هاني الحسن الغاضب يحاضر في عمان داعيا لتشكيل هيئة غير حكومية تمثل الشعبين وتصوغ المستقبل

حجم الخط
0

هاني الحسن الغاضب يحاضر في عمان داعيا لتشكيل هيئة غير حكومية تمثل الشعبين وتصوغ المستقبل

عباس يتجه لحسم الصراع الداخلي في فتح لصالح دحلان… ويخطط لإجتماع المركزية هاني الحسن الغاضب يحاضر في عمان داعيا لتشكيل هيئة غير حكومية تمثل الشعبين وتصوغ المستقبلعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: يأمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإنتاج أجواء ضاغطة علي غريمه وخصمه السياسي والرجل الثاني في حركة فتح فاروق القدومي قبيل العمل علي عقد إجتماع مؤجل للجنة المركزية للحركة في العاصمة الأردنية عمان، عبر سلسلة قرارات ومراسيم رئاسية وتنظيمية أصدرها مكتب عباس مؤخرا بهدف خلق أجواء إستقطاب مسالمة داخل حركة فتح.ولتنفيذ اجندة ما زالت غير واضحة المعالم حتي الآن خطط عباس جيدا لما تسميه مصادر القدس العربي بخلخلة تنظيمية واسعة النطاق في محيط وبؤرة الحركة حيث إستصدر قرارا بإعفاء القيادي المخضرم في الحركة وأحد أبرز منظريها هاني الحسن من موقعه الحركي الهام كمفوض للتعبئة والتنظيم في الحركة داخل فلسطين، ونقل صلاحيات هذا الموقع الي احمد قريع (أبو العلاء). كما يضغط عباس الآن بإتجاه إجبار أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة علي قبول حضور العقيد محمد دحلان للإجتماعات المغلقة والهامة بعد إصداره مرسوما يقضي بتعيين دحلان مسؤولا عن الإستراتيجيات الأمنية في السلطة.ونقل عباس القيادي هاني الحسن الي وظيفة كبير المستشارين في مكتبه الرئاسي وهي وظيفة يعرف أبناء حركة فتح بان صاحبها لا يفعل شيئا في الواقع ولا يستشار. ويقول خبراء الحركة بان هاني الحسن الذي تحمله الكوادر مسؤولية عجز مؤسسة اللجنة المركزية تم إبعاده بحكم وظيفته الجديدة عن مواقع النفوذ التي تجهز وتعزز لخصمه القوي محمد دحلان، فيما يجعل وجود الحسن في مكتب الرئاسة الأحوال أكثر يسرا وسهولة امام دحلان الذي يهتم عباس بإحضاره الي إجتماعات التنفيذية بدعوي ان وظيفته الجديدة تتطلب هذا الحضور وهو دور يقاومه بشدة هذه الأيام الرجل الثاني في الحركة وأمين سرها الشرعي فاروق القدومي.وبطبيعة الحال لا تعجب قرارات عباس ومناقلاته الأخيرة هاني الحسن الذي إنتقد هذه القرارات في عدة مناسبات وعبر عن حرده بطريقة لافتة جدا للنظ، حيث توجه الي عمان وألقي محاضرة بجمعية الشؤون الدولية طرح خلالها مفاجأة من العيار الثقيل للسلطة ولعباس عندما تحدث عن ضرورة الإسراع بتشكيل هيئة شعبية غير حكومية تضع أساسا لتوحيد المستقبل الأردني الفلسطيني المشترك، وهي دعوة قيلت في عمان علي سمع نخبة من السياسيين الأردنيين وأيدها فورا رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي.وبهذه الدعوة التي تخلط أرواق عباس كما يقول المحللون يعود هاني الحسن الي واجهة الحدث بعد ان أبعده الرئيس عن موقعه التنظيمي كمفوض لشؤون التعبئة والتنظيم وهو موقع يعرف الفتحاويون انه الأكثر أهمية وخطورة بين جميع الوظائف الداخلية.ومن خلال دعوته العلنية يعود هاني الحسن الي نغمته القديمة ومن عمان تحديدا حيث اتهم فلسطينيا لسنوات طويلة بانه يمثل الخط الأردني في الحركة والمنظمة علما بانه لم يظهر متحدثا علنا في عمان منذ عدة سنولت ومحاضرته في العاصمة الأردنية فسرت من حيث المضمون علي انها رسالة إحتجاج صاخبة علي عباس لا يلتقطها إلا المعنيون من حيث التوقيت والمكان والزمان خصوصا وان الدعوة لتشكيل هيئة شعبية مشتركة لبحث مستقبل العلاقة خطوة سياسية لا تطمح بها الحكومة الأردنية تصدر هذه المرة عن كبير مستشاري مكتب الرئاسة.وأقال عباس مع هاني الحسن عبد الله الإفرنجي مسؤول التعبئة والتنظيم في قطاع غزة الذي حمله ايضا مسؤولية الفشل في الإنتخابات الأخيرة ولا يقوم الاخير الأن بأي عمل من أي نوع في الإطار الوظيفي فيما جلس ابو العلاء قريع مرتاحا علي الكرسي الذي كان يجلس عليه هاني الحسن بحجة العمل علي مصالحات مهمة ومؤثرة داخل الحركة، مع ملاحظة جانبية تفيد بان خلط عباس لأوراق مسؤولي التعبئة والتنظيم في الحركة تم في الواقع بدون أي تنسيق من أي نوع مع أعلي مسؤول للتعبئة والتنظيم في المعادلة الفلسطينية وهو أبو ماهر غنيم المفوض الأعلي رتبة لشؤون التنظيم والموجود في تونس متأثرا بالعزل السياسي والصلاحياتي والمالي الذي يمارسه الرئيس ضد الدائرة السياسية وفاروق القدومي.ولم يحسم بعد بالمقابل أمر تأكيد حضور العقيد دحلان لإجتماعات التنفيذية تنفيذا للرغبة الرئاسية، علما بان الأمر يشكل ساحة صراع خلفية للأحداث حاليا حيث تعهد بعض كبار قادة فتح ممن درج دحلان علي إتهامهم بالوقوف ضد هذا التوجه، أما عباس فقد أكثر مؤخرا من الحديث عن نيته عدم ترشيح نفسه لولاية ثانية مشيرا الي انه تعب ويرغب في الإستراحة.ويتحدث عباس عن محاولات لترتيب البيت الداخلي لحركة فتح وقد كلف ابو العلاء بهذا التنسيق علي أمل ان يتواصل الرجل مع أبو غنيم والقدومي في تونس، حيث تحدث الرئيس عن رغبته في عقد إجتماع مؤجل للجنة المركزية للحركة سبق ان تعطل في عمان بسبب خلاف علي رئاسة الإجتماع بين عباس والقدومي حيث غادر الأول آنذاك عمان غاضبا.وتعزز مناقلات وتعيينات ومراسيم عباس الأخيرة الإنطباع الداخلي بان الرجل يعمل علي تعزيز دور الحرس الجديد بقيادة دحلان وإبعاد قدماء الحركة وحرسها القديم قدر الإمكان مع العمل علي الشخصيات المعتدلة من طراز قريع وعباس زكي تمهيدا كما يقول مسؤول بارز في الحركة لضبط الإيقاع الداخلي وحسم معركة الصراع الداخلي لصالح تيار عباس بعد مسلسل إرهاق المشاغبين والمشاكسين والمعطلين أحيانا بالقرارات التنظيمية المربكة وأحيانا بوقف الدعم المالي، خصوصا بعدما حصل الرئيس علي فتوي لائحية تسميه قائدا عاما لقوات حركة فتح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية