لندن – رويترز: أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بلغ أدنى مستوياته في أربع سنوات في أبريل/نيسان المنصرم بسبب مزيد من الانخفاضات غير الطوعية في إيران وفنزويلا اللتين تخضعان لعقوبات وتقييد إنتاج السعودية أكبر مُصَدِّر في العالم. وأفاد المسح بأن الدول الأعضاء الأربع عشرة في منظمة البلدان المصدرة للنفط ضخت 30.23 مليون برميل يوميا في أبريل، بانخفاض 90 ألف برميل يوميا عن مارس/آذار، وهو أدنى مستوى لإجمالي إنتاج «أوبك» منذ عام 2015.
ويشير إلى أن السعودية وحلفاءها الخليجيين يحافظون على تخفيضات للإمدادات أكبر من المطلوبة بموجب أحدث اتفاق للمنظمة وحلفائها من المنتجين المستقلين، وعلى رأسهم روسيا، متجاهلين ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الإنتاج من أجل خفض أسعار النفط.
ويتجاوز سعر النفط الخام 73 دولارا للبرميل، وبلغ أعلى مستوياته في ستة أشهر فوق 75 دولارا الأسبوع الماضي، بدعم من كبح إمدادات السعودية والقيود المفروضة على إمدادات فنزويلا وإيران اللتين تواجهان عقوبات أمريكية تحد من صادراتهما.
وقال نوبرت روكر، من بنك «جوليوس باير» الاستثماري السويسري «تأتي عقوبات إيران في وقت يشهد إمدادات هشة بالفعل، وتثير مخاوف من شُحّ المعروض في الأسواق».
كانت أوبك وروسيا وغيرها من المنتجين غير الأعضاء، فيما يعرف باسم تحالف «أوبك+»، قد اتفقوا في ديسمبر/كانون الأول على خفض الإمدادات بواقع 1.2 مليون برميل يوميا من أول يناير/كانون الثاني. ويبلغ نصيب أوبك من التخفيضات 800 ألف برميل يوميا وتنفذها 11 دولة من دولها الأعضاء باستثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
ويظهر المسح أن نسبة التزام الأحد عشر عضوا في المنظمة الخاضعين لأهداف تقليص المعروض بلغت الشهر الماضي 132 في المئة من التخفيضات التي تعهدوا بها ، مقارنة مع 145 في المئة في الشهر السابق له، نتيجة ارتفاع الإنتاج في نيجيريا وزيادات طفيفة في السعودية والعراق.
غير أن تراجع الإمدادات في اثنتين من الدول المنتجة المستثناة من التخفيضات طغى على هذه الزيادات، وفقا للمسح. وسجلت إيران أكبر هبوط في الإمدادات داخل «أوبك» هذا الشهر، بانخفاض بلغ 150 ألف برميل يوميا. وهبطت صادرات الخام الإيرانية في أبريل إلى أدنى مستوى يومي لها هذا العام، مما يشير إلى أن المشترين يقلصون مشترياتهم قبل أن تشدد واشنطن القيود على الشحنات الإيرانية الشهر الحالي.
وفي فنزويلا، انخفضت الإمدادات بواقع 100 ألف برميل يوميا بسبب تأثير العقوبات الأمريكية على شركة «بي.دي.في.إس.إيه» النفطية الحكومية وانخفاض طويل الأمد في الإنتاج، حسب ما أظهره المسح. جاء أحدث اتفاق لتحالف «أوبك+» بعد شهور من اتفاق المنتجين على ضخ المزيد من النفط، والذي خفف بدوره قيود اتفاقهم الأصلي على خفض الإمدادات الذي بدأ سريانه في 2017.
ويفيد المسح بأن إنتاج أوبك في أبريل هو الأدنى للمنظمة منذ فبراير/شباط 2015، مع استبعاد تغيرات العضوية التي حدثت منذ ذلك الحين.
ويهدف إلى تتبع الإمدادات المتدفقة على السوق، ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات التدفقات على منصة المعلومات «رفينيتيف ايكون»، ومعلومات مستمدة من مصادر في شركات نفط، وأمانة «أوبك»، وشركات استشارية.