هآرتس.. لمبعوث “المؤامرة” الأمريكي: تعرف سلفاً أن السنوار سيرفضها..وسيتسع الخرق على إسرائيل  

حجم الخط
0

نُشر أمس اقتراح جديد لصفقة مع حماس. وحسب المسؤول من طرف الحكومة عن موضوع الأسرى والمفقودين، غال هيرش، نقل إلى الإدارة الأمريكية اقتراحاً إسرائيلياً بموجبه يتحرر كل المخطوفين المحتجزين في القطاع دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب. إضافة إلى ذلك، قيل إن إسرائيل ستوافق على مغادرة زعيم حماس يحيى السنوار وعائلته وآلاف النشطاء القطاع إلى دولة ثالثة.

رحبت هيئة عائلات المخطوفين “بمنحى نتنياهو الجديد” وقالت إن “الاقتراح يعزز الأمن في إسرائيل ويسمح بالوصول إلى تسوية إقليمية شاملة”. وبالفعل، هذا اقتراح جيد على الورق. غير أن احتمالات قبول حماس والسنوار متدنية جداً، لأنهم غير معنيين بالنفي، حتى لو وصفت مثل هذه الخطوة كـ “ترحيل” أو “استسلام”. يمكن الاشتباه بأن هيرش، مندوب حكومي يسعى لجعل الحرب في غزة لا نهاية لها، يعرف هذا جيداً، بل ربما تكون هذه هي الفكرة من خلف المبادرة: وضع منحى معقول ظاهراً، تكون فرص قبوله متدنية، لتقليل النقد ضد الحكومة من جانب عائلات المخطوفين وتقليل الاحتجاجات الجماهيرية معها.

أما في الواقع نفسه ذاك الذي لا يتخيله هيرش ومرسلوه، فإسرائيل تتورط. فهي تقيد نفسها في جملة ساحات وقد نفسها تجد نفسها في حرب متعددة الساحات قاسية ودامية. إن التأثر الجماعي بالقدرات الاستخبارية والعملياتية التي أدت إلى تفجيرات أجهزة البيجر وأجهزة الاتصال لنشطاء حزب الله والمنسوبة لإسرائيل ربما يستبدل بصراخات نجدة، وليدة معركة إقليمية قاسية. معركة كهذه لا يزال ممكناً منعها بصفقة حقيقية وشجاعة مع حماس، وإن كان يرافقها ثمن باهظ، لكن في الحساب النهائي، منفعتها أكبر بكثير: فهي لن تسمح بعودة المخطوفين فقط بل ستهدئ الحدود الشمالية أيضاً.

ينكب الأمريكيون على تفاصيل صفقة كهذه، لكنهم يصطدمون بروح رافضة من جانب السنوار، ومن جانب نتنياهو كذلك. قبل لحظة من اشتعال المنطقة كلها، حكومة إسرائيل ملزمة بتأدية واجبها الأخلاقي، تدفع بالصفقة التي يقترحها الأمريكيون، وتعيد المخطوفين إلى الديار، وتمنع حرباً ستكلف حياة إسرائيليين كثيرين.

أسرة التحرير

هآرتس 20/9/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية