هبوط الاحتياطيات الاجنبية لمصر لكن المحللين يتوقعون تباطؤ نزوح الأموال بعد انقضاء الأسوأ

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى 25.71 مليار دولار في تموز/يوليو لكن اقتصاديين قالوا إن هناك تباطؤا في معدل التراجع مما قد ينبئ الآن بانقضاء المرحلة الأسوأ من نزوح رأس المال منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

كانت الاحتياطيات الأجنبية 26.57 مليار دولار في نهاية حزيران/يونيو مما يعني تراجعا قدره 859 مليون دولار في يوليو.

وقالت ليز مارتينز كبيرة الاقتصاديين في اتش.

اس.

بي.

سي ‘يبدو أن معدل التراجع بدأ يستقر وأننا تجاوزنا على الأرجح الجزء الأسوأ من نزوح رأس المال’. وبدا أن الاحتياطيات تراجعت 659 مليون دولار فحسب في حزيران. لكن سايمون كيتشن المحلل لدى المجموعة المالية-هيرميس قال إن هذا الرقم خادع لأن مصر تعيد تقييم حيازاتها من الذهب بنهاية السنة المالية في حزيران من كل عام وفي هذا العام أخفت حسابات بالزيادة مدى نزوح العملة الصعبة.

وقال ‘في الحقيقة كان تراجع أصول العملة الأجنبية أفضل على أساس شهري. لقد تراجعت 859 ميون دولار في يوليو و1.2 مليار دولار في حزيران. التراجع الشهري للاحتياطيات بدا أفضل في حزيران لأنه جرى تعديل قيمة احتياطيات الذهب بالزيادة’. وأضاف أن المراجعة بالزيادة في قيمة الذهب المصري بلغت قيمتها 563 مليون دولار في يونيو 2011. وفي علامة ايجابية أخرى أشار كيتشن إلى زيادة طفيفة فيما يسمى ‘الاحتياطيات غير الرسمية’ لمصر التي زادت 209 ملايين دولار في يوليو إلى 724 مليون دولار. كانت تلك الاحتياطيات تراجعت بشدة حتى وصلت إلى 175 مليون دولار في ايار/مايو.

وقال كيتشن إن هذا يرجع عادة إلى مشتريات الأجانب لأذون الخزانة المصرية لكنه أضاف ‘أظن أن الأجانب لن يقبلوا على أذون الخزانة بأحجام كبيرة لبعض الوقت’. وتعرف ‘الاحتياطيات غير الرسمية’ بأنها أصول أخرى بالعملة الصعبة للبنك المركزي وهي أصول إضافية مودعة في بنوك تجارية لكنها لا تحسب ضمن أرقام الاحتياطيات الرسمية.

ويقول البنك المركزي إن السحب من الاحتياطيات كان إجراء مؤقتا لتغطية عجز ميزان المدفوعات إلى أن يقف الاقتصاد على قدميه إثر الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 شباط/فبراير.

وقالت مارتينز من اتش.

اس.

بي.

سي ‘المستوى الجيد للصادرات المصرية وإيرادات قناة السويس أبلت بلاء حسنا حتى الآن لأسباب منها المتانة النسبية لمناخ التجارة العالمية’. واضافت ‘لكن الضعف الذي نلحظه على الاقتصاد العالمي قد يكون مصدر خطر في المستقبل’. وارتفعت إيرادات قناة السويس 16 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 455.2 مليون دولار في يونيو.

لكن أثر توترات الأسواق العالمية بدأ يظهر في مصر. فقد تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ايجكس30 أكثر من أربعة بالمئة في معاملات اليوم مقتفيا أثر خسائر الأسواق في الخارج والتي أوقدت شرارتها المخاوف بشأن أداء الاقتصادين الأمريكي والأوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية