نيغروبونتي يتهم الحكومة السودانية بعرقلة المساعدات بدارفور
نيغروبونتي يتهم الحكومة السودانية بعرقلة المساعدات بدارفورالخرطوم ـ القدس العربي : اختتم جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأمريكية زيارته الي الخرطوم امس الاثنين بمؤتمر صحافي حث فيه الحكومة السودانية علي الإسراع بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في اقليم دارفور.وقال نيغروبونتي إن نشر القوة المشتركة مهم لإنجاح اتفاق السلام في درافور الا أنه قال إن القوة المشتركة ستشكل في أغلبها من قوات أفريقية وستخضع لقيادة أفريقية وأضاف أن هذه القوات يجب أن يكون لها تسلسل قيادي موحد وتعمل وفق معايير وممارسات الأمم المتحدة.وحذر المسؤول الامريكي من أن السودان قد يجد نفسه معزولا علي الساحة الدولية في حال لم يسهم في ضمان أمن دارفور وتسهيل العمل الإنساني فيه وإيجاد حل سلمي للأزمة.كما حث السلطات السودانية علي نزع سلاح مليشيات الجنجويد التي كرر اتهامات لها بدعمها.في الاثناء اكد مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع علي نافع، ان اسبابا سياسية ومصالح خارجية تقف وراء مشكلة دارفور، وانها قفزت بها بسرعة مذهلة الي المنابر الدولية واعطتها قوة دفع لم تتوفر للنزاع الطويل في جنوب السودان.وتناول نافع أمس مع الوفد الاعلامي الامريكي الزائر الي البلاد والذي يمثل 31 مؤسسة اعلامية مجمل الاوضاع والتطورات السياسية وانفاذ اتفاقية السلام، وقدم شرحا حول سير تطبيق اتفاقية السلام الشامل والاسباب الحقيقية لمشكلة دارفور والاستهداف الخارجي للبلاد.وقال نافع ان الحكومة وقعت اتفاقية ابوجا برعاية المجتمع الدولي، وكان من المفترض أن تجد التأييد منه، ولكنه لم يفعل ذلك بسبب مواقف الادارة الامريكية التي تضع العراقيل، مشيرا الي اصرارها علي دخول القوات الاممية الي دارفور ومؤكدا موقف السودان الرافض لهذا الاصرارالامريكي المريب.وشجب نافع، مجددا مواقف بعض القوي السياسية المعارضه ورهانها علي دخول القوات الاممية لدارفور والتي جعلت منه حلما تأمل من خلاله إسقاط الحكومة القائمة. ومضي قائلا: لا يمكن ان نتصور ان تسعي اي قوي وطنية مخلصة الي الرهان علي الاجنبي لتحقيق احلامها، وانه من الخيبة ان يكون برنامج القوي المعارضه مستندا علي التدخل الاجنبي ومعولا عليه في حل القضايا. وقال ان السودان حكومة وشعبا لا خلاف لديه مع الشعب الامريكي بمختلف مكوناته، وانه ظل دائما يسعي الي علاقات مع مختلف دول العالم تقوم علي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة دون المساس بسيادته الوطنية وقراره الوطني أو التدخل في شؤونه الداخلية، واضاف قائلا: ليست للسودان اية مشكلة مع الامم المتحدة أو الولايات المتحدة الامريكية غير مطالبته بإبعاد الهيمنة الامريكية عن الامم المتحدة حتي تكون أكثر عدلا، مشيرا في هذا الصدد الي الاتفاق الذي وقع اخيرا في اديس ابابا بين الحكومة والاتحاد الافريقي والامم المتحدة.