نيويورك تايمز: الجيش الامريكي قوّض الجهود لتحسين العلاقات مع الغالبية الشيعية في البحرين

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: قال مسؤولون امريكيون ان الجيش الامريكي قوّض الجهود لتحسين العلاقات مع الغالبية الشيعية في البحرين وتجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها العائلة الحاكمة السنية ضدهم.

ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الثلاثاء عن مسؤول امريكي حالي ومستشارة سابقة في الجيش الامريكي وناشط حقوقي بحريني انه في الوقت الذي يناضل فيه الزعماء البحرينيون من أجل كبح الانتفاضة الشعبية ضد حكمهم المطلق، قد يثبت موقف واشنطن من الغالبية الشيعية التي تقود المعارضة أهميته في العلاقات المستقبلية مع البحرين التي تعتبر دولة مهمة استراتيجياً.

وقال الثلاثة انه طوال سنوات، اعتقد الجيش الامريكي ان الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحاشيته هم زعماء ذوو عقول إصلاحية يمكنهم تعزيز الديمقراطية وتحقيق الاستقرار في البلاد التي تضم قاعدة الأسطول الامريكي الخامس.

ولكن هذا الموقف يتعارض بقوة مع تجربة الشيعة في البحرين التي وثقتها مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان وبعض المستشارين العسكريين.

وقالت غوينيث تود، المستشارة السابقة في البحرية الامريكية في البحرين بين عامي 2004 و2007 ‘المشكلة أننا كنا نقوم بكل شيء لتدليل آل خليفة وتجاهلنا عمداً وضع الشيعة البحرينيين’. وأضافت ‘قد نجد أنفسنا في وضع سيئ جداً إذا اضطر النظام لتقديم تنازلات كبيرة للشيعة إلاّ إذا غيرنا لهجتنا’. وأكد مسؤول امريكي آخر مطلع على سياسة الجيش الامريكي في البحرين حيث ما زال يعمل، على موقف تود.

وأكد المسؤولان الامريكيان والناشط البحريني في مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب انه خلال سنوات تردد الجيش الامريكي في إدراك مستوى التمييز الذي تمارسه العائلة الحاكمة ضد الشيعة في السياسة والتوظيف والسكن وحقوق الإنسان. وقال رجب ان الجيش الامريكي اتخذ دائماً موقفاً ضد مجموعات حقوق الإنسان في البحرين، وأن الولايات المتحدة لم تبن علاقات جيدة مع المعارضة واعتبرتها أصولية ومتطرفة لتبرير موقفها السياسي المؤيد للحكومة البحرينية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في البحرين مثل ما كان الوضع في مصر وتونس، تجد الولايات المتحدة نفسها مجدداً منقسمة بين رغبتها في الحفاظ على علاقاتها مع الزعماء المطلقين الذين يدعمون مصالح السياسة الخارجية الامريكية وبين خطر المزيد من النفور في الرأي العام العربي لفشلها في تعزيز الديمقراطية. وقال معارضون بحرينيون انه في الوقت الحالي فان المشاعر تجاه الولايات المتحدة محايدة، وهي إيجابية في بعض الأوساط إلاّ أنها قد تتحول سلبية.

وقال مسؤول حكومي امريكي في البحرين رفض الكشف عن اسمه انه ‘إذا لم تعدل الولايات المتحدة سياستها آخذة الشيعة بعين الاعتبار فهناك خطر يقلقني إذا نظر إلينا أننا ندعم الحكومة حتى النهاية’. وأوضح مسؤولون ان العائلة الحاكمة في البحرين لطالما خشيت من أن يكون الشيعة عملاء لإيران وهو موقف بعض الأوساط في الجيش الامريكي أيضاً.

إلاّ أن الصحيفة لفتت إلى أن المتظاهرين في البحرين شددوا على ولائهم للبحرين والتزامهم بالتعددية الدينية، وهتفوا بالوحدة بين الشيعة والسنّة.

وكشفت تود، ان البحرية الامريكية طلبت منها أن تنظم حفلاً لتوزيع الهدايا لأطفال أسر شيعية فقيرة، وقالت انها تلقت 400 طلب هدايا من الأطفال بعضها ألعاب وبعضها كتب والتزمت بذلك نيابة عن البحرية.

إلاّ أن تود تضيف أن مسؤولاً في القيادة البحرية الامريكية طلب منها لاحقاً أن تلغي المناسبة خوفاً من إغضاب القيادة البحرينية، إلاّ أنها خافت من جهتها من انعكاس ذلك على مواقف الشيعة من البحرية.

وتقول تود أنها أنفقت 30 ألف دولار من مالها الخاص لتمويل الخطوة باسم البحرية، وأضافت ‘الأخ الأكبر لم يكن سعيداً ولكن الشيعة لم يعرفوا بالقصة أبداً’. وأكد المستشار الامريكي الحالي كلام تود. وعرضت الصحيفة قضية أخرى أكدها مسؤولون امريكيون، ان البحرية الامريكية رفضت فرصة لإعطاء ناشط بحريني في حقوق الإنسان هاتفا لإبلاغها عندما يتم التحضير لتظاهرة معارضة للحكومة. وأكد الناشط وهو عضو في جبهة الوفاق المعارضة ان الجيش الامريكي لم يكن يعرف طبيعة الحكومة في البحرين.

وأضاف الناشط ان الجيش الامريكي لم يشهد مطلقاً معاملة الشرطة للشيعة، وهي الشرطة التي تضم بشكل أساسي أجانب وظفهم الملك لأنه لا يثق بأن يخدم الشيعة في الشرطة والجيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية