نيويورك تايمز: حقول نفطية ضخمة في المناطق العراقية السنية

حجم الخط
0

نيويورك تايمز: حقول نفطية ضخمة في المناطق العراقية السنية

نيويورك تايمز: حقول نفطية ضخمة في المناطق العراقية السنيةنيويورك ـ يو بي أي: ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) امس الاثنين أن شركات للتنقيب عن النفط والغاز توصلت إلي اكتشاف كميات ضخمة من النفط والغاز في المناطق السنية من العراق، في تطور قد تكون له تأثيراته علي الوضع السياسي في البلاد.وأشارت الصحيفة إلي أن احتياطيات الغاز والنفط في العراق كانت معروفة في المناطق الشمالية الكردية والجنوبية الشيعية من البلاد في الماضي، غير أن كميات ضخمة اكتشفت في الأراضي السنية في محافظة الأنبار بعدما دفعت وزارة النفط العراقية إلي شركات التنقيب الأجنبية عشرات ملايين الدولارات خلال السنتين الأخيرتين بغية إجراء دراسة المعلومات الجيولوجية للبلاد وإعادة تدريب مهندسي البترول.وأشارت الصحيفة إلي أنه من المرجح أن تكون لهذه الاكتشافات آثارها السياسية علي الوضع في البلاد: فالنقص في المصادر الطبيعية في مناطق وسط وغربي البلاد التي كان يحكمها السنة في يوم من الأيام غذّت من إصرارهم علي قيام حكومة مركزية قوية تقوم بجمع عائدات النفط وتوزيعها بطريقة عادلة بين مختلف المناطق في البلاد، عوضاً عن أي نوع من التقسيم يقوم علي أساس التوزيع المذهبي.وقال كبار مسؤولي وزارة النفط والغاز العراقية إنه علي الرغم من أن مهندسي البترول الغربيين والعراقيين علمـــوا منذ فترة طويلة بوجود كميات من النفط والغاز تحت الأراضي السنية، إلا أن هذه المسألة أصبحت أكثر وضوحاً نتيجة الدراسات الحديثة.وأشارت الصحيفة إلي أن مسألة وجود احتياطيات الغاز والنفط في العراق أصبحت مسألة كبيرة الأهمية في وقت يجري فيه البحث في إصدار قانون جديد للنفط ينص علي كيفية توزيع العائدات وكيفية السماح للشركات الأجنبية والعراقية بتطوير حقول النفط العراقية.وزادت الدراسات الحديثة من تقدير كميات النفط في عدد كبير من المناطق السنية إلي الشمال والشرق من بغداد كما في المناطق الغربية من البلاد، ويمكن أن تصل إلي أكثر من تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.وأشارت الصحيفة إلي أنه علي الرغم من أن الدراسات الحديثة تشير إلي أرقام ضخمة من النفط والغاز في المناطق السنية، إلا أنها لا تشكل تحدياً للحقول العملاقة الموجودة في المناطق الشمالية والجنوبية من البلاد.وفي حين أن استخراج الغاز والنفط من هذه الحقول قد يستغرق عدة سنوات بعد أن تكون هذه المناطق قد أصبحت آمنة بالنسبة للشركات الأجنبية للعمل فيها، فإن شركات الطاقة الكبري أبدت اهتماماً وحماسة حيال الاحتمالات الكبيرة الموجودة في هذه المناطق، حتي لو أن الكميات تقل عن تلك الموجودة في الحقول الشمالية الكردية والجنوبية الشيعية.وهذه الدراسات غير المعروفة خارج دائرة صغيرة من الأخصائيين مهمة لدرجة أن الجنرال جون ألن من وحدة المارينز الاستكشافية الثانية والذي هو نائب قائد القوة المتعددة الجنسيات في المناطق الغربية من العراق والتي من ضمنها محافظة الأنبار، قام بزيارة الجمعة الماضي إلي الصحراء لزيارة الحقل المكتشف الذي أطلق عليه اسم حقل عكاس والذي يمتد من محافظة نينوي في الشمال إلي الحدود مع المملكة السعودية في الجنوب.وقال الجنرال ألن ما سيحققه هذا الاكتشاف هو إعطاء الأنبار والسنة مستقبلاً اقتصادياً مختلفاً عن الفوسفات والاسمنت في إشارة إلي المواد التي تنتجها المصانع في هذه المناطق من البلاد. وأضاف هذا يوفر مستقبلاً وأملاً .واستناداً لمعلومات وزارة الطاقة الأميركية، وصل إنتاج العراق من النفط في العام 1979 إلي 3.7 مليون برميل يومياً، غير أن هذا الرقم تراجع مع السنوات ليصل إلي حدود 2.6 مليون برميل يومياً قبل يوم واحد من الغزو الأميركية في العام 2003.ويقل رقم الإنتاج اليومي حالياً عن رقم إنتاج ما قبل الحرب ويعتبر ذلك خيبة أمل كبيرة بالنسبة للمهندسين الأميركيين والعراقيين الذين جاهدوا كثيراً إعادة بناء البنية التحتية النفطية للبلاد.وقال ناطق البياتي مدير الخزانات وتطوير الحقول النفطية في وزارة النفط العراقية إن إعادة التدقيق في سلسلة من الآبار النفطية الممتدة من تاج إلي الشمال من بغداد إلي منطقة تقع إلي الجنوب الشرقي من العاصمة بيّنت وجود ضعف الكميات المقدرة من الاحتياط لتصل إلي حوالي 15 مليار برميل.وعلي الرغم من أن بياتي تلكأ في الحديث عن النتائج السياسية لاكتشاف احتياطات النفط والغاز في المناطق السنية إلا أنه اعترف في نهاية الأمر بأن التأثير سيكون أبعد من عالم هندسة النفط حيث علي الواحد أن يتعامل في نهاية الأمر مع الوقائع علي الأرض .وقال مسؤول أميركي كبير حول حقل عكاس قد يكون الأمر إيجابــياً جــــــداً. هناك أشخاص يعتقدون أن الحقل ضخم جداً .وقال فرحان فرحان محافظ القائم وهي المنطقة الآهلة الأقرب إلي الحقل، إنه يري منذ الآن النتائج الإيجابية الاقتصادية لتطوير الحقل.وقال إذا استخدمنا هذا البترول، سيكون كافياً لكل المناطق الغربية في العراق .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية