هاتفك المحمول يتجسس عليك وهذا ما يحدث وأنت بجانبه

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: يؤكد علماء الأمن الإلكتروني والخبراء في مجال الكمبيوتر وأمن المعلومات أن الهواتف الذكية المحمولة تحولت إلى مراكز تجسس على أصحابها، حيث تقوم بالتنصت على الكلام ورصد التحركات التي يقوم بها صاحبها أيضاً.

وبحسب تقري تشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» فإن الخبراء يقولون بأن الحقيقة المخيفة هي أن الهواتف المحمولة قد تفعل ذلك بالضبط، وهو التنصت عليك لتظهر لك إعلانات مصممة خصيصاً لاهتماماتك.
ويعتقد ما يقرب من نصف البريطانيين أنهم وقعوا ضحية «التطفل الصوتي» حيث تظهر إعلانات منتج ما على شاشة هاتفك بعد وقت قصير من الحديث عنه أو مشاهدته على التلفزيون.
وقال متخصصو الأمن السيبراني في شركة «NordVPN» إن هذه الظاهرة تحدث بالفعل، وذلك بفضل التطبيقات التي تستمع إلى ضوضاء الخلفية، والمحادثات الخاصة المحتملة أيضاً.
وقالوا إن ميكروفون الهاتف ربما يلتقط باستمرار أدلة حول مكان وجود شخص ما وما يفعله وما يهتم به.
ووجدت دراسة استقصائية لأكثر من ألف شخص في بريطانيا أجرتها الشركة أن 45 في المئة قد لاحظوا إعلاناً عن منتج أو خدمة لم يبحثوا عنها ولكنهم تحدثوا عنها مؤخراً أو شاهدوها على التلفزيون.
وقال نصف من شملهم الاستطلاع إن ذلك جعلهم يشعرون كما لو أنه يتم ملاحقتهم، بينما قال واحد من كل ثمانية أن ذلك جعلهم يشعرون بالخوف، ومع ذلك، قال ثلثا المتضررين إنهم ليس لديهم فكرة عن كيفية منع حدوث ذلك.
ويتم جمع الكثير من البيانات من خلال شكل مثير للجدل من المراقبة الرقمية يسمى التتبع بالموجات فوق الصوتية عبر الأجهزة.
كما يلفت الخبراء إلى أن المنتجات الذكية في منزلنا، من أجهزة التلفزيون إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة، تقوم بمراقبتنا من خلال التواصل سراً مع بعضها البعض. ويفعلون ذلك عن طريق إرسال موجات فوق صوتية، وهي عالية جداً بحيث لا يسمعها البشر، في جميع أنحاء الغرفة والتي تكشف عن موقعنا وما نحن بصدد القيام به.
وتلتقط الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية الخاصة بنا هذه الإشارات من خلال ميكروفوناتها وتستخدم البيانات لتظهر لنا الإعلانات ذات الصلة عندما نكون على وسائل التواصل الاجتماعي أو نتصفح الإنترنت.
وهذا هو السبب في أن العديد من التطبيقات تطلب إذن المستخدم للوصول إلى الميكروفون، حتى إذا كان لا يبدو ذا صلة بالغرض منه.
وقال مستشار الأمن السيبراني أدريانوس ورمنهوفن إن «التتبع المتقاطع كان منجم ذهب للمعلنين وسمح لهم بجمع الكثير من المعلومات عنك، كل ذلك دون علمك». لكنه قال إنه لم يكن من الممكن منع أجهزتك المنزلية الذكية من بث هذه الموجات فوق الصوتية، حتى عندما لا تكون متصلة بالإنترنت.
وبدلاً من ذلك، كانت الطريقة الوحيدة لحماية أي تتبع غير مرغوب فيه هي التحقق من «الأذونات» التي منحها المستخدمون للتطبيقات التي قاموا بتثبيتها، لا سيما ما إذا كان لديهم إمكانية الوصول إلى الميكروفون. كما أشار إلى أن الهواتف الذكية يمكن أن تجمع البيانات من الاستماع إلى محادثاتنا الخاصة، على الرغم من أن الأدلة على ذلك حتى الآن ليست قطعية.
وشهدت تجربة أجرتها الشركة قيام أعضاء فريق العمل بمناقشة موضوعات دون إبداء أي اهتمام بها على الإطلاق على مدار أيام متتالية مع هواتفهم في نطاق قريب.
وتحدث جيسون، أحد المشاركين، عن شراء سيارة «فولفو» جديدة، وعلى الرغم من عدم امتلاكه سيارة مطلقاً، أو إظهار أي اهتمام بالقيام بذلك، أو البحث عن العلامة التجارية عبر الإنترنت، فقد أغرقته إعلانات تروج لسيارة «فولفو».
وقال وارمينهوفن: «من الصعب تحديد عدد المرات التي تتنصت فيها الهواتف الذكية على محادثاتك الخاصة، ولكن التكنولوجيا موجودة بالتأكيد للقيام بذلك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية