دبي – رويترز: أظهرت بيانات حكومية أمس الإثنين أن معدل التضخم في السعودية انخفض بشكل طفيف في فبراير/شباط إلى 5.2 في المئة من 5.7 في المئة في الشهر السابق، وهو أقل مستوى منذ رفع ضريبة القيمة المضافة لثلاثة أمثالها إلى 15 في يوليو/تموز لدعم خزائن الدولة التي تضررت من هبوط أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء أن ارتفاع الأسعار في فبراير/شباط يعود مجدداً بصفة أساسية إلى زيادة أسعار الأغذية والمشروبات، والتي سجلت أكبر زيادة سنوية عند 11.2 في المئة. ويمثل وزن أسعار الغذاء 17 في المئة من سلة المستهلك السعودي.
وزادت تكلفة النقل 9.8 في المئة ويعزى ذلك على نحو كبير إلى صعود أسعار السيارات 9.9 في المئة.
وبلغ معدل التضخم السنوي 3.4 في المئة في 2020، لكنه ارتفع في النصف الثاني من العام بعد رفع ضريبة القيمة المصافة إلى 15 في المئة في يوليو/تموز. وجاء الرفع بعد معدل تضخم متوسط في النصف الأول من العام الماضي وتراجع للتضخم إلى 2.1 في المئة سالب في 2019.
وقال جيسون توفي، كبير اقتصاديّي الأسواق الناشئة لدى «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية في مذكرة «نتوقع أن يرتفع المعدل الأساسي خلال الأشهر القليلة المقبلة، ويرجع ذلك إلى حد كبير لتأثير مستوى الأساس غير المواتي بسبب انهيار أسعار النفط العام الماضي. لكن معدل التضخم الأساسي سينخفض انخفاضاً حاداً عنه في يوليو (تموز) مع استبعاد تأثير رفع قيمة الضريبة المضافة في العام الماضي من مقارنة الأسعار السنوية».
وفي العام الماضي انكمش اقتصاد السعودية، أكبر مُصدِّر للنفط في العالم. لكن البيانات تشير إلى تباطؤ وتيرة الهبوط في الربع الثالث مع رفع بعض القيود المفروضة بسبب كوفيد-19، ومن المتوقع أن يعاود الناتج المحلي الإجمالي النمو هذا العام.
وقلص بعض الاقتصاديين توقعات النمو الأساسي في السعودية، وهي أكبر اقتصاد عربي، بعد أن اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها على تمديد معظم تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية أبريل/نيسان، وهو ما يشير إلى أن نمو الإنتاج النفطي السعودي سيكون تدريجياً أكثر مما كان يتوقع من قبل.