هبات‭ ‬البيئة‭ ‬والمجتمع

من‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬صادفتني‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬حضرتها‭ ‬مؤخرا،‭ ‬وحقيقة‭ ‬تصادفني‭ ‬كثيرا،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الندوات،‭ ‬أو‭ ‬الحوارات‭ ‬التي‭ ‬أجريها‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لآخر،‭ ‬مسألة‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬كثيرا،‭ ‬لدى‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬ما،‭ ‬بحيث‭ ‬يبدو‭ ‬نصه‭ ‬غاية‭ ‬في‭ ‬المحلية،‭ ‬أيضا‭ ‬الالتصاق‭ ‬بالمجتمع‭ ‬الذي‭ ‬خرج‭ ‬منه،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬حبيس‭ ‬تقاليد‭ ‬ذلك‭ ‬المجتمع،‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬الضرورة‭ ‬تنقية‭ ‬الشوائب‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجتمع،‭ ‬وجعل‭ ‬الكتابة‭ ‬صفحة‭ ‬زاهية‭ ‬بالحروف‭ ‬المضيئة،‭ ‬لا‭ ‬يتعثر‭ ‬القارئ‭ ‬داخلها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حفرة،‭ ‬أو‭ ‬يحتك‭ ‬بحجر‭ ‬ناتئ،‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬مغروسة‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬وتدمي‭ ‬تفاعله‭ ‬مع‭ ‬الكتابة‭.‬

عن‭ ‬مسألة‭ ‬البيئة‭ ‬عموما،‭ ‬دائما‭ ‬ما‭ ‬أردد‭ ‬الأجوبة‭ ‬التي‭ ‬أستطيع‭ ‬استدعاءها‭ ‬بمجرد‭ ‬سماع‭ ‬السؤال،‭ ‬أقول‭ ‬مثلا،‭ ‬إن‭ ‬جابرييل‭ ‬جارسيا‭ ‬ماركيز‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية،‭ ‬الذين‭ ‬ظهروا‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الستينيات،‭ ‬وشدوا‭ ‬الأنظار،‭ ‬كان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬إبهارهم‭ ‬أنهم‭ ‬استنطقوا‭ ‬بيئاتهم‭ ‬داخل‭ ‬نصوصهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬منحونا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إليه‭ ‬لنتعرف‭ ‬إلى‭ ‬أمكنة‭ ‬ومعطيات‭ ‬جديدة،‭ ‬المدن،‭ ‬الأسماء،‭ ‬السلوك،‭ ‬تطور‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬تخلفه‭… ‬هكذا‭.‬

‭ ‬الرواية‭ ‬هنا‭ ‬ليست‭ ‬ملصقا‭ ‬سياحيا،‭ ‬تبرز‭ ‬لك‭ ‬الأفضل‭ ‬والأزهى‭ ‬والأحق‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬في‭ ‬ذاكرتك‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬عبرها‭ ‬النص،‭ ‬هي‭ ‬مرآة‭ ‬عاكسة‭ ‬لكل‭ ‬شيء،‭ ‬جميلا‭ ‬كان‭ ‬أم‭ ‬شديد‭ ‬القبح،‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬الناس،‭ ‬وما‭ ‬دام‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬طباعهم،‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬أستغرب‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬ينتقدون‭ ‬كاتب‭ ‬رواية‭ ‬ما‭ ‬لأن‭ ‬فتاة‭ ‬ليل‭ ‬غير‭ ‬محتشمة‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬رواياته،‭ ‬لأن‭ ‬مشردا‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬أساء‭ ‬الأدب،‭ ‬لأن‭ ‬سياسيا‭ ‬يبدو‭ ‬محترما‭ ‬أمام‭ ‬الناس،‭ ‬اتضح‭ ‬أنه‭ ‬لص‭. ‬

إنها‭ ‬الكتابة‭ ‬الحقيقية‭ ‬المأخوذة‭ ‬من‭ ‬البيئة،‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬فيها‭ ‬لستر‭ ‬العورة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬يخدم‭ ‬النص،‭ ‬فلن‭ ‬يصنع‭ ‬الكاتب‭ ‬حفرة‭ ‬لدفن‭ ‬بنات‭ ‬الليل‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يتوفرن‭ ‬فيه‭ ‬بجدارة،‭ ‬ولن‭ ‬يعيد‭ ‬إسكان‭ ‬مشردي‭ ‬الشوارع‭ ‬في‭ ‬بيوت‭ ‬ذويهم،‭ ‬بحجة‭ ‬أن‭ ‬الشوارع‭ ‬نظيفة‭ ‬من‭ ‬الشر،‭ ‬فالشر‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الشوارع،‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬درجة‭ ‬نظافتها،‭ ‬والفساد‭ ‬المجتمعي‭ ‬مرادف‭ ‬للصلاح،‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬زمان‭ ‬ومكان،‭ ‬وعلى‭ ‬الكاتب‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬لإبراز‭ ‬كلا‭ ‬الجانبين،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬النص‭ ‬يريد‭ ‬ذلك‭. ‬فقط‭ ‬أختلف‭ ‬مع‭ ‬الزملاء‭ ‬الذين‭ ‬يكتبون‭ ‬لغة‭ ‬الشوارع‭ ‬بكل‭ ‬بذاءتها‭ ‬وقبحها‭ ‬داخل‭ ‬نصوصهم‭ ‬الأدبية،‭ ‬باعتبار‭ ‬أنها‭ ‬أيضا‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الحقيقة‭. ‬نعم‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬دمنا‭ ‬حيال‭ ‬نص‭ ‬أدبي،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تزيين‭ ‬بعض‭ ‬المقاطع‭ ‬شديدة‭ ‬البذاءة،‭ ‬لأن‭ ‬لدينا‭ ‬مجتمع،‭ ‬هو‭ ‬المجتمع‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬نستوحي‭ ‬منه،‭ ‬به‭ ‬أعراف‭ ‬ينبغي‭ ‬اتباعها‭.‬

بناء‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬مفردات‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬ذكرتها‭ ‬عند‭ ‬اللاتينيين،‭ ‬أستطيع‭ ‬القول‭ ‬بسهولة،‭ ‬إنني‭ ‬بإمكاني‭ ‬أن‭ ‬أتجول‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬بوجوتا،‭ ‬وكل‭ ‬مدن‭ ‬كولومبيا،‭ ‬في‭ ‬تشيلي‭ ‬والمكسيك،‭ ‬مثلا،‭ ‬متعرفا‭ ‬على‭ ‬أماكنها،‭ ‬لأن‭ ‬ماركيز‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬اللاتينيين،‭ ‬منحوني‭ ‬في‭ ‬نصوصهم‭ ‬ملصقات‭ ‬معرفية،‭ ‬لم‭ ‬تكتب‭ ‬للسياحة،‭ ‬لكنها‭ ‬أفادت‭ ‬في‭ ‬السياحة‭.‬

بالنسبة‭ ‬لأوروبا‭ ‬فقد‭ ‬عرفنا‭ ‬أدبها‭ ‬مبكرا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معروف،‭ ‬هناك‭ ‬آلاف‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬استوحت‭ ‬من‭ ‬باريس‭ ‬وروما‭ ‬ولندن،‭ ‬ولشبونة‭ ‬ومدريد‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬مدن‭ ‬الغرب‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬أعطت‭ ‬كل‭ ‬معطيات‭ ‬تلك‭ ‬الأماكن‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬التلفزيون‭ ‬ويعطي‭ ‬مشاهد‭ ‬مصورة،‭ ‬لذلك‭ ‬كنت‭ ‬أعرف‭ ‬شارع‭ ‬بوند،‭ ‬وشارع‭ ‬أوكسفورد،‭ ‬وهايد‭ ‬بارك،‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬لندن،‭ ‬مثلا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬أزور‭ ‬تلك‭ ‬الأماكن،‭ ‬أعرفها‭ ‬جيدا‭ ‬وعلى‭ ‬ماذا‭ ‬تحتوي،‭ ‬ومتى‭ ‬تكون‭ ‬مزدحمة،‭ ‬ومتى‭ ‬تكون‭ ‬بلا‭ ‬رواد،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬روايات‭ ‬عظيمة‭ ‬وصفتها،‭ ‬وحين‭ ‬رأيت‭ ‬تلك‭ ‬الأماكن‭ ‬فيما‭ ‬بعد،‭ ‬تأكدت‭ ‬لي‭ ‬أهمية‭ ‬الرواية،‭ ‬ومدى‭ ‬التصاقها‭ ‬بالبيئة‭ ‬التي‭ ‬استوحت‭ ‬منها‭. ‬ولعل‭ ‬القارئ‭ ‬لرواية‭ ‬‮«‬ليلة‭ ‬لشبونة‮»‬‭ ‬للألماني‭ ‬أريك‭ ‬ماريا،‭ ‬يتعرف‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المدينة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المدن،‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬هي‭ ‬ليست‭ ‬رواية‭ ‬تاريخية،‭ ‬فقط‭ ‬دونت‭ ‬في‭ ‬وقتها،‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬تاريخا‭ ‬الآن،‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬الوثوق‭ ‬به‭ ‬والاستمتاع‭ ‬بقراءته‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الكتب،‭ ‬المقصود‭ ‬كتابتها‭ ‬كتاريخ‭.‬

وفي‭ ‬أدبنا‭ ‬العربي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬أعمال‭ ‬يحيي‭ ‬حقي‭ ‬ونجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬وتوفيق‭ ‬الحكيم،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬اللاحقين،‭ ‬في‭ ‬تصوير‭ ‬بيئاتهم‭ ‬وفتحها‭ ‬أمام‭ ‬القراء‭. ‬

هناك‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬الشوارع‭ ‬الواسعة،‭ ‬والمتاجر‭ ‬الكبيرة‭ ‬والمقاهي‭ ‬التي‭ ‬يرتادها‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬المخملي،‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬الحارة‭ ‬الضيقة‭ ‬بكل‭ ‬تعرجاتها‭ ‬ومستوياتها‭ ‬التعليمية،‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬وسلوك‭ ‬سكانها،‭ ‬بصورة‭ ‬بديعة،‭ ‬ومن‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬الريف‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬الذي‭ ‬لولا‭ ‬كتابات‭ ‬توفيق‭ ‬الحكيم‭ ‬وكتاب‭ ‬آخرين‭ ‬مثل‭ ‬عبد‭ ‬الحكيم‭ ‬قاسم،‭ ‬ويوسف‭ ‬أبو‭ ‬رية،‭ ‬لاحقا،‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬عرفنا‭ ‬عنه‭ ‬شيئا‭. ‬إنها‭ ‬المعرفة‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬مع‭ ‬المتعة،‭ ‬وبذلك‭ ‬تكتمل‭ ‬حيلة‭ ‬الكتابة‭.‬

وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬كاتبا‭ ‬مثل‭ ‬إحسان‭ ‬عبد‭ ‬القدوس،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬مدرسة‭ ‬أو‭ ‬طريقة‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬الرواية،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬ظلم‭ ‬نقديا،‭ ‬ولم‭ ‬تدرس‭ ‬أعماله‭ ‬جيدا‭ ‬أو‭ ‬تحلل‭ ‬لمعرفة‭ ‬جمالياتها‭ ‬وما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬لمجتمع‭ ‬شديد‭ ‬الخصوصية‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما،‭ ‬وأعني‭ ‬المجتمع‭ ‬الارستقراطي،‭ ‬أو‭ ‬المخملي،‭ ‬فمعظم‭ ‬أعمال‭ ‬ذلك‭ ‬الكاتب‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬لحم‭ ‬ذلك‭ ‬المجتمع،‭ ‬وتعريه‭ ‬أو‭ ‬تستره‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬يريد‭ ‬النص،‭ ‬ومعروف‭ ‬فترة‭ ‬الإقطاع‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وما‭ ‬كانت‭ ‬تفرزه‭ ‬من‭ ‬سم‭ ‬طبقي‭ ‬عنيف،‭ ‬يطال‭ ‬الفقراء‭ ‬كلهم‭. ‬

لا‭ ‬أعرف‭ ‬لماذا‭ ‬كتب‭ ‬نقاد‭ ‬الزمن‭ ‬المعاصر‭ ‬لإحسان‭ ‬عن‭ ‬معظم‭ ‬مجايليه،‭ ‬ولم‭ ‬يقتربوا‭ ‬من‭ ‬أعماله‭ ‬كثيرا،‭ ‬لعله‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬عن‭ ‬روائي،‭ ‬لا‭ ‬يتبع‭ ‬خط‭ ‬المجتمع‭ ‬الرسمي‭ ‬فيميل‭ ‬بنصوصه‭ ‬بعيدا،‭ ‬أو‭ ‬لعله‭ ‬الاستخفاف‭ ‬بتجربة‭ ‬كانت‭ ‬ظليلة‭ ‬بالفعل،‭ ‬ولم‭ ‬يحس‭ ‬البعض‭ ‬بظلها‭. ‬ولا‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬الذين‭ ‬قرأوا‭ ‬الكتب‭ ‬في‭ ‬الخمسينيات،‭ ‬والستينيات‭ ‬والسبعينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬أفلتوا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الظل،‭ ‬نعم‭ ‬كلنا‭ ‬قرأنا‭ ‬أعمالا‭ ‬مثل‭: ‬‮«‬شيء‭ ‬في‭ ‬صدري‮»‬،‭ ‬و»أنف‭ ‬وثلاث‭ ‬عيون‮»‬،‭ ‬و»في‭ ‬بيتنا‭ ‬رجل‮»‬،‭ ‬وأحسسنا‭ ‬بذلك‭ ‬الانبهار‭ ‬الذي‭ ‬تمنحه‭ ‬القراءة‭.‬

على‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬إحسان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مشروعا‭ ‬مخمليا‭ ‬فقط،‭ ‬فهناك‭ ‬ما‭ ‬يلامس‭ ‬الوطني‭ ‬داخل‭ ‬نصوصه،‭ ‬ويوضح‭ ‬بجلاء‭ ‬موقفه‭ ‬من‭ ‬الإقطاع،‭ ‬والثورة‭ ‬التي‭ ‬تلت،‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬مواقف‭ ‬الروائي‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬استنباطها‭ ‬من‭ ‬أدبه،‭ ‬ولا‭ ‬حاجة‭ ‬أبدا‭ ‬لأن‭ ‬يقف‭ ‬الكاتب‭ ‬في‭ ‬منبر‭ ‬ما،‭ ‬يصرخ‭ ‬بأعلى‭ ‬صوته،‭ ‬بأنه‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬وضد‭ ‬هذا،‭ ‬ليقتنع‭ ‬الناس‭ ‬بأنه‭ ‬صاحب‭ ‬موقف‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية