هجمات تركية جديدة تستهدف مسلحي «الكردستاني» شمال العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: أعلنت تركيا، الأربعاء، قتل فاطمة أونور، القيادية في حزب العمال الكردستاني «بي كي كي»، الذي تعدّه أنقرة منظمة «إرهابية»، إثر عملية أمنية نُفّذت في سنجار التابع لمحافظة نينوى شمالي العراق، في وقتٍ استهدفت فيه مواقع المسلحين المناهضين لتركيا في قضاء العمادية في محافظة دهوك، ضمن حدود إقليم كردستان العراق.
وطبقاً لمسؤولين أمنيين أتراك، فإن فاطمة أونو، ضابطة المخابرات في حزب العمال الكردستاني، استُهدفت و»قتلت في عملية نفذتها وكالة المخابرات التركية، في سنجار في العراق».
وفي الموازاة، أعلنت وزارة الدفاع التركية، مقتل خمسة من مسلحي الحزب، في إطار عملية «قفل المخلب « المتواصلة شمالي العراق.
وذكرت في بيان لها أول أمس، بأن «وحدات من الجيش التركي المكلفة بعملية قفل المخلب رصدت تحركات مسلحين أكراد في عدة مناطق وشنت عمليات مسلحة تمكنت خلالها من قتل خمسة من مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق».
كما «تم ضبط عدد من الأسلحة وكميات من الذخائر بحوزة المسلحين القتلى».
ميدانياً أيضاً، تحدّث شهود عيان لمواقع إخبارية محلّية كردية، أمس، عن تعرض إحدى قرى قضاء العمادية في محافظة دهوك لقصف جوي تركي متواصل.
ووفقاً للشهود فإن «محيط قرية بلافا في قضاء العمادية في محافظة دهوك تعرض لقصف جوي تركي 10 مرات متتالية، مستهدفا عناصر لحزب العمال الكردستاني»، مؤكدين أن القصف «استهدف أيضا وادي قرية سركلي وجبل متين، دون معرفة حجم الخسائر الناجمة عنه».
والإثنين الماضي، قصفت طائرات تركية مناطق في قضاء العمادية أيضاً، التابع لمحافظة دهوك.
وحسب مصادر «طائرات تركية قصفت ولمرات عدة، عناصر في حزب العمال الكردستاني، في منطقة نهيلى ومقبرة قرية هيتوت بالعمادية»، وفيما أشارت إلى عدم معرفة الأضرار الناجمة عن القصف، أفادت بأن «أعمدة الدخان شوهدت ترتفع من هذه المناطق غير المأهولة بالسكان».

تحييد 480 عنصرا «إرهابيا»

ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تحييد 480 عنصرا «إرهابيا» ضمن عملية المخلب – القفل في شمال العراق منذ بدايتها وحتى الأحد الماضي.
وخلال اجتماع في مقر قيادة القوات الحدودية عند الحدود التركية العراقية، قال أكار: «شهداؤنا قاموا بتضحية كبيرة بأرواحهم لمنع الهجمات الإرهابية ضد بلادنا ولحماية رفاقهم بالسلاح».
وأضاف: «نحن نعلم أن قواتنا الكوماندوز وبدعم من المدفعية والطائرات، تقوم بأدوار بطولية من أجل إبعاد الإرهابيين عن حدودنا في تلك المناطق».

أنقرة تحدثت عن مقتل ضابطة مخابرات في الـ»بي كي كي»

وأردف: «في اليومين الأخيرين، تم تحييد 13 عنصرا إرهابيا شمالي العراق، ومنذ بداية عملية المخلب-القفل في شمالي العراق وحتى اليوم تم تحييد 480 عنصرا إرهابيا».
وتابع: «قلنا إننا لا نترك دماء شهدائنا ونفي بوعودنا بالثأر من الإرهابيين. نؤكد على ما نكرّره دائماً بأننا سنواصل عملياتنا حتى القضاء على آخر إرهابي. لقد حان الآن وقت الحساب، ونحاسب الإرهابيين الآن بشكل فعال ومؤثر جدا».
واستطرد: «نقول إنه أيا كان من يدعم الإرهابيين ويقف خلفهم، فإن ذلك لن يجعلنا نوقف عملياتنا، وسننقذ بلادنا وشعبنا من بلاء الإرهاب الذي تعاني منه منذ 40 عاما».
وينفّذ الجيش التركي عملية عسكرية واسعة انطلقت في 18 نيسان/ أبريل/ نيسان الماضي وما زالت مستمرة، أطلق عليها «القفل ـ المخلب» ضد معاقل تنظيم حزب العمال الكردستاني في مناطق متينا والزاب وأفشين وبازيان شمالي العراق.
في المقابل، أعلن العراق الأسبوع الماضي، عزمه على إعادة نشر قواته على حدوده مع كل من إيران وتركيا، في قرار يأتي بعد القصف المتكرر الذي نفذته جارتاه واستهدف في إقليم كردستان العراق، متمردين أكرادا أتراكا وإيرانيين.
وشن الحرس الثوري الإيراني، ضربات صاروخية وهجمات بمسيرات مفخخة على مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية المتمركزة منذ عقود في كردستان العراق، الإقليم المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق. ويبدو أن الإعلان العراقي، حسب «فرانس برس»، موجه بشكل خاص إلى إيران التي أكدت في وقت سابق عزمها على الاستمرار في مواجهة «التهديد» الآتي من الإقليم العراقي.
وتخضع المناطق الحدودية في كردستان العراق لسيطرة البيشمركة، وهي قوات عسكرية خاصة بإقليم كردستان لكنها تتبع إداريا لوزارة الدفاع العراقية.

نشر قوات عراقية

وقالت الحكومة العراقية في بيان صدر بعد اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني إنها قررت «وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا».
وترأّس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.
وأوضح البيان أن هذه الخطة ستوضع «بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البيشمركة»، مشيرا إلى أن رئيس أركان البيشمركة شارك في الاجتماع.
والأسبوع الماضي أيضاً، التقى وفد من البيشمركة ممثلين عن وزارتي الداخلية والدفاع. واتفق الطرفان على «استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الحدود»، حسب بيان صدر عن إقليم كردستان العراق.
وقال الناطق باسم حكومة إقليم كردستان، لاوك غفوري للوكالة إن «حكومة إقليم كردستان سترسل تعزيزات من البيشمركة إلى الحدود».
وفي طهران، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن بلاده تأمل في «عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن إيران».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية