هآرتس: متى كان “المخطوفون” مسألة تشغلك يا سموتريتش؟

حجم الخط
1

أسرة التحرير

التقارير التي تتحدث عن تحقق اختراق ذي مغزى في المفاوضات على صفقة تحرير المخطوفين ووقف النار، أنباء ينبغي الترحيب بها. فالصفقة التي على الطاولة، حسب التقارير الأخيرة، هي من ثلاث مراحل: سيتحرر في المرحلة الأولى 33 مخطوفاً، مقابل شهر ونصف من وقف النار وتحرير نحو 1000 سجين فلسطيني.

كما كان متوقعاً، فإن وزراء اليمين المتطرف يعارضون الصفقة. وزير المالية سموتريتش ووزير الأمن القومي بن غفير، سارعا للإعلان بأنهما سيعارضان مثل هذه الصفقة، لكن المعارضة أوسع مما في أوساط النواب من “عظمة يهودية” و”الصهيونية الدينية”. وفي الليكود أيضاً نواب أعربوا عن معارضتهم، حتى إن بعضهم بعث بكتاب إلى رئيس الوزراء نتنياهو معربين فيه عن معارضتهم. وطالب هؤلاء النواب في كتابهم بعدم التنازل عن “ذخائر استراتيجية” دون عودة كل المخطوفين، وإلا سيكون هناك “إهمال عملي” لأولئك الذين لم يتحرروا.

إن محاولة تعليق المعارضة للصفقة بالحرص على عموم المخطوفين – في الوقت الذي تسمع فيه المعارضة من جانب من يعارضون وقف الحرب وسحب الجيش الإسرائيلي من القطاع، الشرط الذي لا مفر منه لغرض إعادة المخطوفين – هي بمثابة تحكم غير مسبوق حتى بتعابير إسرائيلية.

سموتريتش أيضاً، الذي يعتبر المنحى الحالي “كارثة لأمن إسرائيل”، يسعى لعرض نفسه كأنه قلق على عموم المخطوفين. فقال: “لن نكون جزءاً من صفقة استسلام تتضمن تحرير مخربين كبار ووقف الحرب وتفويت إنجازاتها التي اشتريت بدم كثير وإهمال مخطوفين كثيرين”.

هذا الخطر قائم، ولا ينبغي الاستخفاف به. كما أنه سبب في أن خشية بعض عائلات المخطوفين من صفقة جزئية، وتطالب بصفقة تتم دفعة واحدة. بالفعل، هناك تخوف كبير من عدم نجاة المخطوفين غير المندرجين في المرحلة الأولى من الصفقة. لكن بخلاف عائلات المخطوفين، لا يعمل سموتريتش وباقي المعارضين انطلاقاً من الالتزام بفداء الأسرى، بل يحركهم تطلعهم لمواصلة الحرب؛ لتحقيق خطط الاحتلال والاستيطان في القطاع. هؤلاء مستعدون لترك المخطوفين لمصيرهم في سبيل تحقيق “إنجازات استراتيجية”. وعليه، يجب استبعاد قلقهم الزائف على عموم المخطوفين.

خيراً فعل كل من رئيس المعارضة لبيد ورئيس المعسكر الرسمي غانتس، اللذين عرضا على نتنياهو شبكة أمان لتمرير الصفقة. يجب عدم السماح لليمين المتطرف بعرقلة الامل الوحيد لإنقاذ المخطوفين. يجب تأييد كل صفقة توافق عليها الحكومة، وعندها تشديد الضغط الجماهيري لإنهاء الحرب وإعادة المخطوفين كافة.

 هآرتس 14/1/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية