نيكولاس بيرنز: علينا ان نتعاون مع روسيا والصين في خطوات التفاوض مع ايران كما فعلنا في كوريا الشمالية

حجم الخط
0

وكيل الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الامريكية يؤيد تفضيل امريكا الحل الديبلوماسي مع ايران

لندن ـ من سمير ناصيف: اكد نيكولاس بيرنز، وكيل الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الامريكية، والمسؤول الثالث في الوزارة بعد كوندوليزا رايس وجون نيغروبونتي، ان امريكا اختارت الحل الديبلوماسي مع ايران وانها تتمني ان ينجح لقاء رايس مع نظيريها الايراني والسوري في شرم الشيخ آخر هذا الاسبوع في التفاوض حول قضايا اساسية عالقة بين امريكا وهاتين الدولتين حول الشأن العراقي تمهيدا لبحث الشؤون الاخري في المستقبل.

وكان بيرنز يتحدث في معهد تشاتهام هاوس في لندن عن موضوع العلاقات الامريكية ـ الايرانية في وقت لم يكن فيه قد تأكد نهائيا الموقف الايراني بالنسبة الي المشاركة في المؤتمر المقبل حسب قوله.

وشدد في كلمته ورده علي الاسئلة علي اهمية التعاون الروسي والصيني بالاضافة الي التعاون الاوروبي مع امريكا في عملية التفاوض مع ايران قائلا انه سيلتقي مساء الاربعاء مع نظيريه الروسي والصيني لبحث خلفيات عملية التفاوض، ومشيرا الي ان الخيار الامريكي الآن في التعامل مع ايران هو تفضيل المبادرات المتعددة الاطراف.

وفي رد علي سؤال لصحافية بريطانية قال بيرنز انه كما حدث تقدم في التفاعل مع كوريا الشمالية فبالامكان تحقيق الامر نفسه مع ايران اذا تمت المبادرات بالتنسيق مع الصين وروسيا. وشدد علي اهمية عدم حصر ايران في زاوية، ولكنه قال ان روسيا والصين وغيرهما تجد ان التفاوض مع ايران من دون التهديد بالعقوبات الاقتصادية لن يكون مجديا.

ووصف بيرنز عملية توقيف المسؤولين الايرانيين العاملين في العراق في كانون الاول (ديسمبر) 2006 وكانون الثاني (يناير) 2007 بعمليات امنية هدفها كسر طوق المساعدة الايرانية العسكرية للجهات المؤيدة لايران في العراق ووقف امداد هذه الجهات بالاسلحة والمتفجرات لكي تستخدم ضد قوات التحالف. ولم يقدم اي طروحات في مجال موضوع الافراج عن المسؤولين الايرانيين الخمسة الذين ما زالوا معتقلين لدي السلطات الامريكية في العراق، ولم يتح المجال لسؤاله عن هذا الموضوع وعلاقاته بنجاح المفاوضات في شرم الشيخ اي في مؤتمر دول جوار العراق والدول الكبري.

ولكنه قال ان مسؤولين امريكيين التقوا مسؤولين ايرانيين في اذار (مارس) الماضي في مؤتمر انعقد في العراق واللقاءات التي ستجري في اخر الاسبوع تشكل تكملة لتلك اللقاءات السابقة. وهناك فرصة حسب رأيه، لايران لمراجعة مواقفها.

وسألته رئيسة قسم الشرق الاوسط في المعهد كلير سبنسر عما اذا كانت لقاءات شرم الشيخ المقبلة ستحسن العلاقة السورية ـ الامريكية الرسمية فقال: لدينا عدد من الشكاوي بالنسبة لتصرفات سورية وبينها العلاقة بين جهات سورية واغتيال الرئيس رفيق الحريري التي يتم التحقيق فيها وتحضر محكمة دولية لها. كما لدينا تحفظات علي تصرفات سورية في لبنان والمنطقة في السنوات الثلاثين الاخيرة، وستبحث الوزيرة رايس مع نظيرها وليد المعلم (الذين نعرفه منذ زمن وقام بمفاوضات في مناسبات سابقة) موضوع سد الفجوات الحدودية التي يمر من خلالها الذين يقومون بعمليات تفجيرية في العراق.

واكد بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض انشاء مجموعة كونسورتيوم لمساعدة ايران في انشاء بنيتها التحتية الهادفة الي انشاء طاقة نووية سليمة، علي ان تشارك في هذا المشروع اوروبا وامريكا وروسيا والصين ولكن ايران رفضت العرض في اواخر عام 2005. ومع ان لهجة بيرنز في كلمته كانت قوية، حيث اتهم ايران بدعم المجموعات المقاومة في المنطقة كحزب الله وحماس والمقاومة العراقية والمساهمة في تعطيل السلام العربي ـ الاسرائيلي والرغبة بالتسلح النووي، بيد انه وفي ردوده علي الاسئلة ركز علي الخيار الديبلوماسي مشيرا الي عدم وجود خلافات جذرية بالنسبة للتعامل الامريكي مع ايران من جانب الحزبين الرئيسيين في البلد (الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي) علما ان بيرنز كان في الماضي مساعدا لوزيرة الخارجية في عهد كلينتون مادلين اولبرايت، كما خدم في ادارة جورج بوش الاب قبل ان يعين سفيرا في الناتو ثم سفيرا في اليونان تمهيدا لوصوله الي دوره الحالي.

وتطرق بيرنز كغيره من المسؤولين الامريكيين الي القلق المنتشر في الدول الخليجية ذات الاكثرية السنية من تعاظم دور ايران في المنطقة ومن امكان حصولها علي القنبلة النووية.

واكد ان الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الي المانيا كلفت المسؤول الاوروبي خافيير سولانا التفاوض المستمر مع ايران في الشأن النووي، وقد جرت مفاوضات بينه ومع مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني مؤخرا. ولكن بيرنز عزا التأخير في اتخاذ المواقف من الجانب الايراني في الشؤون الهامة الي وجود عدد من مراكز القوي في طهران عليها ان تتفاوض مع بعضها الآخر قبل اتخاذ المواقف.

وقال ان المزيد من العقوبات الاقتصادية قد تتخذ بحق ايران اذا لم يتحقق اي تقدم في المفاوضات النووية معها (مفاوضات وقف التخصيب) بحلول 24 ايار (مايو) المقبل.. وحاول التأكد بان كل دول العالم الي جانب موقف الدول الكبري في شجبها للتسلح النووي الايراني باستثناء سورية وفنزويلا وكوبا وروسيا البيضاء، وطبعا لم يشر الي مواقف شعوب العالم.

وذكر بأن وجود حاملتي طائرات امريكيتين في الخليج العربي هو لمنع اي اقفال لعبور السفن التجارية الخليجية في مضيق هرمز. وعبر عن اسفه لانقطاع العلاقات السياسية مع ايران الرسمية منذ ازمة احتجاز الرهائن الامريكيين في السفارة الامريكية في الثمانينات ولكنه قال بوجود تواصل بين الشعبين الامريكي والايراني.

واكد ان العلاقة الامريكية ـ البريطانية في افضل احوالها وان البلدين يفضلان التعامل الديبلوماسي مع ايران ولا يسعيان الي تحقيق تبديل في النظام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية