نالت الجائزة الثالثة في مهرجان الاغنية الدولية في الاسكندرية
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من زهرة مرعي: هبة منذر موهبة غنائية شابة ظهرت قبل حوالي السنتين لكنها عادت لتتريث بفعل الأوضاع السياسية في لبنان. مؤخراً شاركت في مهرجان الأغنية الدولي في الإسكندرية ونالت الجائزة الثالثة، الأمر الذي زاد من إلحاحها علي العودة خاصة وأن أغنيات السي دي جاهزة. لهبة منذر نظرتها الخاصة للفن وترفض الخضوع لشروط شركات الإنتاج ولهذا تقوم بالإنتاج بنفسها وبثقة كبيرة. معها كان هذا الحوار: فزت بالجائزة الثالثة في المهرجان الدولي الخامس للأغنية في الإسكندرية من رشحك للمشاركة؟ تلقيت دعوة من المهرجان لتمثيل لبنان وصلتني عبر المايسترو إحسان المنذر عضو لجنة التحكيم. وقررت المشاركة بأغنية بيروت يا بيروت التي سبق وسجلها والدي عبدو منذر بصوته. وعندما قررت غناءها أدخلت عليها بعض التعديلات لتتناسب مع لوني الغنائي. هي أغنية تعبر عن ثورة الشباب بطريقة إيجابية. هل كان الفوز بالمرتبة الأولي طموحك؟ هو طموح مشروع لكل مشارك في المهرجان. لكن في الحقيقة أن الوجود في مثل هذا المهرجان يكفي لأنه يحمل قيمة معنوية كبيرة. والمهرجان تضمن مشاركين من مختلف الأعمار، كما تضمن غناء بمختلف اللغات والألوان. هل حفزك هذا الفوز لمتابعة الطريق الفني بنشاط من جديد؟ انا متريثة لأننا في وضع سياسي غير مستقر أعجز من خلاله علي اتخاذ القرار بالإنطلاق مجدداً. دائماً أنا علي استعداد للإنطلاق من جديد. أتمني أن تبقي الأوضاع علي حالها كي أتخذ قرار إصدار أغنية منفردة أولاً وليس سي دي. مع كل حفل أحييه مهما كان صغيراً أشعر بضرورة العودة نظراً للترحيب الذي ألقاه. هل تعتقدين أن أغنياتك الثلاث المصورة قبل سنتين حققت لك مكانة في عالم الغناء؟ بصراحة لم أكن أتوقع أن تحب الناس أغنياتي بهذا القدر خاصة وأني ظهرت في أسلوب جديد وجريء في طرحي للأغنية. وجدت الكثير من التشجيع والحب، وقد ظهر ذلك في الحفلات التي أحييتها، وفي اتصالات شركات الإنتاج التي رغبت بالتعاون معي. حتي وبعد مرور سنتين علي هذه الأغنيات أسمع من الناس من يقول لي وينك. باعتقادي أني تمكنت من إيصال الرسالة التي أردتها من خلال فن جديد يدمج بين الرقص والشكل والصوت والموسيقي بأسلوب راقٍ وعصري. الناس تخاف الجديد لكن قبولهم لأغنياتي شجعني. لكنك تتركين انطباعاً بأن الغناء ليس من أولويات حياتك؟ أتمني أن أتمكن من إيصال ما أريده إلي جيل المراهقين الذين من المفترض أن نقدم لهم فناً نظيفاً ومرتباً علي مختلف الصعد. ليس من الخطأ أن يكون الفنان متمتعاً بالجمال والصوت ويرقص في الوقت نفسه. كفتاة لبنانية أشعر بالمسؤولية في إيصال مثل هذه الرسالة إن تمكنت من خلال موهبتي. أنا متريثة ولست متباطئة والنجاح في الغناء حلم حياتي لكني أحمل أهدافاً غير تلك التي للآخرين في الفن. تعيشين الحالة الفنية بأعصاب هادئة وهي لا تشكل بالنسبة لك قلقاً؟ تضحك وتقول: هذا ليس سائداً علي الدوام في حياتي. أنا في عمر العشرين وقد بدأت بتحقيق ذاتي. بعد نيلي لشهادة الإخراج أطمح الي دراسة علم النفس. أسعي لتحديد طريقي بوضوح. لماذا لا تركزين علي جانب معين فقط؟ أشعر بقدرتي علي تحقيق هذا الطموح، وحده الوضع القائم في لبنان يمكنه أن يخربط أحلامي. الإخراج والفن يمكن دمجهما معاً، فيما يمكن لعلم النفس أن يفيدني في حياتي العائلية مستقبلاً. تنظيم الوقت ووضع الأولويات من شأنه أن يبعد الضياع عني. ألا يطلب الفن تفرغاً كاملاً ليتمكن الفنان من تحقيق حضوره علي الساحة؟ هذا صحيح. لكن دراستي للإخراج تساعدني في إخراج أعمالي الغنائية المصورة، وبعد الإجازة سوف أسعي لدراسة الماجستير في الإخراج أيضاً. هل تعتقدين أنه من المناسب أن يكون والدك مدير أعمالك؟ ثقتي كبيرة بخبرة والدي، وكل ما يخططه لأجلي سيعطي مفعوله إنما بشكل هادئ. أنا ومدير أعمالي لا نعاني مشكلة في أن لا تكون لنا أغنية علي مدي سنتين كما هو حاصل الآن. علمنا أن عملك الغنائي جاهز منذ أشهر لماذا الإنتظار؟ نحن بانتظار الظرف المناسب، وخلال فترة الإنتظار نعمل علي تجديد الأغنيات، كما لا زلنا نستقبل ألحاناً جديدة. وبشكل عام تغلب علي الأغنيات ألحان والدي، وتتوزع الكلمات بين ملحم صعب وميشال منصور، كما لدي لحن من هاني سبليني، ونحن بصدد إعداد اغنية مصرية مع رمزي بسيون. ويضم السي دي أغنيات رومانسية وأخري راقصة. قررت الإنتاج الشخصي لماذا طالما تلقيت عروضاً من أكثر من شركة إنتاج؟ إنه قرار فريق العمل الذي يري قدرة علي الإنتاج ومن ثم التعاون مع شركة توزيع. شركات الإنتاج لديها مطالب لست في وارد تحقيقها خاصة الحفلات التي تفرضها تلك الشركات وتكون من ضمن العقد الموقع بين الطرفين. إن لم يتحقق لك النجاح من خلال قناعاتك هل تعتزلين الفن؟ بل أعطي نفسي مزيداً من الوقت وأتريث بقدر الإمكان لأني علي قناعة بالمثل الفرنسي الذي يقول بعد المطر سيأتي الطقس الجميل. لن يبقي الحال الفني علي الإطلاق بالصورة التي هو عليها. الفنان الحقيقي هو الذي سيستمر. كلفة الفيديو كليب عالية هل أنت قادرة علي إنتاجه؟ الفيديو كليبات الثلاث السابقة كانت من إنتاجنا وقد كانت حديث الناس لجودتها وتقنيتها العالية. صورت مع طوني قهوجي، مارك بستاني وعادل سرحان وهم علي درجة عالية من الشهرة. وربما أقوم بالإخراج بنفسي قريباً. واخبرك أني شاركت في مهرجان كان في الربيع الماضي. وقد اختارني المركز الثقافي الفرنسي لتمثيل لبنان بناء علي مشاهدتهم لشريط قصير صورته في جامعتي الكسليك وعنوانه مات الملك. في كان عرضت فيلمي إلي جانب الطلاب من الكثير من بلدان العالم وقد فزت من ضمن الأفلام الثلاثة الأكثر جمالاً، فيما كان الفيلمان الآخران أحدهما من المكسيك والآخر من كندا. كما سيشارك فيلمي قريباً في مسابقة فرنسية أخري للأفلام الجديدة وكذلك في مسابقة كندية. دخل الإخراج في منافسة مع الغناء من ضمن مواهبك؟ ليس هذا فقط بل أنا أرسم أيضاً. أحب البورتريه. الحمدلله أنه يساعدني في تحقيق طموحاتي ومواهبي ويومياً أشكره علي نعمه الكثيرة. وهل ستصورين للزملاء الفنانين فيديو كليب؟ طبعاً وعندما أقتنع بالصوت وبالأغنية.