(نيفي بيلاي) وعنتريات حقوق الإنسان

حجم الخط
0

د. علي الهيل الخلاف بيننا – على الأقل بين أحرار أمتنا – وبين (نيفي بيلاي Navi Pillay) مفوضة (الأمم المتحدة) لِما يوصف أو ما لا يوصف بحقوق الإنسان ليس في ضرورة إحالة (ملف جرائم النظام السوري) إلى محكمة الجنايات الدولية،فالنظام السوري برمته يستحق الإحالة على نار جهنم الموقدة، وإنما خلافنا معها ومع أسيادها ومن يشاكلها في أسلوب الكيل بمكيالين والمعايير المزدوجة والعقلية المكيافيلية.نستطيع أن نؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن (نيفي بيلاي) وأمريكا وأوروبا والأمم المتحدة وكل مؤسساتها ودول كثيرة في العالم بما فيها العالم العربي والإسلامي مرتهنون جميعاً (ربما بدرجات متفاوتة أحياناً) لدى اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للعلاقات العامة (إيباك) واللوبيات الصهيونية أي العنصرية كما يصفها يهود أحرار معادون للصهيونية ولكل وأي شكل من أشكال العنصرية. ولهذا السبب، لم نسمع صوتا (لنيفي بيلاي) أو لغيرها تطالب بإحالة ملف إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية، التي ارتكبت من المحارق والمجازر والمذابح والجرائم على مدى أكثر من عشرة عقود ليس فحسب في حق الفلسطينيين الذين اغتصبت أرضهم وصادرتها واستأصلت أهل البلاد الأصليين وأحلت محلهم شُذاذ آفاق صهاينة عنصريين لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بإسرائيل ولا ببنيهم أصحاب سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ولا باليهود الساميين أبناء عم العرب، وإنما في حق شعوب عربية كثيرة المصريين والأردنيين والسوريين واللبنانيين والعراقيين والتونسيين والسودانيين.لسنا طبعاً في حاجة إلى ذكر تلك الجرائم فهي مصورة في أغلبها وموثقة بالصوت والصورة والشهود والأدلة، وتعرف عنها (نيفي بيلاي) وغيرها ربما أكثر مما نعرف نحن. كما أن الكلام الذي قلناه ليس من نظرية المؤامرة التي إلى حد ما لا نؤمن بها في مجال تفسير وقائع التاريخ ومجريات الأحداث وإنما كلام أو صدى لكلام موثق لمفكرين يهود إنسانيين معادين للأيديولوجية الصهيونية الإستئصالية الإجتثاثية، بالضبط كما يشجب العرب الأحرار العنصرية العربية العربية، أو العربية ضد غير العرب، كلما أطلت برأسها.’ أستاذ جامعي وكاتب قطريqmdqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية