نيران طائرات هليكوبتر ومدفعية واشتباكات عنيفة في عدد من احياء مدينة حلب

حجم الخط
0

207 لاجئين سوريين جدد يدخلون تركيا بينهم 5 ضباط بيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: فتحت طائرات هليكوبتر حربية النار على حلب اليو الأحد كما دوت المدفعية في مختلف الأحياء في الوقت الذي استمرت فيه المعارك بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة للسيطرة على ثاني أكبر المدن السورية بدون ان تحقق اي تقدم، غداة يوم شهد مقتل 168 شخصا، فيما ذكرت وكالة أنباء ‘الأناضول’ التركية الأحد، أن 207 سوريين بينهم 5 ضابط عبروا الحدود إلى تركيا. جاء ذلك فيما دعا قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي الغرب الى انشاء ‘منطقة حظر جوي’ في سورية، مشددا على ان مدينة حلب ستكون ‘مقبرة لدبابات’الجيش النظامي.

وقال العكيدي في مقابلة مع مراسل فرانس برس شمال سورية ‘نقول للغرب اصبح لدينا منطقة عازلة ولسنا بحاجة الى منطقة عازلة بل نحتاج الى منطقة حظر جوي فقط ونحن قادرون على اسقاط هذا النظام’. وتطرق الى الهجوم الذي تشنه القوات النظامية على مدينة حلب لاستعادة السيطرة عليها، فشدد على ان ‘اي حارة او اي حي ستدخل الدبابات (التابعة لجيش النظام) اليه سيكون مقبرة لهذه الدبابات’. ورأى ان الجيش النظامي ‘لا يستطيع (الوصول الى حلب) الا عبر الطيران والمدفعية البعيدة وقصف المدينة وتدمير البيوت لكن كدخول الى المدينة (حلب) فانه لا يستطيع’. وقال ‘نحن متحصنون في كل احياء المدينة ولدينا اسلحة والحمدلله مضادة للدروع والطيران المروحي’. واشار الى ان خسائر الجيش النظامي في معارك اقتحام حلب بلغت حتى الآن ‘8 دبابات وعددا من العربات والمصفحات واكثر من 100 قتيل’، متوقعا ان ‘يرتكب (النظام) مجازر كبيرة جدا’. واعرب عن خشيته من ‘استخدام الاسلحة الكيماوية من قبل هذا النظام المجرم’، مضيفا ‘لدينا بعض المعطيات عن سحب بعض الاسلحة الكيميائية من المستودعات’. ولفت الى ان استراتيجية قواته في حلب تقوم على ‘ايماننا بالنصر وبعدالة قضيتنا ومعنوياتنا العالية واعتمادنا على ان جيش النظام هو جيش منهزم ومنهار ليس لديه قضية ليدافع عنها’، واعتبر ان النظام ‘لا يجرؤ على اخراج الجنود من الثكنات العسكرية لانه بمجرد خروج هذه العناصر فهم يلجاون الى الانشقاق والهروب عن هذا النظام’. وكان العكيدي افاد فرانس برس السبت في اتصال هاتفي ان الجيش الحر استطاع وقف الهجوم الذي بداه صباحا الجيش النظامي للسيطرة على الاحياء التي تتحصن قيها القوات المناهضة للنظام، خاصة في حي صلاح الدين.

وتحدث نشطاء المعارضة عن وقوع اشتباكات في عدد من المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الصباح فيما يمكن أن يكون إيذانا ببدء ملاحقة حاسمة في معركة السيطرة على حلب المركز التجاري لسورية.

وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن فرانس برس ان ‘محاولات الجيش النظامي للسيطرة على مدينة حلب مستمرة’، مشيرا الى ان ‘المعارك تتركز في حيي صلاح الدين وسيف الدولة ومدخل مخيم الحندرات للاجئين الفلسطينيين الذي تقع بالقرب منه قاعدة للدفاع الجوي’. ولفت الى وصول المعارك الى وسط مدينة حلب وتحديدا حلب القديمة حيث ‘يحاول الجيش النظامي استرجاع حي باب الحديد’ الذي يسيطر عليه المقاتلون المعارضون. وافاد الناشط الميداني ابو علاء الحلبي وكالة فرانس برس ان الاشتباكات بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين ‘وصلت الاحد الى احياء باب النصر وباب الحديد والمدينة القديمة’. واوضح ان هذه الاحياء هي عبارة عن ‘حارات أثرية وازقة ضيقة جدا تضم أسواقا مسقوفة وخانات وتتميز بكثافة سكانية كبيرة وبالتالي يستحيل اقتحامها قبل قصفها من بعيد’، مشيرا الى انها تشكل ايضا ‘قلب مدينة حلب التاريخي’. وقال الناشط الاعلامي ابو هشام الحلبي لفرانس برس انه ‘نحو الرابعة فجرا حاول رتل من دبابات الجيش النظامي بالقرب من ملعب الحمدانية اقتحام حي صلاح الدين لكن الجيش السوري الحر فاجاهم وهاجمهم على الاتوستراد الفاصل بين الحمدانية وصلاح الدين ودمر دبابة واستطاع ايقاف الهجوم’. ولفت الى ان ‘حي هنانو يشهد حالات نزوح كثيفة خصوصا بعد الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام عن حشودات نظامية لاقتحام الاحياء وارتكاب مجازر في حلب’. من ناحيتها، اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان ‘قواتنا الباسلة تكبد المجموعات الارهابية المسلحة في حي صلاح الدين بحلب خسائر فادحة’، بحسب ما نقلت عن مصدر رسمي في المحافظة.

