هبوط السندات الحكومية المصرية عقب الاستقالة المفاجئة لمحافظ المركزي

حجم الخط
0

لندن – رويترز: شهدت السندات الحكومية المصرية المُقوَّمة بالدولار عمليات بيع في أسواق الدَين الدولية أمس الأربعاء، بعد أن استقال محافظ البنك المركزي طارق عامر بشكل غير متوقع.
وتراوحت الانخفاضات بين 0.6 و1.7 سنت للدولار. وشهدت العديد من السندات طويلة الأجل في البلاد التحركات الأكبر.
وأدت المخاوف بشأن مستويات ديون مصر إلى انخفاض بعض سنداتها إلى أقل من نصف قيمتها الاسمية في يوليو/تموز، على الرغم من أنها ارتفعت نوعا ما هذا الشهر مع تحسن الإقبال العالمي على الأصول ذات المخاطر العالية.
وكان التلفزيون الرسمي ومكتب الرئاسة قد أعلنا قبل ظهر أمس بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل استقالة محافظ البنك المركزي طارق عامر وأصدر قرارا بتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية.
وعُين عامر، الذي يتمتع بخلفية مصرفية، محافظا للبنك المركزي لأربع سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وأعيد تعيينه لأربع أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. ويُسمح لمحافظي البنك المركزي بالعمل لفترتين فقط.
وقال التلفزيون الرسمي أن عامر استقال «للسماح للآخرين بإكمال عملية التنمية الناجحة بقيادة رئيس الجمهورية».
وحتى الآن لم يعلن رسمياً من سيخلف عامر، خصوصا وأن البلاد تمر بوقت حرج فيما يتعلق بالسياسات المالية لمحاولة ضبط معدل ارتفاع الأسعار من جهة، بعد أن وصل معدل التضخم السنوي تقريبا إلى 15%، ومحاولة توفير النقد الأجنبي من جهة أخرى، فيما تسعى مصر للخروج من نفق تبعات الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاءت هذه الخطوة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية مساء الخميس، إذ توقع محللون استطلعت رويترز آراءهم رفع سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة 50 نقطة أساس (نصف نقطة مئوية) من أجل إبقاء التضخم تحت السيطرة.
كما أن مصر في خضم مفاوضات للحصول على تمويل جديد من «صندوق النقد الدولي». وقال الصندوق الشهر الماضي أن مصر بحاجة إلى إحراز «تقدم حاسم» في الإصلاحات المالية والهيكلية، وأن مزيدا من التقلب في أسعار الصرف كان من الممكن أن يساعد في تجنب زيادة الخلل الخارجي والتكيف السلس مع الصدمات الاقتصادية.
وشهدت العملة المحلية في ظل تولي عامر موجتين من التعويم أمام الدولار الأمريكي في 2016 وفي آذار/مارس الماضي، ليصل الجنيه المصري حاليا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات، حيث جرى تداوله أمس عند 19.12 جنيه تقريباً للدولار.
وبعد الخروج من أسوأ ركود نجم عن فيروس كورونا، تعرض الاقتصاد المصري لضربة جديدة نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث سحب المستثمرون مليارات الدولارات من سوق سندات الخزانة وارتفعت أسعار السلع الأساسية.
وتجاوز التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن التوقعات، وارتفع الشهر الماضي إلى 13.6 في المئة على أساس سنوي في بلد تصل فيه نسبة الفقر إلى نحو 30% من مجمل تعداد السكان الذي يتجاوز 103 ملايين نسمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية