نيويورك تايمز : جيل الانتفاضة الثانية محطم فاقد الامل ينزع للعنف ويبحث عن مخرج

حجم الخط
0

نيويورك تايمز : جيل الانتفاضة الثانية محطم فاقد الامل ينزع للعنف ويبحث عن مخرج

شهادات من ارض الخوف والاغلاقات عن الحياة اليومية لجيل سجين فاقد الافق نيويورك تايمز : جيل الانتفاضة الثانية محطم فاقد الامل ينزع للعنف ويبحث عن مخرجلندن ـ القدس العربي :في تقرير مطول لصحيفة نيويورك تايمز عن جيل الانتفاضة الثانية، من مدينة نابلس في الضفة الغربية، اشارت الي ان هذا الجيل هو الجيل الضائع من فلسطين، الراديكالي، الذي يقبل العنف والذي فقد الامل. انه الجيل الذي نشأ في ظل الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000، وشاهد الاقتتال الداخلي، ويعيش العنف والحصار، ومنقطع بشكل شبه كامل عن العالم الخارجي. وتقول الصحيفة ان الاستماع لشهادات من ابناء هذا الجيل يعني الاستماع لجيل عدمي فاقد لاي امل.. ويقول رائد ذيبة، الطالب في جامعة النجاح ان جيله ولد وهو يستمع لاصوات الرصاص والدبابات، والاطفال الذين يبحثون عن البنادق لقتال الاسرائيليين. ويقول اخر ان جيله لم ير شيئا في الحياة.لكي يستمتع بها. ويقول ان الاسرائيليين اعتقلوه لانه ضرب حجارة عليهم اثناء الانتفاضة الاولي، واعتقل مرة اخري في الانتفاضة الثانية، ويتساءل الشاب واسمه خليل عيسي لاجل ماذا، لقد ضيعت 14 عاما من حياتي، ومنذ خمسة اعوام لم اغادر نابلس، هنا لا عمل ولا سلام، انها ملجأ، اننا نتراجع . وفي الوقت الذي يولد فيه الفلسطينيون وحس النكبة معهم الا ان هذا الجيل يعاني اكثر، فالحواجز الاسرائيلية، والاغلاقات التي اقيمت من اجل حماية الاسرائيليين والمستوطنين، قد اثرت علي امال وتطلعات هذا الجيل. وقد اصبحت الاجراءات الامنية بعد انتصار حماس اكثر شدة وتضييقا، ويعيش الشباب في عزلة عن واقعهم، ففي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كان عدد الفلسطينيين الذين يدخلون اسرائيل يوميا اكثر من 150 الف شخص للعمل والدراسة والتسوق، وتعلم الكثيرون منهم العبرية واقاموا صلات مع ارباب العمل اليهود كما تقول الصحيفة، الان فالاسرائيلي الذي يشاهده الفلسطيني هو الجندي المدجج والمستوطن. وقد تم تقسيم وتقطيع الضفة الغربية الي ثلاثة محاور، فيما لايستطيع الشبان تحت الفئة العمرية 30 عاما مغادرة قطاع غزة الذي اصبح بمثابة سجن كبير ومعزول عن العالم. وفي الوقت الذي يعتقد فيه الكثير من الاسرائيليين ان هذا الجيل منقطع عن العالم فانهم يلقون باللائمة علي الفلسطينيين انفسهم وصراعهم السياسي والديني، وبالذات علي القيادات الفلسطينيين الذين يقولون انهم شرعوا لهم العنف. وما يثير المخاوف ان المجتمع الفلسطينية هو مجتمع شاب فنسبة 54 او اكثر هي من الفئة العمرية تحت سن 19 عاما هذا في الضفة الغربية، اما في غزة فان نسبة الشبان تحت سن الثلاثين تزيد عن 75 بالمئة. وتقول دراسات استطلاعية ان هذا الجيل يدعم العنف والمقاومة المسلحة اكثر من ابائهم وان هذا العنف ليس موجها ضد اسرائيل بل ضد بعضهم البعض. ويشتكي طالب من ان المجتمع الفلسطيني يدفع دوما نحو التسييس والتطرف والتدين، وما يريده هو وجيله هو ان يكونوا فلسطينيين كما كانوا في الانتفاضة الاولي، الا ان المجتمع يحب الفرز، هل انت فتحاوي، حمساوي، وكل المشاكل تبدأ عندما يقول كل واحد انا فتح، انا حماس، بحسب رأي الشاب. وتلاحظ الصحيفة ان جيل الانتفاضة الثانية لم يعد مهما مقارنة مع جيل الانتفاضة الاولي الذي تقول انه كان رمزا للكفاح والدولة. كما ان ما يهم ويثير في الوقت نفسه هو ان هذا الجيل فقد الامل بالحل السياسي. كما ان الشبان يتحدثون عن الاقتتال الداخلي، الذي يرون انه اشارة سلبية عن الدولة، وهذا الموقف ينبع من انهم اي الجيل لم يعيشوا لحظة واحدة وحقيقية شعروا فيها بالامان والسلام. وبحسب استطلاعات مركز المسح والاستطلاعات فان نسبة 53 بالمئة تتوقع ان يزيد العنف مع اسرائيل خلال العقد القادم. ونسبة قليلة تؤمن بامكانية التوصل لسلام مع اسرائيل. وهذه الارقام هي خلافا لنسب سجلت واشارت لتحولات في المفاهيم لدي الفلسطينيين في بداية عام 2000 وفي هذا العام كانت نسبة الداعمين لحركة حماس سبعة بالمئة، و 46 بالمئة كانوا يدعمون فتح. وتنقل عن زكريا الزبيدي احد قادة كتائب شهداء الاقصي قوله ان الشبان كانوا ينظرون لانفسهم انهم وقود الكفاح لكن الكفاح الان يأكل السيارة ولا تتحرك هناك مشكلة في الالة. ويقول انه عندما كان صبيا كان يفتخر بالموت في المعركة اما الان فانه يتساءل عن هدف الموت، ولاجل اي قضية. وتنقل عن سيدة فلسطينية في مخيم النصيرات في قطاع غزة قولها ان الاولاد كبروا مع العنف، ولم يعودوا كبارا باي حال من الاحوال. وقالت انها وزوجها راقبت عملية القصف الاسرائيلي علي شاطئ ومذبحة آل غالية، وتشير الي ان ابنها مصطفي بعد ايام قال لها اريد ان اصبح سمينا، وعندما سألته لماذا، قال انه يريد ان يلبس حزاما ناسفا حول جسمه. وتلاحظ ان اجواء القتل، واخبار الدمار واصوات طائرات الاباتشي تجعل الاطفال عصبيين وعدوانيين وتنعكس هذه علي سلوكياتهم. وتقول ان الاطفال طلبوا في احتفالات عيد الفطر هدايا عبارة عن بنادق كلاشينكوف، وبنادق عوزي. وتقول ان العالم يتقدم والفلسطينيون يتراجعون انهم يعودون لعام النكبة عام 1948. وتقول انها لا تعرف كيفية حماية ابنائها وعبرت عن شعورها القلق عندما انجبت طفلتها الثالثة، حيث قالت يا الهي ولد ثالث لهذه الحياة مع ان الناس في العادة يفرحون عندما يولد الاطفال، حيث تساءلت ماذا اذا قتلت بقنبلة او قذيفة اسرائيلية. ويقول زوجها ان الاباء لا يستطيعون تقديم الامن والحماية لابنائهم وعندما يعرف الاطفال هذا يتساءلون ، ما هي اهميتهم.. وتشير الي ان الاطفال يجيدون العاب الحرب، ويقومون بصناعة صواريخ تشبه صواريخ القسام. وحتي المقاتلون يشعرون بأثر خلاف فتح وحماس علي معنوياتهم واهدافهم. وتشير الصحيفة الي ان الكثير من الشبان اصبحوا مقاتلين بسبب غياب فرص العمل، فيما تحول الشبان الصغار لوقود للجماعات التي تجندهم، ولان هذا الجيل هو جيل الانتفاضة المنسي فان الكثيرين منهم يرغبون بالخروج والهجرة، ليس تهربا من الوطن والمسؤولية ولكن لانهم فقدوا الامل في حدوث تغيير علي حياتهم. ولكن الذين حاولوا الخروج عادوا بمشاعر كراهية، حيث تشير الي عدد من وكالات السياحة التي تبيع دعوات مزورة من مؤسسات في الصين وكوبا، ، حيث قام مقاتلان ببيع اسلحتهما، واقترضا من البنك، وسافرا الي معبر رفح للاراضي المصرية بانتظار الرحلة، ويتحدث الشابان عن تجربتهما حيث قالا ان الامن المصري اخذهما في حافلة مباشرة للمطار، وجعلاهما ينتظران في غرفة انتظار مزدحمة، وقالا ان الكلب لا يمكنه ان يستخدم الحمام، ومع ذلك قام الامن المصري بأخذ 150 جنيها مصريا عن اليوم، وقال احد رجال الامن ان اي شخص يجب ان يدفع حتي لو كان جثة ميتة. وفي يوم سفرهما فحص ضابط امن تأشيرات السفر واعادهما الي الحدود. وقالا ان المصريين تعاملوا معهما وكأنهما شياطين ويقول احدهما اكره الاسرائيليين وكذلك المصريين . وعندما وصلا غزة قاما بتقبيل ترابه، وقالا انه الجنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية