هافنغتون بوست: أكاديميون موالون للأسد يروجون أنهم يتعرضون مثله لمؤامرة

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش

عبر عدد من الأكاديميين البريطانيين الذين يحسبون على المعسكر الموالي لنظام بشار الأسد ان النقد الموجه إليهم ناجم عن حملة تشويه ضدهم. وقال كريس يورك في تقرير نشره موقع “هافنغتون بوست” إن الأكاديميين الذين يقومون بالترويج للنظريات المؤيدة للنظام حول الحرب السورية يعتبرون أنفسهم ضحايا نظرية مؤامرة. وقال البرفسور بيرز روبنسون من جامعة شيفيلد للقناة التلفزيونية الروسية “سبونتيك” إن هناك “لاعبون أقوياء في الحكومة البريطانية قلقون جدا جدا”، فيما كتب البرفسورر تيم هيوارد من جامعة إدنبرة في مدونته من أن المقالات التي تتحدث عن اعتماده على نظريات المؤامرة كمصدر لمعلوماته هي بمثابة “حملة تشويه منسقة”. ويعتبر كل من هيوارد وروبنسون أعضاء في مجموعة العمل من اجل سوريا: الدعاية والإعلان، وهي مجموعة أنشأها عدد من الأساتذة من أصحاب الميول اليسارية لدراسة “دور كل من الإعلام والدعاية” وتقديم تحليل “موثوق” ومعمق يستفيد منه الصحافيون وصناع السياسة والرأي العام. إلا أن رفض المجموعة الاعتراف بالجرائم التي يقوم بها النظام وتأكيدهم على أن عمال الإنقاذ أو الدفاع المدني في مناطق المعارضة هم أداة في الدعاية الإرهابية لهذه المجموعات أدت لاتهام أعضائها بأنهم يحاولون تببيض صفحة النظام وجرائمه ويروجون لنظريات المؤامرة. ولم يعترف لا هيوارد أو روبنسون بالقلق الذي عبر عنه السوريون الذين قابلهم موقع هافنغتون بوست. وقال هيوارد “ربما أساء من قام بحملة التشويه الحدس العام والرغبة بالعدل والشهية للبحث عن الحقيقة. فمن خلال تنسيق حملة التشويه المنسقة فقد كشف من يملكون السلطة المركزية على المعلومات ما لا يريدون أن يكشف. ولن يكون أي واحد يقرأ كلماتهم أكثر حكمة حول المشكلة المزعومة عن “المروجين للأسد، إلا أن أي شخص يفكر بهذه الحملة الخارقة سيعرف بأنهم يؤشرون بضوء النيون على الأشخاص الذين يجب أن يستمعوا وبالتأكيد أن لا يقلدوا”. وفي حديث عن الوضع قال روبنسون لقناة سبونتيك “أعتقد ان هذا يظهر لك بوضوح جدا أن الأسئلة التي يطرحونها هي مهمة بشكل كبير وبالعودة إلى صحيفة “ذا تايمز” أعتقد ان على كل واحد مساءلة نفسه، لماذا يتم الهجوم على مجموعة صغيرة من الأكاديميين على الصفحات الأولى، ألا يقول هذا للناس أننا أصبحنا على ما يبدو قضية جعلت من اللاعبين الأقوياء في الحكومة البريطانية يشعرون بالقلق”. ويترأس روبنسون قسم دراسات الدعاية في جامعة شيفيلد. وتعتبر قناة سبونتيك في مقدمة الجبهة الرقمية ضد الغرب. وفي العام الماضي استقال مراسل القناة في واشنطن لأنه تعرض لضغوط من مسؤوليه للكتابة أن أحد موظفي اللجنة القومية للحزب الديمقراطي سيث ريتش، اغتيل انتقاما على تسريب وثائق اللجنة لويكليكس.

“الحمقى المفيدون”

وشارك روبنسون بشكل دوري ببرامج قناة روسيا اليوم (أر تي) والتي تدعمها الحكومة وتعتمد على “الحمقى المفيدين” لتقديم المصداقية لما تقدمه من مواد. ومنذ أن بدأ موقع “هافنغتون بوست” سلسلته عن حملات التضليل في الحرب السورية ضاعف كل من هيوارد وروبنسون من جهودهما بشأن المزاعم على الواقع في سوريا. ويقومان بإعادة نشر تغريدات للمدونة فانيسا بيلي والتي كانت في رحلة نظمتها الحكومة في دوما التي يحاول فيها مفتشو منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية جمع عينات حول الهجوم الكيماوي الأخير في البلدة. وانخرط القادة الدينيون وأعضاء البرلمان واللوردات في نقاشات بعد الرحلة التي نظمها النظام حيث تم عرض صور تزعم ان الهجوم الكيماوي مفبرك، وبحضور الشرطة السرية السورية.يذكر أن الكاتب اتصل بجامعتي إدنبرة وشيفيلد من أجل التعليق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية