كان الأمر مستبعدا الى وقت قريب، لكنه صار واردا وممكنا بعد انتقال نيمار الى سانتوس، وقبل نهاية عقد ليو ميسي مع انتر ميامي شهر ديسمبر من السنة الجارية، بعد التسريبات الاعلامية حول مفاوضات يخوضها مدير أعمال اللاعب البرازيلي نيمار لاتمام صفقة الانتقال الصيف المقبل، وتسريبات أخرى أطلقها الصحفي الفنزويلي الشهير أليكس كاندال الذي كشف عن رغبة ميسي في توديع عالم كرة القدم من بوابة نادي برشلونة الذي ترعرع فيه وعاش أجمل أيامه معه ويريد انهاء مشواره معه، وودعه بشكل مفاجئ وغير لائق قبل ثلاث سنوات نحو باريس سان جيرمان ثم الدوري الأمريكي حيث اختفى عن أنظار عشاقه ومحبيه، وضاع بعده فريق القلب برشلونة الذي مر بأزمة مالية وأخرى فنية قبل أن يستعيد عافيته نسبيا مع انطلاق الموسم الحالي.
نيمار الذي قضى سنة ونصف سنة مع الهلال السعودي، لعب خلالها سبع مباريات فقط، وغاب لعدة أشهر بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي والغضروف المفصلي، ما دفعه الى إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفريق السعودي بالتراضي، والانتقال في الميركاتو الشتوي الماضي الى الفريق الذي انطلق منه نحو العالمية سانتوس الى نهاية الموسم براتب شهري لا يتعدى 500 ألف دولار، ومن ثم العودة الى البارسا في صفقة انتقال حر، تتطلب فقط التفاوض على الراتب الذي يتقاضاه في برشلونة الذي يعاني ظروفاً مالية صعبة تمنعه من إبرام صفقات كبيرة، وتضطره الى بيع لاعبين آخرين من أجل استقدام نيمار في حال موافقة المدرب الألماني هانزي فليك الذي لا يبدو متحمسا للفكرة، مقارنة بالرئيس خوان لابورتا الذي حاول استعادته قبل عامين.
من جهة أخرى، يبدو احتمال عودة ميسي نهاية السنة الجارية واردا أكثر بسبب رغبة النجم الأرجنتيني في انهاء مشواره مع الفريق الكتالوني استنادا لتصريح نقله عنه الصحفي الفنزويلي أليكس كاندال الذي قال له: “لا يمكنني ترك كرة القدم من دون أن أعود للعب في الكامب نو الجديد”، وهو نفس الصحفي الذي كان أول من أعلن صيف 2023 أن ميسي سيمضي في انتر ميامي الأمريكي، في وقت أكدت صحيفة “آس” الاسبانية التسريبات الصحفية، والمفاوضات غير المباشرة التي بدأها محيط ميسي مع ادارة البارسا، في حين اكتفت وسائل إعلام مدريدية مختصة بالاشارة الى تحقيق حلم ميسي من خلال اقامة مباراة وداع ودية بين برشلونة والأرجنتين أو انتر ميامي على ملعب “كامب نو” الجديد، والأمر لا يتعلق بعودة ميسي للعب مع فريق القلب والعمر.
نادي برشلونة من جهته لم يعلق على التقارير الاعلامية التي تتحدث عن امكانية عودة نيمار وميسي لأن الأمر مرتبط بمعطيات ذاتية وأخرى موضوعية معقدة تتعلق بمدى رغبة المدرب الألماني في ذلك، واستعداد المجموعة للتأقلم معهما، ثم رغبة وقدرة الادارة على توفير راتب كل واحد منهما، ورغبة وقدرة ميسي ونيمار على التأقلم مع واقع مختلف عما سبق، ومعطيات جديدة في ناد ودوري يختلف عن دوريات السعودية والبرازيل والولايات المتحدة، خاصة بالنسبة لنيمار العائد من اصابة، والذي أبدى نادي سانتوس رغبة ملحة في تجديد عقده على الأقل لموسم إضافي يسمح للاعب باستعادة إمكانياته ومكانته في المنتخب البرازيلي تحسبا لمونديال 2026.
ميسي أيضا يريد المشاركة في مونديال الولايات المتحدة لذلك يرغب في العودة الى المستوى العالي من بوابة برشلونة، وهي العودة التي ستكون بمثابة قنبلة قد تنفجر في غرف ملابس البارسا قبل ملاعب اسبانيا وأوروبا، لذلك يبدو الأمر بالنسبة لبعض المترددين والمشككين بمثابة مغامرة يصعب توقع تداعياتها على البارسا بالخصوص، خاصة وأن الفريق استعاد عافيته وبدأت تظهر عليه ملامح هوية جديدة تستند على جيل جديد وفلسفة جديدة يصعب التفريط فيها من أجل عيون نيمار وميسي.
إعلامي جزائري