ولفت المصدر الى ان ‘حريقا نشب في احد اقبية الابنية السكنية نجم عنه انفجار مصنع للعبوات الناسفة في الحي كانت تستخدمه المجموعات الارهابية ما ادى الى مقتل الارهابيين الذين كانوا في المبنى’. والقت الجهات المختصة في حي الاذاعة، بحسب سانا، القبض على مجموعة ارهابية مسلحة مؤلفة من اربعة اشخاص. وفي ريف دمشق، تنفذ القوات النظامية حملة مداهمات في منطقة الشيفونية بمحيط مدينة دوما ومعضمية الشام والسبينة، بحسب المرصد الذي اشار الى سقوط مقاتل معارض في الهامة ومدني في عربي. وفي مدينة حمص وسط البلاد، يتعرض حي الخالدية لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية، في حين اقتحم مقاتلون معارضون ‘مبنى نقابة المهندسين في حي باب هود وسط مدينة حمص بعد اشتباكات مع القوات النظامية ادت الى مقتل اثنين من المقاتلين المعارضين الذين حطموا مجسما للرئيس السابق حافظ الاسد وصورة للرئيس الحالي بشار الاسد. و لفت المرصد الى ان اشتباكات تدور بالقرب من قيادة الشرطة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، اسفرت عن سقوط مقاتل معارض.

وجنوبا، تدور اشتباكات عنيفة في بلدة الشيخ مسكين في درعا، بينما اشتبك مقاتلون معارضون مع دورية امنية في قرية السيد حمود في الحسكة ما اسفر عن مقتل وجرح عناصر الدورية. وقال المرصد ان ‘اشتباكات عنيفة تدور قرب مقر الجيش الشعبي في مدينة ادلب (شمال غرب)، بينما قتل مدنيان بعد منتصف ليل السبت الاحد اثر القصف الذي تعرضت له بلدة حيش في ريف ادلب. من جهتها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان القوات النظامية في حماه (وسط)، اقتحمت العوينة وحيالين والشيخ حديد وبريديج في سهل الغاب ‘وسط إطلاق نار كثيف ومحاصرة كفرنبودة من كل المداخل وقصفها بالرشاشات الثقيلة واقتحام قرية المغير وهدم العديد من المنازل’. وحصدت اعمال العنف في سورية امس 168 قتيلا هم 94 مدنيا و33 من المقاتلين المعارضين بالاضافة الى ما لا يقل عن 41 من القوات النظامية. وأفاد تقرير سوري الأحد بأن الجيش السوري الحق خسائر في صفوف المسلحين في حلب وريف اللاذقية. وقال الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري، إن القوات المسلحة تطهر كرناز في ريف حماه من المسلحين. من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة اقتحموا مبنى نقابة المهندسين في حي باب هود وسط مدينة حمص بعد اشتباكات دارت مع القوات النظامية وحطموا مجسم للرئيس السوري السابق حافظ الأسد وصورة للرئيس الحالي بشار الأسد. وحسب المرصد، أسفرت الاشتباكات عن مقتل مسلحين اثنين من الكتائب الثائرة المقاتلة وجرح أربعة ولا يعرف حتى اللحظة حجم الخسائر بصفوف القوات النظامية. وتدور اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة منذ صباح السبت في عدة أحياء من مدينة حلب شمالي البلاد بين الكتائب الثائرة المقاتلة وقوات الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الناشطون إن قوات النظام السوري بدأت عمليتها العسكرية في حلب باقتحام حي صلاح الدين. وثمة مخاوف دولية من وقوع مذبحة بشرية جديدة في مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسورية بعد تمركز قوات مكثفة من الجيش النظامي السوري داخل المدينة وحولها. من جهة اخرى قالت الوكالة إن عقيداً ونقيباً ورائداً وملازمَين سوريين من بين العسكريين النازحين إلى تركيا، حيث بلغ عدد مجمل الوافدين مع المدنيين 207 سوريين، وقد وصلوا إلى مشارف قرى كوشاكلي وبوكولمز وكافالجك التابعة لمنطقة ريحانلي في إقليم هاتاي التركي.

وأشارت إلى أنه جرى نقل الوافدين بعد إتمام إجراءاتهم إلى مركز إستضافة اللاجئين في قضاء ريحانلي، وسيتم نقل العسكريين مع عائلاتهم إلى مخيم أبايدن، بينما ينقل الباقون إلى مدينة شانلي أورفا. وذكرت مديرية إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الحكومة التركية في 13 تموز (يوليو) الجاري أن تركيا تستضيف الآن 38914 لاجئاً سورية، فرّوا من الإضطرابات في بلادهم، في محافظات هاتاي وشانلي أورفا وغازي عنتاب وكيليس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية