قالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يستغل الرئيس الفلسطيني لاقامة علاقات مع السعودية
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الثلاثاء النقاب عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، يجري منذ فترة زمنية معينة محادثات سرية للغاية مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وقال المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، ان اولمرت ابلغ عددا من الساسة الاسرائيليين عن المفاوضات السرية مع عباس في الايام القليلة الماضية، مشيرا الي ان ديوان رئيس الوزراء رفض رفضا باتا الافصاح عن مكان انعقاد الجلسات، وعن حيثيات المفاوضات، وعن اسماء المشاركين فيها من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، كما انه رفض الافصاح عن مستوي المفاوضين الذين يجرون المباحثات.
وقالت الصحيفة ايضا ان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات نفي نفيا قاطعا وجود قناة سرية للمفاوضات مع الاسرائيليين، اما اولمرت فقد قال للساسة الاسرائيليين انه يتوقع تقدما ملحوظا في المفاوضات بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني حتي الصيف القادم.
وحسب المصادر السياسية في تل ابيب التي تحدثت للصحيفة الاسرائيلية فان المفاوضات السرية تجري حول المواضيع السياسية العالقة بين الطرفين، وليست مفاوضات من اجل تحديد خطوات لاعادة الثقة بين الجانبين، مثل ازالة الحزاجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة وفتح المعابر المغلقة امام الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة. واشار الصحافي الاسرائيلي الي ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، اعلنت في احدي زياراتها الي منطقة الشرق الاوسط، وتحديدا في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي ان اولمرت وعباس اتفقا علي فتح قناة مفاوضات سرية غير رسمية بينهما، للتداول حول الدولة الفلسطينية التي ستقام في المستقبل. واضاف ان الفكرة كان قد طرحها رئيس السلطة الفلسطينية عباس وان اولمرت وافق عليها، علي حد تعبير مصدر اسرائيلي وصف بانه رفيع المستوي ومقرب من ديوان اولمرت.
ورجح المراسل الاسرائيلي، المعروف بصلاته الوثيقة بصناع القرار في الدولة العبرية ان يكون هدف اولمرت من هذه القناة السرية تحديد وثيقة مبادئ حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية، بالاضافة الي ان اولمرت يسعي بواسطة عباس الي التقرب الي المملكة العربية السعودية.
في سياق ذي صلة، اشارت الصحيفة الي ان رئيس الوزراء اولمرت سيبحث في غضون الايام القليلة القادمة وثيقة اختبار التنفيذ، التي اعدها الجنرال الامريكي كيث دايتون، والتي تطالب الاحتلال الاسرائيلي بازالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وتوسيع العمل في المعابر المؤدية الي قطاع غزة، مقابل قيام الفلسطينيين باتخاذ اجراءات صارمة لوقف اطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات والمستوطنات الاسرائيلية الواقعة في جنوب الدولة العبرية، بالاضافة الي قيام الفلسطينيين بتكثيف العمل الامني من اجل منع تهريب الاسلحة عن طريق معبر رفح من شبه جزيرة سيناء الي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. يشار في هذا السياق الي ان المهمة القيت علي مستشار الامن القومي في السلطة الوطنية الفلسطينية محمد دحلان، الذي تعهد للامريكيين والاسرائيليين بمحاربة مطلقي القسام وبمنع تهريب الاسلحة الي القطاع.
ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن اولمرت قوله ان قسما من المطالب الامريكية المشمولة في وثيقة اختبار التنفيذ قد بدأت اسرائيل بتطبيقها خصوصا في معبري كارني ورفح، علي حد تعبيره.