‘اخوان’ ليبيا يقرون بتقدم الليبراليين بالانتخابات التشريعية واشادة دولية بالاقتراع عواصم ـ وكالات: اعلن ائتلاف القوى الليبرالية في ليبيا امس الاحد، انه يتصدر في معظم الدوائر الانتخابية في البلاد نتائج الانتخابات التشريعية التاريخية التي جرت السبت واشاد بها المجتمع الدولي.
من جانبه اقر محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الاسلامي المنبثــق من تيار الاخوان المسلمين، بـ’تقدم واضح’ في طرابلس وبنغازي لتحالف القوى الوطنية الذي يضم اربعين حزبا صغيرا. وصرح فيصل الكريكشي الامين العام لتحالف القوى الوطنية لفرانس برس ‘ان التقارير الاولية (للائتلاف) تشير الى تقدم الائتلاف في معظم الدوائر الانتخابية’. وتواصل فرز الاصوات في عدة مـــراكز صـــباح الاحد، بينما اعلن الكريكشي انه يفضل انتظار صدور النــــتائج الرسمية عن المفـــوضـــية العليا للانتخابات قبل تقديم مزيد من التوضيحات. وتستند استنتاجات القوتين المتنافستين، الليبرالية والاسلامية، الى ‘تقارير اولية’ من مندوبيهم الذين يراقبون عمليات فرز الاصوات، في اول انتخابات حرة تشهدها البلاد، وسينبثق عنها ‘مؤتمر وطني عام’. واذا تأكدت هذه النتائج فان ليبيا ستختلف عن جارتيها تونس ومصر اللتين مــــرت عليهــما رياح الربيع العربي وفاز فيــهما الاسلاميــون بالحكم، في اول انتخابات تلت انهيار نظامي الحكم فيهما. وتشمل هذه التقديرات الاولى نتائج المقاعد المخصصة للاحزاب السياسية المتنافسة وعددها 80 مقعدا من اصل 200 مقعد. وبالنسبة للمقاعد المئة والعشرين المخصصة للمرشحين فرديا، يتوقع ان تنحو النتائج نفس المنحى، حيث ان معظم المرشحين مدعومون من احزاب سياسية. الا ان رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار اعلن في مؤتمر صحافي ان المفوضية ‘ليست مسؤولة عن اي تصريح يتعلق باعلان النتائج خارج اطار المفوضية’. وردا على سؤال لوكالة ‘فرانس برس’ تحدث العديد من مراقبي الانتخابات في طرابلس وبنغازي عن فوز ‘ساحق’ لليبراليين في عدة دوائر ومراكز اقتراع بنسب تتجاوز احيانا 90’، مثلما جرى في حي ابو سليم الشعبي بالعاصمة. وبدأ فرز الاصوات مساء السبت على ان تبدأ المفوضية العليا للانتخابات اعلان النتائج الاولية اعتبارا من ‘الاثنين او الثلاثاء’. ورغم اعمال عنف وتخريب ارتكبها ناشطون من دعاة الفدرالية في شرق البلاد، تخطى الليبيون بنجاح اول انتخابات حرة في اجواء احتفالية بعد عقود من دكتاتورية نظام معمر القذافي. واعلن العبار مساء السبت انه ‘مهما كانت النتيجة فان الشعب الليبي هو الفائز’، مؤكدا ‘نجاح’ الانتخابات، رغم ‘يوم ادارة ازمة’ خصوصا في الشرق حيث ظلت مراكز الاقتراع مغلقة بسبب انعدام الامن. واجريت الانتخابات الاحد في ثمانية مكاتب فتحت ابوابها من اجمالي 24 مكتبا بقيت مقفلة السبت بسبب اعمال عنف. من جهة اخرى اشاد المجتمع الدولي بحسن سير الاقتراع. ونوه الاتحاد الاوروبي بانتخابات ‘تاريخية حقا’ في ليبيا، لا سيما وانها جرت في ‘اجواء من الحرية’، بينما تحدثت لندن عن ‘مرحلة مهمة’ ولحظة ‘تاريخية’ لهذا البلد في طريقه الى الحرية. من جانبه قدم الرئيس الامريكي باراك اوباما تهانيه للشعب الليبي ‘على المرحلة المهمة الاخرى في انتقالهم الرائع نحو الديمقراطية’. واشادت فرنسا الاحد بالانتخابات التي ‘كانت جيدة عموما’ في ليبيا، وهنأت الشعب الليبي بـ’مشاركته الكثيفة’ في عملية الاقتراع بعد ثمانية اشهر على انتهاء النزاع المسلح الذي افضى الى سقوط معمر القذافي وقتله. ووصفت ايطاليا القوة الاستعمارية السابقة الانتخابات بانها ‘منعطف حاسم’، مؤكدة ان الامر يتعلق بمرحلة مصيرية في هذا البلد نحو ارساء الديمقراطية. وقال وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في بيان ان الانتخابات التشريعية ‘تشكل منعطفا حاسما في تاريخ البلاد ومرحلة مصيرية نحو ترسيخ العملية الديمقراطية’. وقال تيرزي ‘رغم اعمال عنف متفرقة اثبت الليبيون من خلال التوجه باعداد كبيرة الى صناديق الاقتراع بانهم يؤمنون بقوة بالديمقراطية’، مشددا على ‘مشاركة النساء المرتفعة’. (تفاصيل ص 7)