لقاء خبراء في الامن والقانون من الاتحاد الاوروبي وغرب افريقيانواكشوط تستضيف تحضيرات لمؤتمر الرباط حول الهجرة السريةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أجمع خبراء أوروبيون وأفارقة مختصون في الأمن والقانون أن ظاهرة الهجرة السرية باتت تشكل ظاهرة مقلقة لما ينتج عنها من معضلات أمنية وسياسية محرجة. جاء هذا التأكيد في خضم مشاورات بدأت أمس في نواكشوط تحضيرا لأعمال المؤتمر الوزاري الأوروبي الأفريقي حول رقابة الهجرة المقرر عقده يومي 10 و11 تموز/يوليو المقبل في الرباط.وينظم هذا الملتقي الذي يدوم أربعة أيام بالتعاون بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي ويشارك فيه خبراء في مجال الأمن والقضاء من دول اتحاد المغرب العربي وفرنسا واسبانيا وايطاليا واليونان والسنغال والنيجر ومالي. وأكد وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين في مداخلة أمام الملتقي أن الهجرة أصبحت تمثل عبئا كبيرا يطرح مشاكل معقدة لكافة بلدان العالم ويتطلب اجراء حوار اقليمي جاد وبناء وفق مقاربة تهدف الي اعتماد حلول اقتصادية علي مستوي الدول الافريقية التي ينطلق منهـــا المهاجرون. وأضاف أن موريتانيا أصبحت تحتل الصدارة في ميدان تدفق الهجرة، الأمر الذي حدا بها الي العمل علي تنمية مجالات التعاون مع شركائها بغية المساعدة في تذليل المصاعب المترتبة علي هذه الظاهرة.وأوضح أن هذا الملتقي يشكل احد مجالات التعاون التي تعلق عليها الدولة الموريتانية أهمية خاصة من أجل اعداد وتنفيذ خطة عمل للحد من تدفق الهجرة غير الشرعية.وفي مداخلة أخري أوضح باتريك نيكولوزو سفير فرنسا لدي موريتانيا ان المشاركين في هذا الملتقي سيناقشون خلال ايامه الاربعة كافة التدابير التي اتخذتها مختلف البلدان المشاركة في مجال تسيير ومراقبة الهجرة غير الشرعية.وأوضح أن هذا الملتقي سيمكن من استخلاص أهم العبر التي ينبغي الاخذ بها من أجل المساهمة في محاربة الهجرة السرية.ويأتي ملتقي نواكشوط ضمن تحرك أوروبي واسع يستهدف القضاء علي ظاهرة الهجرة السرية. وقد تدارس المشاركون في الملتقي أمس خطة عمل حول الهجرة أعدتها لجنة القيادة المكلفة بالتحضير لمؤتمر الرباط والمكونة من ممثلين عن دول افريقية واوروبية خلال اجتماعها الأخير المنعقد في اذار/مارس الماضي بالعاصمة المغربية.وتنص هذه الخطة علي الشراكة بين دول المصدرة للهجرة ودول العبور والاستقبال من أجل مراقبة جيدة لتدفق أعداد المهاجرين، وتنص علي عدة تدابير تربط بين مكافحة الهجرة غير الشرعية وضرورة استحداث نشاط تنموي في افريقيا يحد من هذا المسلك.وتؤكد الخطة علي تحسين التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم التنمية السوسيو اقتصادية والوقاية من النزاعات بالبلدان الأصلية للمهاجرين من أجل استهداف الأسباب الحقيقية للهجرة السرية، والنهوض بالاندماج الاقليمي بغية تشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل. وتقترح الخطة احداث آليات من أجل تشجيع التنمية المشتركة من خلال التمويل الجماعي ببلدان افريقيا الغربية والوسطي مع مشاركة المهاجرين ببلدان الاستقبال، واحداث آليات مالية لفائدة المهاجرين في وضعية قانونية بأوروبا ترمي الي تمويل المشاريع الاستثمارية التي يقومون بها في بلدانهم الأصلية أو تمكينهم من ضمانات بهذا الصدد.يذكر أن التنسيق نشط منذ عدة أشهر بين الحكومتين الموريتانية والاسبانية لمواجهة ظاهرة الهجرة السرية التي تشكل موريتانيا ذات الحدود المفتوحة المعبر المفضل لها. وسبق للحكومة الاسبانية أن أكدت علي لسان كاتب الدولة الاسباني في الخارجية بيرناردينو ليون استعدادها لمساعدة موريتانيا في مواجهة عبور المهاجرين لأراضيها. وأكد كاتب الدولة الاسباني في نهاية زيارة قام بها لموريتانيا منتصف اذار/مارس الماضي ان موريتانيا باتت تشكل معبرا دائما لهذه الفئة التي تلقي أرواحها للتهلكة في سبيل الهجرة بدلا من الحصول علي الهجرة بالطرق الشرعية العادية والمتاحة.وأوضح بيرناردينو ليون أن هناك التزاما اسبانيا وأوروبيا وعالميا بمساعدة موريتانيا في مواجهة ظاهرة الهجرة السرية التي تتطلب تكاتف جهود الجميع.هذا وتنفذ الحكومة الموريتانية للشهر الثالث بدعم أوروبي ،استراتيجية أمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ترتكز علي تعزيز مراقبة شبكات مهربي الأشخاص وتعبئة الوسائل المادية والموارد البشرية في مختلف الأجهزة المعنية بهذه الظاهرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية