تعز ـ «القدس العربي»: التقي الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أمس الإثنين، قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال، جوزيف فوتيل، وبحث معه «أوجه التعاون المشترك في المجال العسكري ومكافحة الإرهاب»، في حين وصل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء، للقاء قيادة جماعة الحوثي الانقلابية.
وأشاد هادي بـ«مستوى العلاقة والتعاون المشترك الذي يربط اليمن مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف الجوانب والمجالات، وفي مقدمتها ما يتصل بالتعاون العسكري والشراكة في مواجهة التحديات ومكافحة التطرف والإرهاب بأشكاله وأوجهه المختلفة».
وقال خلال استقباله صباح أمس، فوتيل والوفد المرافق له إن «اليمن والولايات المتحدة الأمريكية تتفق في الأهداف الاستراتيجية والتكتيكية معاً لمواجهة التحديات المتربصة باليمن والمنطقة والعالم من خلال مواجهة خطر الميليشيات الانقلابية الحوثية وداعمها إيران وقوى التطرف والإرهاب لتطهير اليمن والمنطقة من شرورها».
وأشار إلى «الجهود والمساعي الأمريكية التي بذلت في هذا الإطار»، متطلعاً إلى «مزيد من الدعم الأمريكي والمساندة لتعزيز مجالات التعاون في قطاعات التأهيل والتدريب للارتقاء بالمهام والواجبات للوحدات اليمنية المتخصصة في هذا الإطار، إضافة إلى الجهود المبذولة في دعم وتأهيل قوات خفر السواحل اليمنية للاضطلاع بدورها في وقف تهريب الأسلحة والممنوعات عبر السواحل اليمنية التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية الحوثية وحليفتها إيران لزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة».
وجدد، موقف الحكومة اليمنية «الداعم للسلام والمتجسد في تنفيذ بنود اتفاق استوكهولم الذي للأسف لم تلتزم الميليشيات الانقلابية الحوثية كعادتها به، ما يتطلب مزيداً من الضغوط من قبل المجتمع الدولي تجاه تلك الميليشيات وأجندتها».
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية إلى القائد العسكري الأمريكي قوله «نتطلع إلى تعزيز الشراكة والتعاون (مع اليمن) من خلال مناقشة بناءة لمواجهة التحديات المتربصة باليمن والمنطقة وتفعيل التعاون الذي أثمر نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية في مواجهة قوى التطرف والإرهاب وأذرعها المختلفة»، مشيراً إلى «برامج التعاون المختلفة ومنها تطوير أعمال وإمكانيات قوات خفر السواحل اليمنية لحماية الشواطئ اليمنية».
مفاوضات جديدة
في غضون ذلك، أعلن مصدر حوثي رسمي عن وصول المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين، صباح أمس الاثنين، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية لبرنامج زيارته ولا القضايا التي من المقرر أن يناقشها مع قيادة جماعة الحوثي.
الرئيس اليمني بحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية «مكافحة التطرف والإرهاب»
وعلمت «القدس العربي» من مصدر دبلوماسي أن غريفيث يسعى من خلال زيارته صنعاء إلى إقناع الحوثيين بتمهيد الطريق أمام انعقاد جولة جديدة من المشاورات اليمنية والتي كان من المقرر انعقادها نهاية الشهر الجاري.
وذكر أن زيارة غريفيث إلى صنعاء جاءت بعد وصول الاتفاقات التي تم إبرامها بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين في جولة ستوكهولم منتصف كانون أول / ديسمبر المنصرم إلى طريق مسدود، مع أول الخطوات العملية لتنفيذها على أرض الواقع.
وحسب المصدر، كان من المقرر تطبيق اتفاقات ستوكهولم كشرط أساس للبدء في جولة جديدة من المشاورات اليمنية، لبناء الثقة بين الطرفين المتفاوضين، لكن لم يتم التوصل إلى خطوات ايجابية في هذا الصدد، ولذا اضطر مبعوث الأمم المتحدة إلى تكثيف تحركاته الدبلوماسية لاقناع أطراف النزاع المسلح في اليمن إلى «ضرورة الالتزام بما تم التوصل اليه في ستوكهولم، لتمهيد الطريق أمام الجولة المقبلة من المشاورات، بحيث تكون تكون اتفاقات ستوكهولم أساسا يمكن البناء عليه في الخطوات القادمة».
لا خطوات عملية
وتعد، تبادل الأسرى والمعتقلين وإعادة الانتشار في مدينة الحديدة، من أبرز القضايا التي تم التوصل إلى اتفاق بشأنها بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين في ستوكهولم منتصف الشهر الماضي، لكن، لم يتم حتى الآن تحقيق أي خطوات عملية لتنفيذ تلك الاتفاقات.
ووفقا للاتفاقات بين الجانبين التي رعتها الأمم المتحدة، انتهت الفترة المقررة لتنفيذ عملية تبادل الأسرى والمعتقلين قبل 3 أيام، فيما لم تنسحب ميليشيا الحوثي والقوات الحكومية من مدينة الحديدة الذي كان مقررا بعد 21 يوماً من إبرام اتفاق ستوكهولم في 13 الشهر الماضي.
إلى ذلك أعربت الحكومة اليمنية أمس عن تعازيها ومواساتها لأسر الخبراء الأجانب لنزع الألغام الذين قضوا نحبهم في انفجار ألغام حوثية بهم في مدينة مأرب أثناء قيامهم بعملية نقل مجموعة من الألغام استعداداً لإتلافها.