هآرتس: بتخفيض تصنيفها الائتماني.. نتنياهو وسموتريتش يقودان الدولة إلى خراب اقتصادي 

حجم الخط
2

خفضت ثلاث شركات دولية للتصنيف الائتماني تصنيف إسرائيل في الأشهر الأخيرة ووضعت توقعاً سلبياً لما سيأتي، والذي يعني خطراً بتخفيض إضافي للتصنيف. تدفع إسرائيل الآن ثمن تخفيض التصنيف بأنها تجند ديوناً في الأسواق المالية لتمويل الحرب بفوائد عالية، ما سيثقل على ميزانية الدولة في السنوات القادمة. كما أن الحرب وخطر التصعيد تجاه إيران وحزب الله سبب مركزي لكنه ليس الوحيد لتخفيض التصنيف. فشركات التصنيف تفحص أيضاً قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات التي تعطي جواباً للمخاطر الاقتصادية.

وبسبب استمرار الحرب وكلفتها العالية كان يفترض بالحكومة أن تبلور ميزانية دولة مسؤولة للعام 2025 تتضمن مسارات لتخفيض الدين، وتقليص وزارات حكومية زائدة، ووقف سلب ونهب الأموال الائتلافية وخطوات ضريبية وغيرها محدثة للنمو أيضاً، كي تبث للأسواق بوجود أياد واثقة على الدفة.

لكن رئيس الوزراء، نتنياهو، غير مستعد لاتخاذ أي قرار يعرض استقرار حكومته للخطر، ويفضل الركل بإعداد الميزانية إلى المستقبل وتعريض الاقتصاد للخطر. وزير المالية، سموتريتش، الذي كان يفترض أن يطلق الصوت المسؤول في المجال الاقتصادي، يتملص من واجبه وينشغل في تبطين الشركاء الائتلافيين بالميزانيات، لتنمية المستوطنات وبهذيانات عن الاستيطان في غزة وفي حزام أمني في لبنان. أثمان هذه الأفكار لا تشغل باله ولا تخفيض التصنيف الائتماني أيضاً. سموتريتش يخطئ بحق منصبه ويضعضع استقرار الاقتصاد الإسرائيلي حين لا يعمل على رفع ميزانية دولة مسؤولة وشجاعة في المدى القريب.

أحد مبادئ مفهوم الأمن لدى إسرائيل منذ عهد بن غوريون كان إدارة معارك قصيرة، وذلك بسبب ما يلحق بالاقتصاد من ضرر. أما نتنياهو وسموتريتش فيؤديان بنا إلى خراب اقتصادي إذ يمددان الحرب ويفشلان الجهود لتجنيد شباب حريديم، ما يستهدف تقليص التمييز وتضييق الضرر الاقتصادي. إضافة إلى إخفاقات حكومة نتنياهو المسيحانية الكثيرة، فإنها تعمل أيضاً بخلاف المصالح الاقتصادية لدولة إسرائيل. إذا لم تستبدل، فستجد إسرائيل نفسها في خراب اقتصادي.

أسرة التحرير

هآرتس 16/8/2024



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية