هجمات بين جمال السادات وابن عمه واتهام لطلعت بمغازلة الاخوان.. وجدل مفاجئ حول حرب اكتوبر.. ومسلسلات رمضان تشغل الناس
معارك حول فتح قضية مقتل الرئيس السادات.. وسخط من التهجم علي المؤسسة العسكرية.. وزيادة معدل الجرائم رغم حبس الشياطينهجمات بين جمال السادات وابن عمه واتهام لطلعت بمغازلة الاخوان.. وجدل مفاجئ حول حرب اكتوبر.. ومسلسلات رمضان تشغل الناسالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن الحديث الذي ادلي به الرئيس مبارك لصحيفة القوات المسلحة وهي عادة تتم سنويا في ذكري انتصارات حرب اكتوبر، وبدء المدعي العام العسكري التحقيق مع طلعت السادات والافراج عنه بكفالة الف جنيه واعلان وزير الصحة عن مشروع بقانون لزيادة عشرة قروش علي كل علبة سجائر لتساهم حصيلتها وهي ستمئة مليون جنيه لتمويل مشروع التأمين الصحي، ورصد هيئة التأمين الصحي مبالغ اضافية لاتمام المستشفي الجديد لعلاج الأورام بحي مدينة نصر بالقاهرة وسيتكلف تسعين مليون جنيه واستمرار المخاوف من انفلونزا الطيور نتيجة توطنها في محافظة الجيزة واستمرار اقبال الناس علي شراء الطيور الحية رغم التحذيرات والخطر، واستمرار الشكوي من انفلات الاسعار وكثرة التصريحات الوزارية عن مشروعات وخطط سبق واعلنوا عنها عشرات المرات، واستمرار السحابة السوداء فوق القاهرة الناتجة عن حرق قش الأرز للعام السادس علي التوالي، والاستعدادات في سيناء وجنوب الصعيد لهطول السيول، وارتفاع 9 سنتيمترات في مستوي المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي، وقيام الشرطة بحملات علي الكراجات المغلقة بالعمارات وافتتاح 40 كراجا، وتصريحات وزير الكهرباء الدكتور حسن يونس في مجلس الشوري بان الخطط الموجودة تتضمن بناء عدد من المحطات النووية، لا محطة واحدة وبرامج ومسلسلات التلفزيون، ولوحظ استمرار بل زيادة معدل الجرائم رغم حبس الشياطين والشكاوي من تدهور الخدمات.اما المقالات والتعليقات فكانت عن طلعت السادات وحرب اكتوبر وقضايا سياسية واجتماعية متنوعة.معركة طلعتونبدأ بالمعركة الحساسة التي تسببت فيها تصريحات عضو مجلس الشعب المستقل طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل انور السادات في برنامجه ـ القاهرة اليوم ـ بقناة اوربيت وحديثه في جريدة الغد وما ترتب علي ذلك من طلب النائب العام العسكري من وزير العدل رفع الحصانة عنه، وارسال الوزير الطلب لرئيس مجلس الشعب الدكتور احمد فتحي سرور يوم الخميس وهو اجازة رسمية بمناسبة انتصارات حرب اكتوبر وموافقته عليه وابلاغه رسميا لطلعت الذي دعا لعقد مؤتمر صحافي في مكتبه. وقبل ان ندخل لهذه القضية الحساسة نود ان ننبه الي ان الجريدة لا دخل لها بها، ودورها عرض ابرز الوقائع ووجهات النظر وكلها منشورة في مصر واذا تدخلنا فمن باب تفسير واقعة او تصحيح اخري حتي يلم القارئ غير المصري بها وان كنا نتمني ان تكون هناك طريقة لاغلاق هذا الملف بسرعة الذي اقتحم ذكري عزيزة علي قلب كل عربي ومصري وابعاد الجيش عن الخلافات والمعارك السياسية لانه يختلف في تاريخه وعلاقته بالشعب عن تاريخ ووضع اي جيش في الدول الاخري، بأدواره الوطنية واندماجه في حركة الشعب او في قيادتها.ونبدأ من اهرام السبت وزميلنا سيد علي الذي قال في احدي فقرات بابه الاسبوعي ـ ببساطة ـ كلما شاهدت طلعت السادات علي الفضائيات اتأكد ان الشعب المصري دمه خفيف وان الحشيش اصبح مضروبا .اما زميلنا وصديقنا صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة الاسبوعية التي تصدرها وزارة الثقافة فقال يوم السبت في مقاله الاسبوعي بـ المصري اليوم : ليس لدي طلعت السادات مبررا للثأر لذكري عمه ولكن لديه مبرر للثأر لذكري ابيه كشف عنه في حديث ادلي به لجريدة الغد ـ طبعة ايمن نور هذا الاسبوع ـ اذ قال ان والده ذهب في اعقاب مقتل عمه وقال لكبار المسؤولين وبينهم مسؤول كبير حالي في وجوههم قتلتوه.. قتلتوه.. يا ولاد الكلب. والمح الي ان اصرار والده علي كشف حقيقة اغتيال عمه كان وراء فتح ملف عصمت السادات وتقديمه الي محكمة القيم ومصادرة امواله، اما المشكلة فهي ان رغبة طلعت السادات في الثأر لذكري ابيه وفي تبرئة ساحته من التهم التي لحقت به بالبحث عن العفريت الوهمي الذي شارك في اغتياله قد انتهت الي ما كان متوقعا وما حذرنا منه مرارا وهو تقديمه لمحكمة عسكرية في قضية من قضايا النشر وهو خطر حاولنا ان ننبه كل من يعنيهم الامر .هذا ومن المعروف انه بعد حرب اكتوبر 1973 بمدة بسيطة اذكر ان صلاح كتب مقالا في مجلة الكاتب الشهرية عن الحرب قال فيها انها كانت حرب تحريك، وقامت الدنيا ولم تقعد، لكن لم يتم اتخاذ اي اجراء ضده. ونترك المصري اليوم مؤقتا لنعود اليها مرة اخري بعد ان نشير لتحقيق اخبار اليوم الذي شارك في اعداده زملاؤنا رفعت فياض وفاطمة بركة واحمد الرساوي ووليد عبيد ومحمد سعيد واحمد ممدوح. وقال فيه صديقنا النائب الاول لمرشد الاخوان المسلمين الدكتور محمد السيد حبيب: ما قام به طلعت السادات امر مرفوض واستخدام خاطئ للحصانة وكان يجب ان يتبع الطرق القانونية والادوات البرلمانية للتأكد من شكوكه. القوات المسلحة صاحبة نصر اكتوبر تحظي باحترام كبير ولا يجوز الحديث عنها الا من خلال اطر قانونية حتي لا يؤثر ذلك بالسلب علي هيبة الجيش ويعمل علي انتشار الشائعات التي قد تؤثر علي استقرار الوطن، ويري د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ان توجيه الاتهامات ضد القوات المسلحة دون الاستناد علي دليل واضح امر غير لائق لان المؤسسة العسكرية لها وضع خاص، اما ابو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط فقد اكد ان التصريحات كانت صارمة وقوية وكان من الاولي التأكد من صحتها قبل اتخاذ اي اجراء عقابي ضد صاحبها. اما د. ابراهيم نايل استاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة عين شمس فيؤكد ان هذا الاتهام خطير جدا ويمس الدولة في اهم كياناتها وهي القوات المسلحة كما ان اتهامها بالتآمر في اغتيال الرئيس الراحل السادات ينطوي علي اتهام لها بالخيانة وعدم الولاء للدستور والقانون.