هآرتس: اسرائيل تدرس اقامة علاقات محدودة مع حماس لمنع وقوع كارثة انسانية بقطاع غزة
اولمرت لن يجتمع الي عباس.. والاموال لن تحول الي السلطة الفلسطينيةهآرتس: اسرائيل تدرس اقامة علاقات محدودة مع حماس لمنع وقوع كارثة انسانية بقطاع غزةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشف المراسل السياسي لصحيفة (هآرتس) الاسرائيلية الوف بن امس الخميس النقاب عن ان الدولة العبرية تدرس بجدية اقامة علاقات محدودة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، واوضح ان العلاقات بين الحكومة الاسرائيلية من جهة والحكومة الفلسطينية من جهة اخري تهدف الي منع وقوع كارثة انسانية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بسبب الاجراءات الاسرائيلية التي اتخذت بعد فوز حماس في الانتخابات وصعودها الي السلطة. وشدد الصحافي الاسرائيلي الذي اعتمد في تقريره علي مصادر وصفها بانها مطلعة جدا في ديوان رئيس الوزراء بالانابة ايهود اولمرت، ان العلاقات ستقتصر فقط علي هذا الموضوع. وتابع ان الحكومة الاسرائيلية ستعقد اجتماعا خاصا مطلع الاسبوع القادم بمشاركة قادة الاجهزة الامنية في الدولة العبرية بهدف مناقشة العلاقات الثنائية بين اسرائيل وبين السلطة الوطنية الفلسطينية.وقد كلف الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت رئيس حزب كاديما رسميا امس تشكيل الحكومة المقبلة التي ستعمل علي تطبيق خطته للانسحاب الجزئي من الضفة الغربية التي عرضها قبل الانتخابات. وقال كاتساف في مؤتمر صحافي قررت تكليف رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت تشكيل الحكومة المقبلة .واوضح ان 78 نائبا من اصل 120 في الكنيست اوصوه بان يوكل هذه المهمة لاولمرت.من جهته قال اولمرت سأقوم بكل ما بوسعي لانجاز هذه المهمة في اسرع وقت ممكن .ونقل الصحافي الاسرائيلي بن عن مصدر سياسي رفيع المستوي في تل ابيب قوله ان اولمرت يهدف من وراء هذه الخطوة الي اضعاف حماس اكثر، ولكن بموازاة ذلك منع الكارثة الانسانية التي تتهدد المناطق الفلسطينية المحتلة، واضاف ان الاجتماع تقرر بعد ان تكليف اسماعيل هنية القيادي في حماس برئاسة الوزراء، مشددا علي ان الاجتماع اجل بسبب الانتخابات العامة التي جرت في اسرائيل قبل عشرة ايام. واشار المصدر الي ان الحكومة الاسرائيلية متخوفة جدا من وقوع كارثة انسانية في قطاع غزة تحديدا.وتابع الصحافي قائلا ان وزير الامن شاؤول موفاز بالمشاركة مع كبار الموظفين في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي وقادة الاجهزة الامنية والمجلس القومي للامن الاسرائيلي عقدوا سلسلة من الاجتماعات تحضيرا لاجتماع الحكومة الاسرائيلية. وقالت المصادر السياسية الاسرائيلية لصحيفة (هآرتس) ان المجتمعين توصلوا الي قرارات عديدة منها: رفض اسرائيل القاطع تحويل الاموال المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وكان هذا الاجراء قد اتخذه اولمرت عقب انتصار حماس في انتخابات المجلس التشريعي. علاوة علي ذلك اوصي الوزير موفاز في التقرير الذي رفعه الي وزراء الحكومة الاسرائيلية بعدم اجراء أي اتصال مع الحكومة الفلسطينية بسبب حماس. وكشف الصحافي الاسرائيلي النقاب بناء علي معلومات من ديوان رئيس الوزراء ان اولمرت ليس معنيا البتة في هذه الفترة او في الفترة القريبة بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، مشيرا الي ان الادارة الامريكية قطعت جميع اتصالاتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومع حماس، ولكنها ابقت العلاقات كما هي مع الرئيس عباس وحركة فتح. وتابع الصحافي الاسرائيلي قائلا انه تحضيرا لاجتماع الحكومة الاسرائيلية مطلع الاسبوع القادم والذي سيتخذ قرارا بقطع كافة الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، ما عدا الاتصالات فيما يتعلق بالامور الانسانية، قام ما يسمي بمنسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة الجنرال يوسف مشلب، وهو ابن الطائفة الدرزية، باعداد تقرير شامل عن العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين، مشيرا الي ان التقرير الذي اعده الجنرال مشلب سيكون بمثابة التقرير الاساسي التي سيعتمد عليه وزراء الحكومة الاسرائيلية لدي اجتماعهم لاتخاذ قرار قطع كافة الاتصالات. وحسب التقرير فان الجنرال مشلب سيبلغ الوزراء عن الاتصالات التي يجب قطعها نهائيا وعن الاتصالات التي يوصي بان تستمر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.وتابع الصحافي الاسرائيلي قائلا ان المصادر السياسية الرفيعة في تل ابيب رفضت رفضا قاطعا الادعاءات حسب زعمها بان خطر المجاعة يتهدد قطاع غزة بسبب النقص الحاد في المواد الاساسية، مشيرا الي ان معبر كارني لنقل البضائع اعيد فتحه من جديد، واتهمت المصادر الاسرائيلية السلطة الفلسطينية بانها ابتكرت ازمة انسانية في غزة للحصول علي دعم مادي ومعنوي من المجتمع الدولي، علي حد تعبيرها. وقال الجنرال مشلب للصحيفة الاسرائيلية انه حسب المعلومات المتوفرة لدي الاجهزة الامنية الاسرائيلية فان غزة لا تعاني من نقص في الدواء او في المواد الاساسية، وان الوضع هناك يمكن اعتباره مقبولا .