طوكيو – رويترز: نزلت أسعار النفط أمس الجمعة، إذ كبحت مخاوف بشأن خضوع مدن صينية لإجراءات عزل عام بسبب تفشي فيروس كورونا موجة صعود مدفوعة ببيانات واردات قوية من أكبر مستهلك في العالم للخام وخطط أمريكية لحُزمة تحفيز. وأسهم في هبوط النفط ارتفاع أرقام البطالة الأمريكية.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة هبط سعر عقود خام برنت القياسي العالمي 46 سنتاً أو ما يعادل 0.8 في المئة إلى 55.96 دولار للبرميل، بعد أن ربح 0.6 في المئة يوم الخميس. وانخفض خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 29 سنتاً أو ما يعادل 0.5 في المئة إلى 53.28 دولار للبرميل، بعد أن زاد أكثر من واحد في المئة في الجلسة السابقة.
ويتجه برنت صوب تسجيل أول انخفاض أسبوعي في ثلاثة أسابيع، بينما يمضي الخام الأمريكي على مسار تحقيق ثالث مكسب أسبوعي.
وبينما يواجه المنتجون تحديات لا مثيل لها لموازنة معادلات العرض والطلب في ظل حساب متغيرات تنطوي على توزيع اللقاح مقابل إجراءات العزل العام، فإن العقود المالية تلقى الدعم بفضل أداء قوي للأسهم وضعف الدولار، مما يقلص تكلفة النفط، بجانب طلب صيني قوي.
وربما تزيد حُزمة إنقاذ بقيمة 1.9 تريليون دولار تهدف للتخفيف من تداعيات فيروس كورونا في الولايات المتحدة، والتي كشف عنها الرئيس المنتخب جو بايدن، الطلب على النفط من أكبر مستهلك في العالم للخام. لكن بيانات للوظائف الأمريكية جاءت أسوأ من التوقعات ألقت بظلالها على الخطط.
وأظهرت بيانات جمارك صدرت أمس الأول أن واردات الصين من النفط الخام زادت 7.3 في المئة في 2020، إذ استقبلت كميات قياسية في فصلين من الأربعة فصول في العام الماضي، مع زيادة المصافي لمعدلات التشغيل وتحفيز انخفاض الأسعار لعمليات التخزين.
لكن الصين أعلنت أمس الجمعة عن تسجيل أكبر عدد يومي للإصابات بكوفيد-19 في أكثر من عشرة أشهر، لتتوج أسبوعا شهد خضوع ما يزيد عن 28 مليوناً لإجراءات عزل عام وأول وفاة بالبلاد بسبب فيروس كورونا في ثمانية أشهر.
وقالت «آر.بي.سي كابيتال ماركتس» للسمسرة «نشوة سوق النفط قوية بشكل لا لبس فيه، لكن مؤشرات السوق من آسيا متباينة…الصين، المحرك العالمي لنمو الطلب على النفط، تصارع تفشياً جديداً لكوفيد-19».
على صعيد آخر قالت وزارة الطاقة الأمريكية يوم الخميس أنها تخطط لبيع ما يصل إلى حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي، حسبما يمليه قانونان صدرا في 2015 و2018. ويلزم القانونان الوزارة ببيع أكثر قليلا من عشرة ملايين برميل خلال السنة المالية 2021.
وأضافت الوزارة أن القانون يسمح لها ببيع ما تصل قيمته إلى 450 مليون دولار من النفط لتمويل تحديث الاحتياطي، المخزون في كهوف بولايتي تكساس ولويزيانا، مما قد يستلزم بيع عشرة ملايين برميل أخرى.