ونغادر اخبار اليوم لنعود مرة اخري لـ المصري اليوم التي قامت بتغطية متميزة بنشرها تصريحات طلعت وجمال ورقية، فقال جمال ابن الرئيس السادات لزميلنا حسام صدقة: طلعت يلطخ التاريخ ويمرمط اسم العائلة بكلامه في المؤتمرات والاذاعة والتلفزيون وانا اجتهد حتي لا اراه لانه يثيرني ويغضبني بذلك الكلام الذي يسيء لنا كعائلة والي التاريخ، ان كلام السادات ليس له اي اساس من الصحة ولا يهدف منه الا الي تحقيق مصالحه الشخصية، وعليه ان يصمت حيال ما يتعلق بنا كأسرة فانا شخصيا كفيل بالرد بالنيابة عن ابناء واحفاد الرئيس السادات، وليس طلعت او اي من ابناء عمومتي. وفي رده علي اتهام طلعت له بالحصول علي 5% من اسهم شركة المحمول الثالثة مقابل سكوته، شدد جمال علي ان هذا الكلام ليس له اي اساس من الصحة، واحب ان اوضح انني مرشح لرئاسة مجلس ادارتها حتي لا يتكلم احد عن ذلك، فليس من المعقول ان اقبض ثمن موت ابي. وحول الدعوي التي يعتزم طلعت السادات رفعها امام الامم المتحدة قال هذا شيء سيئ ولكن عليه ان يقدم اي مستندات تدعم زعمه، وهو يعرف جيدا والعالم كله يعرف كذلك كيف مات السادات ولا يوجد جدل حول ذلك .ايضا ادلت السيدة رقية ابنة السادات من زوجته الاولي بتصريحات لحسام ايضا قالت فيها: طلعت ليست له اي صفة لكي يتحدث عن مقتل والدها او ان يتطرق بالحديث الي ابنائه، وما يفعله ما هو الا فرقعة اعلامية لحسابه الشخصي واستثمار لمصالحه فقط. اين كان طلعت من مقتل انور السادات منذ 25 عاما، لا توجد شكوك حول مقتله وطلعت يدفع الآن ثمن هذه الفرقعة .ونترك الصفحة الاولي الي الخامسة والمؤتمر الصحافي لطلعت الذي قام بتغطيته حسام ايضا وقال فيه طلعت: تسلمت القرار من مندوب المجلس، وكتبت للدكتور سرور عيب كده وشكرا ، فبدلا من ان يكون ذلك اليوم هو ذكري لتخليد النصر، اصبح ذكري لفضيحة النظام الحاكم . ان النظام الحاكم لم يترك الأمر لأيام وانما اختص الاحتفال بذكري 6 اكتوبر لكي يكون عقوبة لمن يفتح سيرة مقتل السادات، خاصة اننا من اقرباء الرئيس الراحل، لذا قام النظام الحاكم باعطاء اوامره بفتح مقار وزارة العدل والقضاء العسكري ومجلس الشعب لاصدار قرار رفع الحصانة والتحقيق معي امام القضاء العسكري بحجة قيامي بأخذ حقي مثل اي مواطن يريد ان يعرف حقيقة اغتيال قائده ورئيس جمهوريته، كما ان النظام الحاكم لم يعط اوامره هذه الي القضاء المدني، فمن الواضح انهم نسوا انني لست عسكريا، وانما اسند المسؤولية للقضاء العسكري ونتيجة لذلك لقد حضرت اليوم ومعي حقيبة ملابسي لانني لا اعرف ماذا سيحدث لي، كما اعطيت وصيتي لابني كريم بدفني في تربتي التي مكثت اعدها منذ سنوات طويلة ورغم ذلك فأنا اثق في القضاء العسكري وحكمه الذي سوف يصدره بشأني. احب ان اشير الي ان الدكتور فتحي سرور كان من الممكن ان يوجه خطابه الي نقابة المحامين رغم علمه انني محام بالنقض لكي يعلمها بهذا الامر لكن من الواضح انه لا يحتمل، وذلك لان اللي علي راسه بطحة يحسس عليها ومن الواضح انهم حسسوا علي البطحة . ومن الواضح ان النظام الحاكم لم يحترم هذه الذكري الخالدة الخاصة بالانتصار، ولكنها انكسار، فالنظام الحاكم الذي افسد الحياة السياسية منذ 25 عاما لديه تراكمات ضدي، بدءا بقضية بني مزار وقضية احمد عز الذي تربّح المليارات وقد قام رئيس مجلس الوزراء بتقديم طلب من قبل في بداية الدورة البرلمانية لكي يرفع حصانتي ولكنه لم يتم والان قد تم بالفعل رغم انني لم ازج باسم الرئيس مبارك في اي موضوع ولم تصدر عني اي اتهامات ضده ولكن اللي علي راسه بطحة . من حقي التحدث فيما يخص اغتيال السادات مثل اي مواطن وبعيدا عن درجة القرابة وانه عمي ولكني احب ان اشير الي انني لا امثل جمال السادات ولا اريد ان اتشرف بذلك ولكنني امثل شعب مصر وبحقي كعضو في مجلس الشعب فجمال السادات مش فاضي للتحقيق في مقتل والده وانما فاضي لصيد البط بالبنادق وهواية الغطس والسفر الي باريس ليشتري البدل وفساتين السهرة ، وهو يحصل علي مكافأة نظير سكوته بحصوله علي نسبة 5% من شركة المحمول الثالثة ومقدارها الف مليون جنيه. وحول ما قالته رقية السادات بأنه يريد الفرقعة الاعلامية وتحقيق مكاسب شخصية، قال السادات: بالعكس لا توجد لي مكاسب شخصية فانا لم اقبض شيئا من احد، وجيهان السادات لو قلت تصرفاتها وكيف تسير حياة اولادها سيقتلونهم والمواطنون سوف يحتقرونهم. والله العظيم والله العظيم لو تصمت رقية السادات عن اقوالها عني هي واخوها ايضا لا دخل مكتبي واطلع لها ملفها .ونغادر مكتب طلعت الي الجمهورية وهي علي بعد امتار منه ورئيس تحريرها زميلنا محمد علي ابراهيم الذي قال في عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: رفع الحصانة عن طلعت السادات يؤكد ان هناك حركة تصحيح لبعض الذين يلتحفون بالحصانة ولهم فيها مآرب اخري .والي اخبار امس وزميلنا شريف رياض وقوله: لا اعتقد انه من قبيل المصادفة ان تأتي هذه الاساءة من طلعت السادات للرئيس مبارك والقوات المسلحة ونحن نحتفل بمرور 33 عاما علي نصر اكتوبر المجيد وذكري استشهاد صانع هذا النصر فهو بهذا التصرف وكأنه اراد ان يفسد فرحتنا لان الرئيس مبارك احد ابناء القوات المسلحة التي رماها طلعت السادات بهذا الاتهام الذي لا يقبله عقل او منطق .والي مجلة روز اليوسف ومقال رئيس مجلس ادارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر الذي شن فيه هجوما ضاريا ضد طلعت واعاد التذكير بحكم محكمة القيم سنة 1983 ضد عصمت السادات واولاده ومنهم طلعت واضاف: حيثيات فساد طلعت وبعض افراد اسرته مدونة في 162 صفحة سطرها اثنان من نجوم القضاء المصري في ذلك الوقت هما المستشاران احمد رفعت خفاجي وحسني عبد الحميد، كل الوقائع تم تحقيقها ومدونة بالاسماء والاحراز واقوال الشهود والمضبوطات والحكايات، ودموع وآلام الضحايا الذين نصب عليهم طلعت وعائلته الذي يرتدي الان ثياب الواعظين ويزعم انه يدافع عن الغلابة والمساكين. وفي وصلة نفاق ورياء للاخوان المسلمين قال طلعت ان اغتيال السادات كان اكبر من امكانيات الجماعات الاسلامية رغم اعتراف منتصر الزيات بمشاركتهم في الاغتيال، اما طلعت فقد اعتبر ذلك اساءة للاسلام وقام بتبرئة احفاد الشيخ حسن البنا من دم السادات. طلعت لم يكتف بذلك، بل يطور تخاريفه بعد 25 سنة من الاغتيال ويطلب محاسبة جميع المسؤولين المقصرين من رئيس الجمهورية حتي قائد الحرس الخاص وقائد طابور العرض ووزير الدفاع. طلعت لم يقدم دليلا واحدا، لا يملك ورقة او مستندا يؤيد ما يقول، لكنه يريد ان يحاكم دولة بأكملها بعد ربع قرن من الحادث الاجرامي الذي كان يستهدف مصر كلها وليس رئيسها فقط. ماضي طلعت الاسود هو الذي يحرضه علي ما يفعله الان ولا ادري كيف تمكن سارق قوت الشعب من ان يتسلل الي مجلس الشعب ويستثمر السرقات في تجميل صورته ليبدو الفاسد في صورة المناضل. لماذا نعيد نشر هذا الكلام الان؟ حتي يعرف الناس الحقيقة عن عصمت والذين شاركوا في جرائمه وفي صدارتهم طلعت. ان عائلة السادات عظيمة وشريفة وانجبت لمصر رجالا ونساء نفخر بهم ويحاول طلعت ان يسرق تاريخ هذه العائلة كما سرق بطولات عمه، ولكن افراد العائلة نفسها كانوا اول من تصدوا له ووضع لسانه الطويل تحت المقصلة ولا يجب تركه .ونترك نحن روز اليوسف لنتجه لـ الاسبوع مع رئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب المستقل زميلنا وصديقنا مصطفي بكري الذي شن بدوره حملة عنيفة ضد طلعت واعاد التذكير بقضية والده عصمت فقال: عندما جاء الرئيس مبارك الي الحكم كانت مصر كلها تتحدث عن فساد الاسرة الساداتية وكيف اطلق عصمت ابناءه لممارسة اسوأ انواع الابتزاز والسلب والنهب ولم يكن امام الرئيس من خيار سوي ان يحيل الامر الي القضاء بعد التقارير التي رفعتها جهات رقابية عليا. وفي العشرين من تشرين الاول (اكتوبر) عام 1982 كان المدعي الاشتراكي قد اصدر قراره فكانت القضية رقم 54 قضائية حراسات والشهيرة بقضية الفساد الكبري لعصمت السادات واسرته، كان لعصمت السادات خمسة عشر من الابناء والبنات انجبهم من اربع زوجات غير ان القضية لم تطل سوي عصمت السادات وانجاله جلال وطلعت وانور ونادية وقد استمرت المحاكمة والطعون لعدة سنوات واصدرت محكمة القيم حكمها التاريخي في هذه القضية، وعندما قام عصمت السادات وابناؤه بالطعن امام محكمة القيم العليا فان المحكمة ايدت الحكم بل وتقرر منعهم جميعا من ممارسة العمل السياسي لمدة تصل الي 12 عاما لافتقادهم شروط حسن السير والسلوك والسمعة. وبعد ان مضت الايام وانتهت فترة العزل السياسي عاد طلعت السادات ليعيث في الارض فسادا من جديد وراح يستخدم اسم السادات ميتا كما استخدمه حيا ليعود الي واجهة الاحداث من جديد. رشح نفسه في انتخابات مجلس الشعب لعام 2000 وفاز فيها بعد ان استخدم كافة الاسلحة المشروعة وغير المشروعة وراح يتاجر باسم السادات في الانتخابات، وكان الاولي به ان يقول للناس ان الناس منعته هو واباه واشقاءه من دخول منزله لسنوات طوال. ان فساد طلعت السادات وابتزازه للمواطنين لم يتوقف. لقد وقف طلعت السادات في اعقاب فوزه في انتخابات مجلس الشعب عام 2000 ليقول انه يهدي نجاحه للرئيس مبارك ثم عاد ليقول محدش نافق مبارك قدي وفجأة ينقلب من النقيض الي النقيض تبعا لمصالحه في الداخل او الخارج، كان طبيعيا والحال كذلك ان تتحرك النيابة العسكرية لتحقق مع طلعت الفساد، ذلك ان الصمت علي اهانة المؤسسة العسكرية يعني استباحتها ومحاولة النيل من سمعتها ومعنويات رجالها. من حقنا جميعا ان نعارض وان ننتقد وان نحتد، لكن هناك فارقا كبيرا بين النقد والسعي الي تعميم الفوضي وخدمة المخططات واستغلال سخط الجماهير واحتقانها لغسل السمعة وتاريخ الفساد والتغطية علي خدمة اعداء الوطن .ومن الاسبوع الي الوفد وزميلنا وصديقنا جمال بدوي وقوله امس في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ منذ برز طلعت ابن عصمت السادات علي مسرح السياسة المصرية وهو يحاول القيام بدور المهرج في السيرك لكي يستلفت الانظار. لقد تجاهل السيد المحترم ان للرئيس انور السادات ابنا اسمه جمال وهو ولي الدم المحكم في القصاص، كما تنص علي ذلك احكام الشريعة ولم يصدر عن هــــــذا الابن المهذب اي تشكيك او اساءة الي الجهات الرسمية التي تولت القضية من بدايتــــــها الي نهايتها، ولكن السيد طلعت ابن السيد عصمت اقحم نفسه في الموضوع وازاح الابن ليرث منه ـ عنوة ـ ولاية الدم وتصدر حملة غوغائية تأتي له بالديب من ديله، ورغم البيانات المتكررة التي اصدرتها اسرة الرئيس الراحل واكدت فيها ان السيد طلعت ابن السيد عصمت لا يمثل الاسرة ولا يعبر عنها وليس له الحق في الالتصاق بالرئيس الراحل الا ان الفارس المغوار فرض نفسه دون حياء او خجل وتمسك بورقة انور السادات لكي يتاجر بها ميتا كما تاجر بها حيا عندما كان يهرول في ركاب ابيه اثناء غاراته المشهورة لاقتناص الاموال واكتناز الثروات مما دفع الرئيس الراحل الي اعتقاله ثم محاكمته امام محكمة القيم .ويبدو ان جمال يقصد الرئيس الحالي لا الراحل، لكن ملامح زميله وعضو مجلس الشعب عن حزب الوفد محمد مصطفي شردي كانت اهدأ لقوله في عموده اليومي ـ كلمة اخيرة ـ بنفس العدد: هناك صراع دائم بين اسرة الرئيس الراحل واسرة شقيقه التي يمثلها طلعت السادات، وهي امور لا يجب ان تصل الي هذا الحد، وهناك ايضا الرأي العام وتأثره باي حديث حول زعيم تاريخي لمصر. والانقلاب الذي احدثه طلعت السادات بتصريحاته سببه ان الضحية هنا هو رئيس مصر وان المتحدث هو ابن شقيقه، ولكن ان يوجه الاتهام ايضا لابن الرئيس الراحل انور السادات علي اعتبار انه سكت علي اغتيال والده فهذا يدخل بنا الي مراحل ان طلعت السادات يتهم كل من يرفض ان يؤيده بانه شارك او انه علي علم او انه متربح وهذا امر مرفوض تماما. نحن امام واقع يؤكد ان كل المجتمع سيهتم بهذه القضية لان دائرة الاحداث اكبر واعم من مجرد اتهام مطلق وتحقيقات حول صحته .لكن صوت الامة صدرت وعنوانها ـ اسرار خطة ذبح طلعت السادات ضمن مخطط تصفية معارضي النظام ـ واتخذت موقفا منفردا عندما قالت: في شهر ديسمبر من العام الماضي خرجت صوت الامة بعنوان لافت في الصفحة الاولي هو قنبلة طلعت السادات.. سألجأ للامم المتحدة لاعادة فتح التحقيق في اغتيال السادات علي طريقة رفيق الحريري . كنا اول من فجر القضية وقتها وقبل عشرة شهور كاملة من اشتعالها مرة اخري قبل ايام علي شاشة قناة الاوربت.. في الحوار القنبلة برأ طلعت السادات الاخوان المسلمين من دم عمه الراحل وحينما سألناه، لماذا تطالب باعادة التحقيق في قتل السادات وقد سبق وحوكم قتلته؟ قال: نعم كانت هناك محكمة ومحاكمة معروفة للكافة لقتلة السادات لكن هؤلاء الذين حوكموا استحضرهم مخرج مسرحية قتل السادات لازاحته من فوهة سدة الحكم في مصر، اما القاتل الحقيقي الذي خطط ودبر وحرض ما زال طليقا واضاف طلعت السادات سأطالب مجلس الشعب باعادة فتح التحقيق في مقتل السادات لينال القاتــل عقابه فلا يمكن ان نقبل ان يعيش بيننا قاتل السادات اما اذا رفض فسألجا للامم المتحدة لان السادات ليس اقل من رفيق الحريري ، لم يكن حوار طلعت السادات لـ صوت الامة في ديسمبر وبالتحديد في العدد 263 هو القنبلة الوحيدة التي فجرها ابن شقيق الرئيس الراحل فقد سبق وطالب طلعت السادات علي صفحات صوت الامة ايضا بالافراج عن عبود الزمر وتقدم باستجواب لوزير الداخلية مطالبا اياه بالافراج الفوري وغير المشروط عن الزمر وعن اي متهم آخر يكون قد ادي العقوبة المحكوم بها عليه من القضاء لانه ليس مقبولا ـ كما قال طلعت ـ ان يستمر حبس اي شخص بعد ان ادي العقوبة، وحينما سألناه، لماذا طالبت بالافراج عن عبود الزمر علي الرغم من تورطه في مقتل عمك اجاب طلعت السادات: كون الضحية عمي فقد قلت ان هؤلاء اشخاص استحضرهم مخرج المسرحية للقيام بهذا الدور. وانا اطالب بالتحقيق مع المخرج ومعاونيه، والامر الاهم انني تخيلت الرئيس السادات وهو يردد انه والد كل المصريين ورب العائلة المصرية ولو كان موجودا لقام بالافراج عنهم فورا .والسؤال: لماذا حملات التحريض الصحافية وفي الصحف الحكومية ضد طلعت السادات الان؟ هل تأتي في اطار خطة النظام لتصفية المعارضين له؟ .والي المصري اليوم ـ امس ـ وتحقيق زميلنا حسام صدقة الذي اكذ فيه ان محاكمة طلعت ستبدأ يوم الاربعاء المقبل اي بعد غد وجاء في الجريدة عن التحقيق الذي اجري مع طلعت: اكد السادات تقديره الكامل للمؤسسة العسكرية وقيادتها ونفي خلال مثوله امام النيابة العسكرية امس للتحقيق معه كل الاتهامات مؤكدا ان ما تحدث عنه لوسائل الاعلام عن ظروف وملابسات اغتيال الرئيس الراحل انور السادات هو نقل لما يردده الناس حول هذه العملية، الناس تتناقل كلاما كثيرا حول ذلك وتناول هذا الكلام من خلال الشائعات التي تتداولها الجماهير وهو لا يملك دليلا لاثبات هذه الشائعات وان الحديث عن مقتل المشير احمد بدوي ورفاقه يدخل ايضا في نطاق الشائعات التي لا يستطيع تأكيد حدوثها، ونفي اتهامه للمشير محمد عبد الحليم ابو غزالة وزير الدفاع الاسبق بالتربح من صفقات السلاح، وبطرافة قال السادات للمحققين: لو هتخلوا سبيلي بكفالة سأجلس معكم لان الجنيه اللي هادفعه للكفالة بيتي اولي بيه .وقبل الانتقال الي قضية اخري علي امل ان نكمل الموضوع غدا وما يستجد عليه، اود توضيح حقيقة ان ما يقال عن تورط الاخوان المسلمين في اغتيال السادات غير صحيح جملة وتفصيلا لانه لم يقدم احد منهم الي المحاكمات التي تمت.