نوري المالكي يأمل في اعلان تشكيل حكومة وحدة وطنية بانتظار حسم الخلاف علي حقائب رئيسية خلال يوم او يومين
نوري المالكي يأمل في اعلان تشكيل حكومة وحدة وطنية بانتظار حسم الخلاف علي حقائب رئيسية خلال يوم او يومينبغداد ـ من مريم قرعوني: قال رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي امس انه يتوقع تشكيل أول حكومة دائمة منذ الاطاحة بصدام حسين خلال اليومين القادمين بعد الاتفاق علي ان يشغل مستقلون مناصب وزارية رئيسية. لكن مفاوضين رئيسيين قالوا انه لا يزال هناك عمل شاق مع وجود منافسة ساخنة علي مناصب رئيسية. وفيما يبدو انه نهاية لجمود استمر خمسة أشهر منذ انتخابات كانون الاول (ديسمبر) قال المالكي وهو شيعي انه يتوقع ان ينتهي اليوم او غدا من تشكيل حكومة وحدة وطنية تري واشنطن انها افضل امل لتجنب الانزلاق الي حرب اهلية.وقال المالكي انه تم الانتهاء من 90 في المئة من التشكيل لكنه يريد اعطاء الزعماء مزيدا من الوقت للانتهاء من الامور المتبقية. وتابع المالكي ان هذا التقدم فيما يبدو تحقق بعد اتفاق جماعات شيعية وكردية وسنية علي ان يتولي مرشحان ليست لديهما صلة بميليشيات وزارتي الداخلية والدفاع. ورغم تقييم المالكي المتفائل تعثرت الجهود الرامية الي تشكيل اول حكومة كاملة الولاية منذ عام 2003 في الماضي اثناء المفاوضات بين الفصائل العرقية والطائفية المتناحرة.وما زال امام المالكي نحو أسبوعين اخرين اي 22 ايار (مايو) بموجب مهلة دستورية حتي يقدم تشكيله الحكومي للبرلمان. ومن بين المناصب التي لم تحسم بعد حقائب النفط والتجارة والنقل التي قال المالكي انه يوجد خلاف بشأنها. وقال احد كبار المفاوضين ان الاتفاق علي المناصب الوزارية المتبقية قد يكون اكثر تعقيدا مما ذكر المالكي. وحين تمت تسمية المالكي الشهر الماضي كان ينظر اليه علي أنه من الصقور الشيعة غير أنه أكد استعداده للعمل مع المقاتلين السنة ممن يتخلون عن السلاح وينضمون الي العملية السياسية التي تساندها الولايات المتحدة. وبعد أشهر من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات مارست الولايات المتحدة ضغطا هائلا علي الائتلاف الشيعي الذي ينتمي اليه المالكي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقول واشنطن انها ضرورية لوضع حد للعنف الطائفي المتزايد وتجنب نشوب حرب أهلية.ومن اهم المسائل في تشكيل الحكومة العراقية وسط اجواء العنف الطائفي بين الميليشيات المتناحرة وجماعات المسلحين السيطرة علي وزارتي الدفاع والداخلية. وقال المالكي ان جميع التكتلات البرلمانية المشاركة في المفاوضات اتفقت علي ان يشغل المنصبين شخصان غير مرتبطين باحزاب لها اجنحة عسكرية. وهذا يشير الي استبعاد وزير الداخلية الحالي بيان جبر وهو شيعي من التشكيل الحكومي الجديد. واتهم جبر عضو المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق الذي تتبعه منظمة بدر المسلحة بغض الطرف عن فرق اغتيال من الشرطة. وقد أوضح السفير الامريكي رغبة واشنطن في اعفائه من هذا المنصب رغم نفي الوزير هذا الاتهام عن نفسه. ورغم ان وزير الدفاع سعدون الدليمي سني مستقل فلن يبقي علي الارجح في منصبه. (رويترز)