لندن – رويترز: نزلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت أمس عن ذروة أربعة أشهر، التي بلغتها في بداية محمومة لجلسة التداول صباح الأربعاء، عقب هجوم صاروخي شنته إيران على القوات الأمريكية في العراق، بعد أن بدا أنه لن يؤثر على البُنية التحتية للنفط أو تدفقات الخام.
وبدا أيضا أن تغريدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجية إيران تشير إلى مرحلة من الهدوء المؤقت.
وقال محللون إن نظرة أسواق النفط ظلت منصبة على أن أهداف هجوم أمس عسكرية، وليست منشآت في قطاع النفط.
وفي المعاملات المتأخرة في لندن واصلت العقود الآجلة لبرنت خسائرها وهبطت أكثر من 3 دولارات إلى أدنى مستوى للجلسة عند 65.24 دولار للبرميل. وكانت قد بلغت في بداية المعاملات أعلى مستوى لها منذ منتصف سبتمبر/أيلول عند 71.75 دولار للبرميل.
كما واصلت العقود الآجلة للخام الأمريكي خسائرها وهبطت 5% إلى أدنى مستوى للجلسة عند 59.47 دولار للبرميل، بعد ان بلغت في وقت سابق من المعاملات 65.85 دولار وهو أعلى مستوى منذ أواخر أبريل/نيسان.
وقال تاماس فارغا، من «بي.في.ام أويل أسوسيتس» للسمسرة «الهجوم الصاروخي الإيراني خلال الليل لم يؤثر تأثيرا سلبيا على إمدادات نفط المنطقة، ولذا ربما عمِد من غطوا مراكزهم مبكرا في الصباح إلى إعادة تكوين مراكزهم المدينة، أو ان من كوَّنوا مراكز دائنة بدأوا يسيلونها.
وقال محللو «آي.ان.جي» للأبحاث في مذكرة «مبعث القلق الواضح للأسواق، هو أين ينتهي كل هذا؟…أخشى من نخشاه ان نرى المزيد من إيران، مما سيستدعي ردا أمريكيا – وهو تصور لا يمكن استبعاده في ضوء تحذيرات الرئيس ترامب.»
وقالت وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني في بيان ان أسواق النفط تتوافر فيها إمدادات كافية، بفضل استمرار نمو الإنتاج في الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج، إضافة إلى توقعات استمرار تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وأضافت ان الولايات المتحدة وإيران لا يبدو ان لديهما مصلحة في مواجهة واسعة النطاق، «وبالتالي فإن مخاطر صعود أسعار النفط العالمية سيكون محدودا».
وقالت أيضا «نعتقد أن الولايات المتحدة وإيران ستتطلعان إلى تجنب مواجهة عسكرية واسعة النطاق، كونها تحمل تكلفة باهظة بالنسبة لإيران، وأن الولايات المتحدة لديها تفوق عسكري ساحق»، لكنها استدركت بالقول أنه «من الصعب التنبؤ بالموقفين الأمريكي والإيراني…ويمكن أن تؤدي الحسابات الخاطئة إلى دوامة من الاستفزازات».
وأضافت ان «نشوب صراع كبير بين البلدين، يؤدي إلى تعطل في إمدادات النفط والغاز العالمية، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، وسيدفع أسعار النفط إلى الصعود، وتكبد خسائر كبيرة في إيرادات صادرات دول الخليج».
من جهة ثانية أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس ان الجهة المُشَغِّلة لناقلات النفط السعودية، علقت مرورها عبر مضيق هرمز، حتى إشعار آخر، في قرار قد تتبعه قرارات مشابهة من دول الجوار.
على صعيد آخر قالت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» أمس ان مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير بالولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي.
وزادت مخزونات الخام 1.2 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في الثالث من يناير/كانون الثاني إلى 431.1 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضها 3.6 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينغ في ولاية أوكلاهوما 821 ألف برميل الأسبوع الماضي، حسبما ذكرته إدارة المعلومات.كما أظهرت البيانات تراجع استهلاك الخام في مصافي التكرير 386 ألف برميل يوميا. ونزل معدل تشغيل المصافي 1.5 نقطة مئوية في الأسبوع الماضي.
وقالت الإدارة ان مخزونات البنزين صعدت 9.1 مليون برميل إلى 251.6 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز أن ترتفع 2.7 مليون برميل.
ونمت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 5.3 مليون برميل إلى 139 مليون برميل، مقابل توقعات لزيادة قدرها 3.9 مليون برميل.
وزاد صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 1.78 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي