‘هةربذي كرد و عرب رمز النضال’

حجم الخط
0

فتحت ثورة الرابع عشر من تموز التي احتفى بذكراها العراقيون قبل أيام آفاقا جديدة أمام تعزيز العلاقات العربية – الكردية على قاعدة العيش المشترك والاتحاد في اطار التنوع والاعتراف المتبادل بالحقوق، حسب مبدأ ارادة الشعبين في تقرير المصير في اطار العراق الفدرالي التعددي، ولم يقتصر ذلك التحول التاريخي في بنية المجتمع العراقي على الحركة السياسية فحسب بل انسحب على باقي مناحي الحياة ومن بينها الحركة الثقافية التي أنجبت كوكبة من الفنانين غنوا لثورة تموز وللتغيير والدستور الجديد والاخوة العربية الكردية وبرز من بينهم الفنان الكبير – أحمد الخليل – ورائعته (عاش الكرد والعرب رمز النضال) التي تبدأ بكلمة كردية وتستمر بالعربية كتجسيد للتلاحم والوحدة الوطنية.

لقد تذكرت هذه الواقعة التاريخية بعد أن تناقلت الأنباء ومصادر – اللجنة الوطنية لحقوق الانسان – خبر استشهاد 41 شهيدا في ‘جمعة أسرى الحرية’ في كافة مناطق البلاد من بينهم خمسة من الشباب المنتفضين في حي الأكراد بالعاصمة دمشق المعرب الى – ركن الدين – ( نعيم محمد بندي، عمر عبد الجبار اسماعيل، غزوان السيروان زرداشت وانلي، صورو عفريني) وأعداد من الجرحى وتحول حي – الكيكية – الى شبه ثكنة عسكرية بحسب بيان ‘ منسقية دمشق لتجمع منسقيات الشباب الكورد – سورية’، وهنا لست في مجال تأكيد المشاركة الشبابية الكردية الفعالة في الانتفاضة الوطنية السلمية من أجل التغيير في المناطق الكردية وكافة مواقع التواجد الكردي منذ اندلاعها، وذلك جنبا الى جنب الشباب العربي وشباب المكونات الأخرى وهم وفي كل جمعة في عداد – مشاريع شهداء – كما لست في موقع ابراز الشهداء الكرد لأن شهداء الانتفاضة الذين قاربوا الألفين من كل المناطق والمدن والبلدات وفي مقدمتهم حمزة الخطيب هم جميعا شهداؤنا وأهلنا وفلذات أكبادنا وتيجان على رؤوسنا بل ما أريد التشديد عليه هو مصيرنا الكردي -العربي المشترك ومصلحتنا الاستراتيجية المشتركة في اسقاط نظام الاستبداد الشوفيني وانتزاع الحرية والكرامة واعادة بناء الدولة الديمقراطية التعددية لتتسع لكل المكونات والقوميات على قاعدة الشراكة الحقة والمصير الواحد والعيش سوية باخاء ووئام. استشهاد تلك المجموعة الشبابية الكردية رد حاسم على مخططات السلطة الشوفينية في التفريق بين أبناء الوطن الواحد وكشف لأضاليل رأس النظام حول مزاعم – تحسين وضع الأكراد السوريين – وصفعة قوية لمثيري الفتن العنصرية من شبيحة النظام في المناطق الكردية وبعض أزلام السلطة من مصدري بيانات التحريض تحت أسماء وعناوين متعددة وفي الوقت ذاته ادانة لتخرصات بعض الأصوات – الكردية – النشاذ التي تبحث عن فجوات لتسعير ردود فعل لا تعبر عن الاجماع الوطني الكردي الحريص على السلم الأهلي والعيش الكردي العربي المشترك. هذه ليست المرة الأولى التي تتعمد فيها مسيرة الكفاح الكردي العربي بالدماء الزكية في مواجهة العدوان والتحديات الخارجية والداخلية وضد التسلط والقهر ومن أجل السلام والتغيير الديموقراطي بل حصلت منذ ثمانية قرون وامتدت الى عهود مواجهة التسلط العثماني مرورا بمقارعة الاستعمار والانتداب وكان الشهيد يوسف العظمة وانتهاء بحركة المعارضة الوطنية المتوجة الآن بالانتفاضة الوطنية الشاملة وشهداء حي الأكراد الدمشقي. حسنا فعل ‘اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سورية’ في دعوة ممثلي كافة المكونات الشبابية الى التظاهر في المناطق الكردية احتجاجا على جرائم النظام في قتل العشرات يوم الجمعة الفائت وبينهم شهداء حي الأكراد ولتتحول سوريا بكل مناطقها الى شعلة انتفاضية وقادة لازالة منظومة الأمن المستبدة والاتيان بالبديل الديموقراطي. صلاح بدرالدين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية