‘هآرتس’: إسرائيل رفضت طلبا المانيا بتحويل المستحقات الجمركية للسلطة الفلسطينية

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي آي: أفادت صحيفة ‘هآرتس’ الثلاثاء بأن إسرائيل رفضت طلبا ألمانيا بتحويل المستحقات الجمركية للسلطة الفلسطينية، التي جمدتها الحكومة الاسرائيلية في أعقاب قبول فلسطين عضوا في منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة (اليونسكو). وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله اتصل هاتفيا بنظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الخميس الماضي وطالبه بأن تحرر إسرائيل أموال الجمارك والضرائب التي تجبيها إسرائيل لمصلحة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق باريس الموقع بين الجانبين ورعاية دولية في العام 2005. لكن ليبرمان رفض الطلب الألماني بادعاء أن ‘أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) يحول الأموال على شكل منح إلى قتلة ويواصل خطواته الأحادية الجانب’ في إشارة الى التوجه الفلسطيني للحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مضيفا ان ‘إسرائيل لن تمر مر الكرام على ذلك’. وقالت الصحيفة أن الرفض الإسرائيلي صعّد الأزمة في العلاقات بين إسرائيل وألمانيا التي نشأت في أعقاب إعلان إسرائيل عن مخططات بناء استيطاني في القدس الشرقية قبل شهرين.

ونقلت ‘هآرتس’ عن موظفين حكوميين ألمان قولهم إن المحادثة بين فيسترفيله وليبرمان كانت ‘صعبة’ وأن ‘فيسترفيله حذر ليبرمان من خطوات أخرى أحادية الجانب وكان صارما جدا في ما يتعلق بالأموال الفلسطينية’. وأقرت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إجراء المحادثة الهاتفية بين ليبرمان وفيسترفيله لكنهم نفوا أنها كانت صعبة وإنما ‘كانت محادثة طويلة وجيدة ولم يتفقا على أي شيء لكنها لم تكن متوترة والعلاقات بينهما ودية’. وقالت الصحيفة ان الغضب الألماني نابع من أنه على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهتها ألمانيا لإسرائيل إلا أن ألمانيا صوتت ضد قبول فلسطين عضوا في اليونسكو. وقالت الصحيفة أن إسرائيل مررت عدة رسائل شديدة اللهجة إلى عدة دول أيدت قبول فلسطين عضوا في اليونسكو وعلى رأسها فرنسا.

وأضافت أنه بتوجيه من ليبرمان سلم السفير الإسرائيلي في باريس يوسي غال رسالة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الفرنسية، كما سلم نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية لشؤون أوروبا رافي شوتس رسالة احتجاج إلى السفير الفرنسي في تل أبيب كريستوف بيغو ووجه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور رسالة احتجاج ثالثة إلى نظيره الفرنسي جان دافيد لافيت.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية لـ’هآرتس’: ‘أوضحنا للفرنسيين أن تصويتهم في اليونسكو ليس مقبولا والحق ضررا سياسيا كبيرا بإسرائيل، فقد دفع تأييدهم لقبول فلسطين في اليونسكو مجموعة من الدول الأوروبية إلى التصويت مثلهم، ولو امتنعوا لتفهمنا ذلك لكن التصويت إلى جانب الفلسطينيين كان عملا ليس في محله’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية