‘نيويورك تايمز’: الدفاعات الجوية الإيرانية فتحت النار خطأ نحو طائرات مدنية في 2007 و2008

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاربعاء، ان تقريراً استخباراتياً سرياً أفاد أن إيران التي كانت قلقة من ضربة إسرائيلية عاميّ 2007 و2008 تستهدف منشآتها النووية، فتحت خطأً النار نحو طائرات مدنية وعلى إحدى طائراتها العسكرية.وذكرت الصحيفة أن التقرير الصادر عام 2008 حول ‘الأخطاء العملية من قبل وحدات الدفاع الجوي’ يشير إلى أن الطائرات المدنية تعرضت لإطلاق نار بصواريخ أرض جوّ وبطاريات مضادة للطائرات واعترضتها مقاتلات إيرانية.وذكر التقرير السري الصادر عن البنتاغون إن ‘وحدات من الدفاع الجوي الإيراني اتخذت إجراءات غير ملائمة عشرات المرات، بما فيها استخدام مدفعية مضادة للطائرات وتوجيه طائراتها ضد أهداف غير محددة أو أساءت تحديدها’، ولفت إلى ان الاتصالات العسكرية الإيرانية كانت غير دقيقة بتاتاً ولديها نقص كبير في التدريب، مشيراً إلى أن ‘سوء تحديد الطائرات سيستمر’.يذكر أنه في عاميّ 2007 و2008 اشتد الحديث عن احتمال توجيه ضربة لإيران بسبب برنامجها النووي. وفي أيلول/سبتمبر 2007، قصفت طائرات إسرائيلية موقعاً في شمال شرق سوريا قالت إن العمل كان يتم فيه على بناء مفاعل نووي، كما أنها أجرت مناورات عسكرية واسعة فوق المتوسط.واشار التقرير إلى ان وحدات الدفاع الجوية الإيرانية كانت قلقة من احتمال أن تقلد طائرات العدو حركة طائرة مدنية، وذكر أن حالة التأهب المرتفعة والقيادة والتحكم السيئتين أديتا إلى سلسلة من الأخطاء.وأضاف أنه في حزيران/يونيو 2007، أطلقت وحدة دفاع جوي تابعة للحرس الثوري صاروخ أرض جوّ من نوع TOR- M1 نحو طائرة مدنية. وفي أيار/مايو 2008، أطلقت بطارية مضادة للطائرات النار على طائرة استطلاع إيرانية وطائرة مدنية. وفي الشهر عينه، أطلقت بطارية مضادة للطائرات على طائرة مقاتلة إيرانية من طراز أف 14.ولفت التقرير إلى حادث إرسال طائرة إيرانية لاعتراض طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية متوجهة بغداد إلى طهران للتحقق نظرياً منها، ولم تتعرض الطائرة العراقية لأي أذى.وأشارت الصحيفة إلى أنه تمت مراجعة التقرير ووثائق أخرى من أجل إعداد كتاب جديد.من جهة اخرى قال نائب إيراني بارز الثلاثاء ان ايران ستخصب اليورانيوم حتى مستوى نقاء 60 في المئة اذا فشلت المفاوضات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي وهو تصريح من شأنه أن يزيد قلق الغرب بشأن نوايا طهران.وقال منصور حقيقتبور نائب رئيس لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني ان هدف تخصيب اليورانيوم الى مستوى 60 في المئة سيكون توفير الوقود للغواصات النووية التي عادة ما تحتاج الى يورانيوم مخصب الى درجات عالية.لكن التخصيب الى هذا المستوى من شأنه أيضا ان يقترب بإيران خطوة أخرى مهمة من الوصول الى مستوى التخصيب 90 في المئة اللازم للقنابل الذرية وهو ما يشتبه الغرب في ان ايران تسعى اليه كهدف نهائي. وتقول ايران ان اهداف برنامجها النووي تقتصر على توليد الطاقة السلمية.وتخصب ايران اليورانيوم الان الى مستوى 3.5 في المئة المناسب لتشغيل محطات الطاقة النووية والى مستوى 30 في المئة الذي تقول انه لازم لتشغيل مفاعل للبحوث خاص بالاغراض الطبية.وبرغم ان الزعيم الأعلى علي خامنئي هو صاحب القرار فيما يخص الملف النووي وليس البرلمان تمثل تصريحات حقيقتبور علامة على تحدي ايران لمطلب الغرب الحد من الانشطة النووية الحساسة.كما تمثل التصريحات التي بثتها قناة (برس تي في) الايرانية الناطقة بالانجليزية محاولة فيما يبدو لابلاغ القوى الكبرى الست التي تتفاوض مع ايران فيما يخص الملف النووي بأن طهران ليس لديها اي نية للتراجع في الخلاف النووي.وتريد القوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا من ايران وقف التخصيب الى مستوى 20 في المئة وإغلاق المنشأة التي تخصب الى هذا المستوى والمقامة تحت الارض ونقل مخزونها من اليورانيوم المخصب الى هذا المستوى الى خارج البلاد.وتريد ايران من هذه القوى الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم وتخفيف العقوبات المفروضة عليها.ولم تحقق المحادثات التي اجريت بين الجانبين على ثلاث جولات منذ ابريل نيسان اي انفراجة.وقال حقيقتبور ‘اذا فشلت محادثاتنا مع (القوى الست) في الوصول الى نتيجة فسيتقن الشباب الايراني (تقنية) التخصيب حتى مستوى 60 في المئة لتوفير الوقود لغواصات وسفن عابرة للمحيطات.’واضاف أنه ينبغي للقوى الكبرى ان تعرف أنه ‘اذا استمرت المحادثات الى العام القادم فلا تضمن ايران ان يظل التخصيب عند مستوى 20 في المئة. فمن المرجح ان يزيد مستوى هذا التخصيب الى 40 أو 50 في المئة.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية