هادي يلتقي النواب الموالين للشرعية لأول مرة منذ الانقلاب الحوثي ويعتبر اتفاق الحديدة «إيجابياً»

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: اجتمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الخميس، بأعضاء مجلس النواب، المؤيدين للحكومة الشرعية، لأول مرة منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية واجتياحها للعاصمة صنعاء في أيلول /سبتمبر2014، وذلك بحضور نائب رئيس الجمهورية علي محسن الأحمر، ورئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك، ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي.
مصدر برلماني، قال لـ«القدس العربي» إن «اجتماع هادي مع أغلبية أعضاء مجلس النواب، جاء للحصول منهم على تأييد برلماني للاتفاقات التي أبرمتها الحكومة مع الانقلابيين الحوثيين في العاصمة السويدية ستوكهولم منتصف الشهر الجاري». والتفاقيات تلك، تقضي بوقف العلميات العسكرية الحكومية في مدينة الحديدة وإعادة انتشار الميليشيا الانقلابية الحوثية وتسليم موانئ الحديدة للجنة عسكرية مشتركة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وحسب المصدر «أعضاء مجلس النواب باركوا الخطوات التي اتخذتها الحكومة اليمنية حيال وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، كخطوة أولى نحو إحلال السلام في كافة أرجاء اليمن في خطوات لاحقة».
وأكد أن «نجاح اتفاقات وقف اطلاق النار في الحديدة، والنجاح في إدارة موانئها الثلاث بعيدا عن السيطرة الأحادية لجماعة الحوثي الانقلابية، سيعد خطوات عملية لاثبات النوايا الحسنة وبناء الثقة بين الجانبين الحكومي والانقلابي والمضي قدما في استكمال المباحثات حول بقية الملفات والقضايا العالقة».
وقال هادي، في الاجتماع «لقد حرصنا في مشاورات السويد أن يكون الجانب الإنساني هو عنوان هذه المشاورات العام، من أجل التخفيف عن حياة شعبنا الذي تضرر من جراء الحرب وآثار الانقلاب المشئوم».
وأضاف: «جعلنا من ملف المعتقلين والأسرى ورفع الحصار عن تعز وفتح الممرات الإنسانية وإيصال الإغاثة الإنسانية الى كل المحافظات وإيقاف نهب المليشيات لموارد الدولة لتصب في مصلحة رواتب كافة الموظفين في كل اليمن وفتح مطار صنعاء وخروج المليشيات من الحديدة كل ذلك وضعناها أولوية في مباحثات السويد».
وبين أن «الجانب الحكومي وافق على اتفاق الحديدة حفاظاً على حياة المدنيين في الحديدة، وعلى البنية التحتية للموانئ والمدينة، واستجابة للجهود الدولية التي رأت أن من الممكن الحفاظ على الأرواح والممتلكات في الحديدة عبر اتفاق سلمي يفضي الى خروج الميليشيات الحوثية من الحديدة وموانئها».
وأشار إلى أن «الميليشيا الانقلابية الحوثية لم توافق على اتفاق الحديدة إلا بعد أن وصلت نيران قوات الحكومة الشرعية المدعومة بقوات التحالف إلى عمق معاقلها في الحديدة».
وأوضح أن «اتفاق الحديدة ايجابي في جوانبه المتعددة إذا ما مضت الأمم المتحدة في تنفيذه وفقاً لبنوده، فهو يفضي في المحصلة إلى خروج المليشيا الحوثية، وتسليم الحديدة بطريقة سلمية إلى السلطات المحلية الشرعية وقوات أمنها وفقاً لنصوص القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والقانون اليمني الذي يعطي السلطات الشرعية الحق الحصري والمطلق في إدارة المحافظة والموانئ».
وزاد: «ننظر للاتفاق بأنه مستلهماً من نصوص قرار مجلس الأمن الدولي 2216، ولأننا بكل وضوح لن نقبل بأي حلول خارج عن المرجعيات الثلاث الثابتة».
واتهم، جماعة الحوثي الانقلابية بـ«الإصرار على الانقضاض على كل التفاهمات والاتفاقات المبرمة معها، بما فيها تلك التي وافقوا عليها في مخرجات مؤتمر الحوار وغيرها من الاتفاقات التي نقضوها واحدا بعد الآخر»
وشدد على أن ميليشيا الحوثي تقوم بذلك «مدفوعة بوهم القوة والسلاح والدعم الذي تتلقاه من إيران بصورة مستمرة».
وأوضح أن «الحكومة دخلت مع الانقلابيين الحوثي في مشاورات عديدة، من جنيف إلى بييل إلى الكويت إلى جنيف التي تعمدوا إفشالها ومن ثم إلى مشاورات السويد، وكنا في كل هذه المراحل الطرف الذي يتعامل بكل إيجابية مع كل جهود المجتمع الدولي من واقع مسئوليتنا الكاملة عن حياة الشعب اليمني وإدراكاً لمعاناته، فنحن مسؤولون عن اليمن كل اليمن وعن أبناء الشعب اليمني كل أبناءه».
وفي خطوة لتعزيز سلطات الدولة في محافظة الحديدة التي تسيطر عليها الميليشيا الانقلابية الحوثية منذ نهاية العام 2014 وجّه هادي، الحكومة بصرف مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة في محافظة الحديدة ابتداءاً من شهر كانون أول/ ديسمبر الجاري، في محاولة منه لسحب البساط من تحت أقدام سلطة الأمر الواقع الحوثية هناك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية