أبوجا ـ د ب ا: بدأت نيجيريا امس الاثنين حدادا وطنيا يستمر ثلاثة أيام، في الوقت الذي تواصلت فيه عمليات البحث والإنقاذ على مدار الليل في مدينة لاجوس، التي شهدت واحدة من أسوأ كوارث الطيران في البلاد. وثارت مخاوف بشأن مقتل أكثر من 150 شخصا عندما تحطمت طائرة ركاب محلية في منطقة مكتظة بالسكان بمدينة لاجوس الاحد. وكان 153 راكبا على متن الطائرة المنكوبة التابعة لشرطة ‘دانا’ للطيران. ويعتقد أن المزيد من الأشخاص لقوا حتفهم على الأرض جراء الحادث. وذكر مسؤولون من الحكومة أنهم لا يتوقعون العثور على أي ركاب على قيد الحياة. وقال رئيس هيئة الطيران المدني النيجيرية هارولد دينورين ‘لا نعتقد أن هناك ناجين’. وتفحم العديد من الجثث في موقع الحادث إلى حد يصعب مع التعرف عليها، فيما هرع أقارب الضحايا إلى المستشفيات أملا في الحصول على أي معلومات. وقالت صحيفة ‘ذيس داي’ النيجرية إن العديد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين البارزين وآخرين من البنك المركزي كانوا على متن الطائرة، التي كانت في طريقها من أبوجا إلى لاجو س، وهي رحلة تستغرق نحو 50 دقيقة. ومن بين الركاب أيضا مجموعة من ضيوف حفل زفاف. من جانبه، قال وزير الطيران النيجيري ستيلا أودوا إن الطائرة أرسلت نداء استغاثة قبل دقائق من سقوطها. واصطدمت الطائرة بمبنى من طابقين في منطقة ‘إيجو-إيشاجا’ المكتظة بالسكان في لاجوس، المركز التجاري لغرب إفريقيا، لتتحطم وتتمزق إربا. واندلعت النيران في المبنى الذي يضم وحدات سكنية وصناعية. وأفاد شهود عيان بأن الطائرة، والتي عرفت بأنها من طراز ‘بوينج ام.
دي83’، تحولت إلى كرة من اللهب لدى اصطدامها بالأرض. وذكرت تقارير امس الاثنين أنه تم العثور على الصندوق الأسود وتسليمه إلى الشرطة. وكان الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان أعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام في أعقاب الحادث، فيما تم تنكيس الأعلام. وقالت مدير هيئة إدارة الطوارئ في ولاية لاجوس فيمي أوسانينتولو لوسائل إعلام محلية إنه من الصعب دخول المبنى نظرا لأن هناك مخاوف من انهياره على رؤوس رجال الإنقاذ.