نيويورك تايمز : واشنطن مطالبة بتخفيف معاناة اللاجئين العراقيين الذين يدفعون ثمن فشلها
لم تساعد حتي المترجمين والمرشدين العراقيين العاملين معها نيويورك تايمز : واشنطن مطالبة بتخفيف معاناة اللاجئين العراقيين الذين يدفعون ثمن فشلهالندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة نيويورك تايمز ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لا تساعد اللاجئين العراقيين بما فيه الكفاية، ومقارنة مع ما تنفقه الادارة من اموال علي جيشها في العراق فان حجم المساعدات للاجئين العراقيين الذين اجبروا علي النزوح من بيوتهم بسبب العنف الطائفي قليل. وخصصت الصحيفة افتتاحيتها قائلة انه في حالة حساب الثمن الذي دفعه العراقيون ثمنا للمغامرة الامريكية الفاشلة في بلدهم، فسيكون الثمن باهظا، فقد بلغ عدد الذين قتلوا العام الماضي من المدنيين 34 الف عراقي، وتم اجبار 8.1 مليون علي الرحيل عن بيوتهم، اما عدد الذين هاجروا وهربوا خارج العراق فيبلغ مليونين والعدد مرشح للارتفاع. وقالت ان عدد العراقيين الذين نجحوا بالوصول لامريكا من السهل تحديده، فلم تسمح الولايات المتحدة الا لـ 466 لاجئا منذ الغزو عام 2003. وقالت انه في الوقت الذي يحاول فيه بوش وضع نهاية لحربه الفاشلة، فالامريكيون عليهم واجب تجاه العراقيين الذين تأثرت حياتهم وشتتتها امريكا. وخصصت الصحيفة الحديث عن العراقيين الذين قالت انهم قاموا بتعريض حياتهم للخطر، من مترجمين وجنود مرشدين من الذين يعتبرون الآن في العراق خونة، ومستهدفون من قبل جماعات المقاومة. واكدت الصحيفة ان امريكا تقوم بالتخلي عن عملائها، فحجم الكلفة الشهرية للحرب 8 مليارات دولار امريكي ومقارنة مع هذه النفقات، فواشنطن تخطط لانفاق 20 مليون دولار في العام المالي القادم للمساعدة من اجل تأمين مأوي وملجأ آمن خارج بلادهم. واشارت الي ان برنامجا لاعادة توطين واسكان المترجمين العراقيين والافغان لم يتجاوز عدد الذين امنهم عن 50، ولديها قائمة طويلة تمتد علي ستة اعوام. وقالت ان امريكا تكرر اخطاء فيتنام، واقترحت الصحيفة علي الادارة ان تقوم بتخصيص حصة من العدد 70 الفا سنويا للمترجمين الافغان والعراقيين، وقد تبدأ باعداد اجراءات سريعة لنقل المترجمين والمتعــــاونين مع الامريكــيين الذين من السهولة بمكان نقلهم لانهم فحصوا امنيا قبل قبولهم للعمل مع القوات الامريكية. كما دعت الصحيفة امريكا لتنظيم مؤتمر لمناقشة قضايا اللاجئين والمعاناة الانسانية، والآثار المدمرة لهذه الموجات البشرية، كما علي الولايات المتحدة الاستجابة لدعوات دعم وتمويل المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة والتي تبحث عن 60 مليون دولار لتغطية نشاطاتها في الـ 21 شهرا القادمة وحماية المهجرين العراقيين. وتصف مصادر الامم المتحدة موجات اللجوء الجديدة في الشرق الاوسط بانها غير مسبوقة منذ تهجير الفلسطينيين عام 1948. وعلي خلاف هجرات اللبنانيين الذين يختارون منافيهم فالعراقيون يهربون عبر الحدود للدول التي تفتح حدودها لهم وذلك بحثا عن الامان من التفجيرات والعنف الطائفي. وعبرت مفوضية الامم المتحدة عن مخاوفها وقلقها علي مصير اكثر من 20 الف لاجئ فلسطيني في العراق، يتعرضون لحملة استفزاز وتهديد من الجماعات الشيعية. وتقول المفوضية العليا للامم المتحدة ان ما يقرب من 50 الف عراقي يتركون منازلهم كل شهر، فيما تصفه بانه نزوح كبير. وتخشي المفوضية ان تقوم كل من سورية والاردن البلدين اللذين استوعبا معظم اللاجئين الآن بغلق الحدود امام اي دفعات جديدة. وتعتبر سورية من الدول التي تفتح ابوابها للاجئين الا ان دورها هذا غير مثمن بسبب التهديدات الامريكية المستمرة لها بدعم الجماعات العراقية المسلحة، وبعيدا عن الاردن وسورية، يتوزع اللاجئون العراقيون علي دول الخليج وتركيا وايران ومصر وهناك من نجح منهم للوصول الي الدول الغربية ولكن عددهم قليل جدا. وما يحدث في العراق بسبب العنف الطائفي هو نوع من تجفيف المنابع ودفع كل الكفاءات العراقية للهرب.